الخبرة الإدارية    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    أمير المدينة يهنئ نائبه بالثقة الملكية    الذهب يرتفع 2 % مسجلاً مكاسب أسبوعية مع تجدد آمال خفض «الفائدة»    أمير جازان يرعى حفل زراعة 2.5 مليون شجرة    خادم الحرمين يرعى مؤتمر «مستقبل الطيران 2026» الدولي.. أبريل المقبل    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    البديوي يلتقي المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    أمين الطائف يوجّه برفع الرقابة في رمضان    إطلاق مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    لجنة الحج العُليا تحصل على جائزة مكة للتميز    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    رونالدو يوسع استثماراته في بريطانيا    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    أوامر ملكية: تعيين 8 نواب أمراء ووزراء.. وتغييرات واسعة تشمل مناصب سيادية وتنفيذية    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    سارقة تنهي حياة عامل بمحل حلويات دهساً    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    بعد ورود تقارير عن مسلحين داخل مستشفى.. تعليق العمليات غير الحرجة في غزة    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    بالتعاون مع مايكروسوفت.. أرامكو السعودية تطور القدرات الرقمية    أمير منطقة الرياض يؤدي صلاة الاستسقاء في جامع الإمام تركي بن عبدالله    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    وزير الخارجية يشارك في جلسة نقاش عن الشرق الأوسط ضمن جلسات مؤتمر ميونخ للأمن 2026    %95 من أطفال المملكة راضون عن مدة الاستشارة الطبية    مدرب الفتح: نجحنا في تحجيم النصر وكانت هناك ركلة جزاء لصالحنا    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    النصر يتغلّب على الفتح بثنائية في دوري روشن للمحترفين    مريم الغامدي وحكاية الصوت الأول عبر الأثير    وزير الخارجية يستعرض جهود نشر التسامح ومحاربة التطرف    ضبط 21029 مخالفا للأنظمة في أسبوع    جامعة أم القرى تحصد 12 جائزة خلال مشاركتها في المؤتمر البحثي الأول    جنوب اليمن بين تعقيدات الداخل وتشابكات الإقليم    تحذير أممي من موجة نزوح جديدة في جنوب كردفان    إيقاف شركتي عمرة لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين    «ترحال» تنطلق في الأسياح لخدمة مرضى الكبد بالقصيم    الطب الشرعي يواجه التخدير الإجرامي    وفد إفريقي وأكاديميون من جامعة جازان يزورون جناح "صبيا" في مهرجان جازان 2026″    15 فبراير.. العالم يتحد لإنقاذ 400 ألف طفل سنوياً من السرطان    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    6 كلمات تعمق روابط القلوب    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مليون ونصف المليون فلسطيني بلا منازل
نشر في الرياض يوم 12 - 10 - 2025

هددت إسرائيل أمس بمواصلة الحرب على غزة بعد أن تستعيد أسراها، الذي يرجح أن ينفذ اليوم الاثنين، بادعاء تدمير الأنفاق وورشات حماس لصنع الأسلحة.
وكتب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في منصة "إكس"، أمس، أن "تحدي إسرائيل الأكبر بعد مرحلة إعادة المخطوفين سيكون هدم جميع أنفاق الإرهاب لحماس في غزة بشكل مباشر بواسطة الجيش الإسرائيلي والنظام الدولي الذي سيشكل بقيادة وإشراف الولايات المتحدة".
وادعى كاتس أن استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة هو "الأمر الأساسي في تنفيذ المبدأ الذي تم الاتفاق عليه حول نزع سلاح غزة وتحييد حماس عن سلاحها، وقد أوعزت للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتنفيذ هذه المهمة". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، العبرية، عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إنه "لن يكون بالإمكان انتظار أن يمارس المستوى السياسي كل ثِقله أو انتظار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب. سنكون ملزمين بمهاجمة أي ورشة لحماس لصنع قذائف صاروخية، التي ستبنيها مجددا في الفترة القريبة، وفي موازاة ذلك عدم السماح لحماس بترميم نفسها مدنيا في غزة".
