ولي عهد بريطانيا يغادر الرياض ونائب أمير المنطقة في مقدمة مودعيه    ولي العهد ونظيره البحريني يستعرضان العلاقات التاريخية وفرص التعاون    وزير الرياضة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة على مشروع المسار الرياضي    الأخضر السعودي للتايكوندو يحصد ثمار الإعداد في الفجيرة والعربية    بايرن يجري محادثات «مكثفة» مع هاري كين    برفقة وزير الرياضة.. الأمير ويليام يزور المسار الرياضي    سعود بن نهار يطّلع على أعمال مراكز الأحياء بالمنطقة ويستقبل مدير فرع وزارة التجارة بالطائف    بمذكرات تفاهم تفوق 60 مليار ريال.. منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص يختتم أعماله    نائب أمير المنطقة الشرقية يستقبل فضيلة الدكتور عبدالإله الملا    وزير الصناعة يبحث مع "إيرباص هليكوبترز" فرص توطين صناعة الطيران وسلاسل إمدادها بالمملكة    النقل العام بالدمام يسجل إنجاز نوعي بنقل 7.5 مليون راكب بنهاية 2025م    ترابط الشرقية تحتفي بسفراء فرع الأحساء    مجلس الوزراء: الاستثمارات في سوريا ستدفع عجلة النمو الاقتصادي    بدء ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 بحضور 25 متحدث من داخل المملكة وخارجها    هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة نجران تفعّل المصليات المتنقلة بمدينة الأمير هذلول بن عبدالعزيز الرياضية    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس جمعية "قادر" بالمنطقة    14.1 مليار ريال قيمة التمويلات المضمونة من برنامج "كفالة" خلال عام 2025    محافظ الأحساء يستقبل مدير جوازات المنطقة الشرقية    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة عسير تقبض على شخصين لترويجهما مادة الإمفيتامين المخدر    القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها    النفط يواصل الارتفاع مع تقييم مخاطر الإمدادات في ظل توترات أمريكية إيرانية    بيان مشترك بمناسبة اختتام النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة    إطلاق أضخم مشروع خيري لمرضى الكلى بمكة ب 55 جهازا وقسما خاصا للأطفال    في أمسية امتزج فيها السرد بالروحانيات نادي "مداد" يحتفي برواية «ثلاثية الروح» للدكتور خالد موسى بجازان    رونالدو يعود لتدريبات النصر    القدية للاستثمار تعلن تطوير ميدان سباقات الخيل وانتقال كأس السعودية إليه    «أضواء الخير» تدشن مشروع السلال الرمضانية لتأمين احتياجات الأسر المستفيدة لعام 1447 ه    مساحة إرم ضمن مبادرة الشريك الأدبي .. العلاج بالكتابة مع الدكتورة أزهار الصابوني    ولي العهد يستقبل ولي عهد بريطانيا ويصطحبه في جولة بحي الطريف التاريخي في الدرعية    ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي بنسبة 8.9% في ديسمبر 2025م    السعودية تستضيف اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة داعش    وزير الثقافة يعلن اختيار سوريا ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب 2026    وزير الحرس الوطني يستقبل وزير الدفاع الوطني لجمهورية كوريا    تطوير برمجيات لتحسين صور الأقمار الاصطناعية    "مسام" ينزع 3.166 لغمًا من الأراضي اليمنية في أسبوع    جدة: إغلاق مواقع عشوائية وإتلاف لحوم فاسدة    في الجولة السابعة لدوري أبطال آسيا للنخبة.. الاتحاد يستضيف الغرافة لإحياء آمال التأهل    تعادل سلبي بين الأهلي والوحدة في نخبة آسيا    250 ملياراً استثمارات النقل واللوجستيات    «الفطرية»: إطلاق 10 آلاف كائن ببرامج إعادة التوطين    «الجد فخري» يعيد محمد صبحي لدراما رمضان    «مرايا العلا».. وجهة عالمية للأحداث الدولية    المعنى والهدف    أمير الرياض يرعى انطلاق فعاليات ملتقى القيم الإسلامية    قوة إسرائيلية تعتقل عنصراً بالجماعة الإسلامية في لبنان    «اللي اختشوا ماتوا»    بتوجيه من خالد بن فيصل.. نائب أمير مكة يطلع على جاهزية الجهات لرمضان    المفتي يلتقي مفوضي الإفتاء    ألمحت إلى إمكانية تقديم تنازلات محدودة.. طهران تشير لفرصة تسوية مع واشنطن    «آكلة اللحم» تثير الفزع في تكساس    ترند الماء الساخن.. «فرقعة» من العيار الثقيل    مختص: حبوب التخسيس.. اضطرابات ومخاطر مميتة    مستشفى حوطة بني تميم يسجّل أرقامًا نوعية في خدماته الصحية خلال عام 2025م    جمعية نبأ لتحفيظ القرآن بخميس مشيط تقيم اللقاء السنوي لمعلمي ومشرفي الحلقات    نائب أمير منطقة مكة المكرمة يرأس اجتماعًا للاطلاع على جاهزية الجهات لشهر رمضان    السعودية ودول عربية وإسلامية تدين استمرار إسرائيل في فرض سيادتها غير الشرعية على الضفة الغربية المحتلة    أمير القصيم يرعى حفل تخريج أكثر من 13 ألف طالب وطالبة من جامعة القصيم الثلاثاء القادم    وفد الكشافة يطمئن على القوقاني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نبض العطاء
نشر في الرياض يوم 28 - 08 - 2025

قدوة في العطاء وتجسيداً لقيم وروح التكاتف الإنساني وترسيخاً لثقافة العمل التطوعي"ولي العهد الأمير محمد بن سلمان" يتبرع بالدم ويطلق الحملة الوطنية للتبرع بالدم في مبادرة كريمة مؤكداً حرص القيادة على ترسيخ قيم المشاركة والتكافل المجتمعي، عطاء ولي العهد قدوة ملهمة، ورسالة خالدة بأن التضامن هو جوهر القيادة الحقيقة فهو عطاء يحتذى به فحين يمدُّ القائد يده بالعطاء يصنع الأثر وتتدفق القيم، والتبرع بالدم من أعظم الأعمال الصالحة في الإسلام والإنسانية، بما يسهم فيه من إنقاذ حياة الآخرين وهو عمل نبيل فهو يحقق معنى إحياء النفس الوارد في القرآن الكريم، ويعزز روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ويدعم المنظومة الصحية بتوفير الدم اللازم للمرضى، ونظرًا لأهمية نشر هذه الثقافة، برز دور المرأة كعنصر أساسي في تعزيز الوعي وتشجيع المشاركة المجتمعة من خلال تنظيمها للفعاليات الصحية والتطوعية.