واعتبر الضابط أن "تجارب الماضي في العالم تثبت أن الطريق لهزيمة أو إضعاف منظمات إرهابية هي بعزلها عن السكان، وسيكون من الصعب جدا على حماس إدخال جهة أخرى كي تحكم السكان الذين بفضلهم بنت حماس منظومتها العسكرية، وخاصة الأنفاق، التي بدأت بترميمها فور بدء وقف إطلاق النار".
وتابع الضابط أنه "يصعب رؤية كيف ستُحشد محفزات دولية وأمريكية حقيقية لصفقة شاملة وطويلة المدى في الأشهر المقبلة، بعد أن تخبو نشوة تحرير المخطوفين في الأسبوع القريب والعودة الكاملة إلى الحياة الاعتيادية".
غزة تتهيأ لاستقبال المحررين
قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إن الطواقم الطبية تستعد لاستقبال نحو 1900 معتقل فلسطيني من المتوقع أن يفرج عنهم الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، ضمن صفقة تبادل الأسرى. وأوضح البرش أن مستشفى ناصر الطبي في خان يونس جهّز بالكامل لاستقبال الأسرى فور وصولهم، حيث ستجرى لهم فحوصات طبية شاملة لتقييم أوضاعهم الصحية.
كما تستعد الوزارة لاستقبال جثامين عدد من الشهداء.
وأشار إلى أن العديد من الأسرى يعانون من أمراض جلدية كالجرب بسبب ظروف الاحتجاز القاسية، مؤكدا أن الطواقم الصحية ستوفر لهم العلاج اللازم رغم النقص الكبير في الإمكانيات والأدوية. وأضاف البرش أن الوزارة تعمل بعد اتفاق وقف إطلاق النار على إعادة الحد الأدنى من الخدمات الصحية الأساسية في القطاع، فيما تواصل الفرق الميدانية تقييم الأوضاع العامة وحصر حجم الأضرار التي طالت المستشفيات والمراكز الطبية.
وختم بالقول إن هناك نحو 17 ألف مريض بحاجة ماسة إلى السفر العاجل للعلاج خارج غزة، في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية وتعطل عدد كبير من المرافق الصحية.
الوضع الصحي في غزة كارثي
أكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مرحلة حرجة تستدعي استجابة طارئة وسريعة لإدخال الإمدادات الطبية الأساسية، مشددة على أن استمرار الحصار وتعطل المرافق الصحية يهددان حياة آلاف المرضى والجرحى.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس، أن آلاف المصابين والمرضى في القطاع بحاجة ماسة إلى أماكن مجهزة لتقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدمير العديد من المستشفيات والمراكز العلاجية بفعل العدوان.
وأضافت أن توقف الخدمات التخصصية والتشخيصية، مثل وحدات الأشعة والمختبرات، يفاقم من سوء الوضع الصحي ويعيق إجراء العمليات الجراحية المعقدة، ما يعرض حياة العديد من المرضى للخطر المباشر.
وشددت الوزارة على أن تعزيز ما تبقى من المستشفيات العاملة في القطاع يمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة الحساسة، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري وعدم الانتظار أكثر لتوفير ما يلزم من دعم طبي وإنساني عاجل. وعدد المستشفيات العامة والخاصة في القطاع يبلغ 38 مستشفى، منها 16 فقط تعمل بشكل جزئي، فيما خرجت 22 مستشفى كليًا من الخدمة، مع قدرة استيعابية حاليا لا تتجاوز 2000 سرير بعد أن كانت قبل الحرب 6000 سرير، ونفاد نحو 50 % من الأدوية و65 % من المستلزمات الطبية. واستهدفت الهجمات الإسرائيلية أبرز المستشفيات مثل غزة الأوروبي، مجمع الشفاء، أصدقاء المريض، كمال عدوان، العودة، الإندونيسي، الأمل، وناصر، ما أدى إلى مقتل واعتقال المئات من الكوادر الطبية، فضلاً عن أضرار جسيمة بالبنية التحتية والخدمات الطبية الحيوية، وتوقف العمليات الجراحية المعقدة والرعاية الحرجة.
الطواقم الطبية تستعد لاستقبال نحو 1900 معتقل فلسطيني
1.5 مليون فلسطيني بلا منازل
قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، إن ما بين 300 إلى 400 ألف فلسطيني تمكنوا خلال الأيام الأخيرة من العودة إلى مناطقهم في مدينة غزة وشمال القطاع، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأوضح الشوا أن نحو مليون ونصف المليون فلسطيني فقدوا منازلهم خلال عامين ويومين من حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيرا إلى أن الكارثة الإنسانية التي خلّفها العدوان غير مسبوقة في التاريخ الحديث. وأضاف أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 60 مليون طن من الركام المتناثر في أنحاء القطاع، في وقت دمرت فيه منازل أكثر من 80 % من السكان، ما يجعل عملية إعادة الإعمار واحدة من أكبر التحديات التي تواجه غزة في المرحلة المقبلة.
وأكد الشوا أن عودة الأهالي إلى مناطقهم تجري وسط ظروف معيشية قاسية، وافتقار شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لإطلاق خطة إنقاذ شاملة للقطاع المنكوب.
مستعمرون يقتحمون "الأقصى "
اقتحم 1158 مستوطنا، صباح أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في اليوم السادس مما يسمى "عيد العرش" العبري. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن المقتحمين دخلوا على شكل مجموعات متتالية، ترافقهم عناصر من شرطة الاحتلال، وأدوا طقوسا تلمودية علنية داخل باحات المسجد، من بينها "السجود الملحمي" وارتداء زي الكهنة، فيما حمل آخرون ما يعرف ب"القرابين النباتية" الخاصة بالعيد. وفي الوقت ذاته، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة ومحيط المسجد، ونصبت حواجز حديدية على بواباته، ومنعت المصلين والمقدسيين من الدخول لتأمين اقتحامات المستوطنين.
كما نظم مستوطنون جولات استفزازية في طريق الواد وساحة البراق وهم يرفعون أعلام الاحتلال ويؤدون الأغاني الدينية. وتزامن ذلك مع دعوات متطرفة من جماعات "جبل الهيكل" لتكثيف اقتحامات الأقصى خلال العيد، ورفع رايات "الهيكل" داخل المسجد، في مسعى لفرض وقائع تهويدية جديدة وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
شهد المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية تصعيدا في اقتحامات المستوطنين واستفزازاتهم، بدعوة مما يُعرف ب "جماعات الهيكل" المزعوم، بحجة الاحتفال بما يسمى "عيد العرش". ويتميز هذا العيد بإقامة صلوات توراتية وتلمودية خاصة، تتضمن تقديم قرابين نباتية تُحمل خلال الصلوات، وتشمل نبات الأترج، والصفصاف، وسعف النخل، ونبات الآس. وتسعى هذه الجماعات من خلال طقوسها ورفع القرابين إلى فرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد الأقصى، في محاولة لتغيير الواقع الديني والتاريخي للقدس.
وفي المقابل، دعت شخصيات مقدسية وهيئات دينية أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل إلى النفير والرباط في المسجد الأقصى، مؤكدين أن التصدي لهذه الاقتحامات واجب وطني وديني، وأن الأقصى سيبقى خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
نتنياهو خطط لحرب بلا نهاية
اعتبر اللواء (احتياط) عموس يادلين، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال (أمان) والرئيس المؤسس لمركز الأبحاث MIND ISRAEL، والعقيد (احتياط) أودي أڤنتال، الخبير في الإستراتيجية وتخطيط السياسات في المركز ذاته أن الاتفاق الذي وُقّع مؤخرًا كان بالإمكان تحقيقه قبل أشهر طويلة، لكن في النهاية، كان ترمب هو من فرضه، مدركًا أن الحرب في غزة ألحقت ضررًا سياسيًا جسيمًا ب"إسرائيل"، وأن شعار "النصر الكامل" غير قابل للتحقق. كما قرأ بدقة المزاج العام في "إسرائيل"، حيث يؤيد نحو 80 % من الإسرائيليين استعادة الأسرى. وأوضحا أنه من خلال فرض الاتفاق ووقف الحرب، وضع ترمب حدًا لطموحات حكومة الاحتلال في خوض حرب أبدية، أو في ضم الأراضي وتوسيع الاستيطان، كما أوقف أيضًا المبادرات الأوروبية والعربية التي رآها تهديدًا للأمن الإسرائيلي.
ترمب -وفق يادلين وأڤنتال- أجبر نتنياهو على القبول، وفي الوقت نفسه استثمر علاقاته مع مصر وقطر وتركيا لممارسة ضغط مكثف على حماس. وبأسلوب دبلوماسي ذكّر بمناورات هنري كيسنجر بعد حرب أكتوبر 1973، صاغ ترمب اتفاقًا غامض البنود، قدّم خلاله على الأرجح ضمانات ثنائية وربما متناقضة للطرفين، بحيث يتمكن كل طرف من تبنّي رواية "الانتصار" الخاصة به. يقول الكاتبان إن فشل تنفيذ نزع السلاح قد يسمح لحماس بإعادة بناء قوتها تحت غطاء إدارة انتقالية ضعيفة في غزة، كما حدث مع "حزب الله" في لبنان، وهو ما تحاول "إسرائيل" منعه عبر تنسيق وثيق مع واشنطن. وترى المقالة أن الهدف الإسرائيلي المقبل هو الاتفاق على معايير واضحة لنزع السلاح، وقواعد لاستخدام القوة ضد أي تهديد ناشئ، وتنظيم الوجود العسكري الإسرائيلي في محيط القطاع. أما المرحلة الثالثة من الاتفاق، فتتعلق بما يسميه ترمب "المسار نحو الدولة الفلسطينية" في مستقبل بعيد، مشروط بنجاح المرحلة الثانية ونزع سلاح حماس وإصلاح السلطة الفلسطينية.
ويقر الباحثان العسكريان بأنه لم يتحقق "نصر مطلق" في غزة، لكن الظروف الحالية تسمح بتحقيق "نصر ذكي"، خاصة مع إجماع دولي على دعم الإفراج عن الأسرى ونزع سلاح حماس، ومع امتلاك "إسرائيل" ورقة ضغط قوية تتمثل في ربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاحها التدريجي.
في الخلاصة، يقول يادلين وأڤنتال إن نهاية الحرب تمثل بشرى حقيقية ل"إسرائيل": فالأسرى سيعودون، وستبدأ عملية تعافٍ طويلة بعد حرب استمرت عامين، كما ستحصل "إسرائيل" على فرصة للخروج من عزلتها الدولية واستعادة صورتها كدولة شرعية ومتقدمة بدل دولة محاصرة عسكريًا.
400 شاحنة مساعدات إلى غزة
تحركت صباح أمس، 400 شاحنة مساعدات إنسانية متنوعة من معبر رفح نحو معبري كرم أبو سالم والعوجة تمهيدا لدخولها إلى قطاع غزة. وشهدت الساعة الأولى من التحرك مرور 90 شاحنة من الجانب المصري إلى المعابر، استعدادا لتوزيع المساعدات في القطاع. ويعد إدخال المساعدات عبر معبر العوجة للمرة الأولى منذ مارس الماضي، نتيجة لكثرة أعداد الشاحنات المتوقع دخولها. ويجري التنسيق مع الأطراف المعنية لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني يوم الثلاثاء المقبل لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين، بالإضافة إلى الأفراد الفلسطينيين والأجانب وحاملي الجنسيات المزدوجة العالقين في مصر. وتأتي هذه التحركات بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة، ويستند إلى خطة طرحتها الإدارة الأميركية، وتشمل وقف الحرب، انسحابا متدرجا للجيش الإسرائيلي، إطلاقا متبادلا للأسرى، ودخولا فوريا للمساعدات، ونزع سلاح حماس. ويتيح الاتفاق إدخال جميع المساعدات الإنسانية بحرية وفقا للآلية المتفق عليها، بما يتماشى مع القرار الإنساني الصادر في يناير 2025، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة. وفي هذا السياق، أعلن برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة أطباء بلا حدود، والمجلس النرويجي للاجئين جاهزيتهم لتوسيع عملياتهم فور تثبيت الهدنة، فيما حصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على الضوء الأخضر من إسرائيل لإدخال 170 ألف طن من المساعدات، ضمن خطة استجابة تغطي أول 60 يوما من الهدنة.
باحثان عسكريان: «إسرائيل» لم تحقق في حربها "نصراً مطلقاً"
إغلاق مراكز "غزة الإنسانية"
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، بأن مراكز توزيع المواد الغذائية الأربعة التابعة لما يُعرف ب"مؤسسة غزة الإنسانية" الإسرائيلية - الأميركية، توقفت عن العمل بشكل كامل في قطاع غزة، دون صدور إعلان رسمي من الاحتلال حول أسباب هذا التوقف. وبحسب ما نقلته إذاعة جيش الاحتلال، فإن أحد هذه المراكز، الواقع في منطقة "محور نيتساريم" (مفرق الشهداء) التي تفصل مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع، جرى تفكيكه بالكامل بعد أن أصبحت المنطقة خارج نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية، إثر انسحاب قوات الاحتلال نهاية الأسبوع الماضي، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. أما المراكز الثلاثة الأخرى فتقع في مدينة رفح جنوبي القطاع، وهي مناطق ما تزال تحت سيطرة قوات الاحتلال التي تمنع سكان غزة من الوصول إليها، ما أدى إلى توقف عمل هذه المراكز أيضًا. وأشارت الإذاعة إلى أن الخطة الإسرائيلية كانت تقضي بإنشاء مراكز جديدة في مناطق أخرى من القطاع، إلا أن الانسحاب من قلب غزة نحو الأطراف حال دون تنفيذ ذلك. وأضافت الإذاعة العبرية أن الجهات الإسرائيلية الرسمية تتجنب التعليق على الموضوع، في حين تؤكد مصادر ميدانية أن المشروع فشل عمليًا، مع استبعاد إمكانية إعادة تشغيل المراكز المتبقية في رفح خلال الفترة المقبلة. وكانت "مؤسسة غزة الإنسانية" قد أثارت جدلاً واسعًا منذ إنشائها، بعد أن وُصفت مراكزها بأنها "مصائد موت"، بسبب إطلاق قوات الاحتلال النار على المدنيين الذين اقتربوا من مواقع التوزيع. وقد أشارت تقارير ميدانية إلى أن المراكز كانت تُفتح لساعات محدودة يوميًا، ما كان يدفع مئات الفلسطينيين إلى التزاحم حولها وسط خطر الاستهداف المباشر.
الاحتلال يداهم منازل أسرى
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، حملة مداهمات في عدد من مدن وبلدات الضفة الغربية، استهدفت منازل أسرى من المتوقع الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى، فيما أحرق مستوطنون مركبة، وقطعوا 150 شجرة زيتون في رام الله.
وأفاد نادي الأسير، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منازل الأسرى في قريتي بيت فوريك ودير الحطب شرق نابلس، وأبلغت عائلاتهم بقرارات تمنع إقامة أي مظاهر احتفالية أو رفع رايات وطنية عند استقبال أبنائهم فور الإفراج عنهم.
وتأتي هذه المداهمات قبيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي تشمل إطلاق سراح عدد من الفلسطينيين من سجون الاحتلال، في إطار اتفاق توصلت إليه فصائل فلسطينية مع وسطاء إقليميين ودوليين. وفي سياق آخر، أحرق مستوطنون، فجر أمس، مركبة في قرية الطيبة شرق رام الله.
وأفادت مصادر محلية، بأن المستوطنين داهموا القرية، وأضرموا النار في مركبته، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.
كما اقتحم مستوطنون بحماية جيش الاحتلال البرج الأثري وسط بلدة السموع جنوب الخليل، بعد إغلاق المنطقة، ومنع المواطنين والأهالي من الوصول إليها. وفي قرية المغير شرقي رام الله، قطع مستوطنون، عشرات أشجار الزيتون بعدما داهموا منطقة "سهل مرج سيع" غربي القرية والملاصقة لأراضي قرية أبو فلاح المجاورة. وذكرت مصادر محلية أن المستوطنين قطعوا 150 شجرة زيتون مع بدء موسم، قبل أن ينسحبوا من المكان. وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال شهر يوليو الماضي 232 عملية تخريب وسرقة لممتلكات المواطنين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي، وكذلك تسببت في اقتلاع وتخريب وتسميم 2844 شجرة منها 2647 من أشجار الزيتون.
دخول مساعدات إنسانية إلى غزة
اقتحامات الاحتلال للضفة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.