المرأة ودورها الفعال في المجتمع
تلعب المرأة دوراً محورياً في بناء المجتمعات وتقدمها، فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والمهندسة والإعلامية والقائدة، وفي كل مجال تثبت حضورها وقدرتها على العطاء ومن أبرز مجالات العطاء الإنساني التي تبرز المرأة دورها فيه هو «التبرع بالدم» باعتباره عملاً إنسانياً نبيلاً يسهم في إنقاذ حياة آلاف الأشخاص يومياً، فالتبرع بالدم مسؤولية اجتماعية وأخلاقية تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع، والمرأة تحديداً لها أثر خاص في هذا الجانب، فهي بحكم طبيعتها العاطفية والرحيمة تميل إلى فعل الخير والمبادرة إلى تقديم المساعدة للآخرين؛ مما يجعلها نموذجاً بارزاً في نشر ثقافة التبرع بالدم، كما أن الإحصاءات اليوم تقول بأن نسبة كبيرة من المتبرعين بالدم نساء حيث لا يقتصر دورهن على التبرع المباشر فقط، بل يتعداه إلى نشر الوعي بأهمية هذا الفعل الإنساني، فالمرأة كأم تستطيع أن تغرس قيمة العطاء في نفوس أبنائها، وتعلمهم أن قطرة دم قد تعني حياة جديدة لمريض يحتاج إليها، وكمعلمة تستطيع أن تعزز في طلابها روح التعاون والتكافل الاجتماعي، وتشجعهم على المشاركة في الحملات الصحية ولا يقتصر دور المرأة على الجانب الفردي فقط بل تقوم المرأة بدور كبير في التوعية والتثقيف بدور مهم ومحوري في نشر المعلومات الصحيحة حول فوائد التبرع بالدم وتسهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة التي قد تمنع البعض من التبرع، كما تقوم بتنظيم الأنشطة والندوات داخل الجامعات والمدارس والجمعيات النسائية، وأيضاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي وإطلاق حملات عديدة لنشر الوعي وتعزيز روح المسؤولية الاجتماعية، فالمرأة من خلال رسالتها وقيامها بالتبرع بالدم تمثل قدوة حسنة لأسرتها ومجتمعها، حيث يشجع سلوكها الكثير من النساء في القيام بالتبرع فتأثير الشخصيات النسائية المؤثرة في الحملات يعطي زخماً إعلامياً كبيراً مما يوسع دائرة المستفيدين من التوعية.
التطوع والتنظيم
يتجلى إسهام المرأة في مجال التبرع بالدم بشكل واضح من خلال جهودها التطوعية والتنظيمية، حيث لا يقتصر دورها على التبرع المباشر فقط، بل يتعدى ذلك إلى الإسهام في نجاح الحملات والفعاليات الصحية بجهودها وحسها المجتمعي العالي وقدرتها على التواصل الفعال، فهي عنصر أساسي في بناء الجسور بين الجهات المنظمة والجمهور، وتقوم العديد من النساء بالمشاركة في تنظيم الفعاليات الصحية كمتطوعات، عبر استقبال المتبرعين وتوجيههم وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، فهذا الدور التنظيمي يضمن نجاح الحملات ويزيد الإقبال عليها، ولا يقتصر دور المرأة فقط بالتبرع فهي أيضاً تشارك بأدوار كثيرة بالتطوع غير المباشر كالتطوع في التنظيم الإداري، تلعب المرأة دورها المهم في تنسيق مواعيد التبرع، وإعداد القوائم وتوثيق البيانات، وهو ما يرفع من كفاءة الحملات ويضمن استمراريتها بشكل منظم. وأيضاً دورها في الدعم النفسي والمعنوي، لما تقدمه المتطوعات من دعم نفسي للمتبرعين الجدد وتهدئتهم من الخوف وتشجيعهم. كما وأنها تشارك في التواصل والترويج لما تمتلكه المرأة من حضور عالٍ جداً ومؤثر في منصات التواصل الاجتماعي ونشر رسائل تحفيزية ومشاركتهم صور لقيامهم بالتبرع مما يعزز روح التكاتف الاجتماعي. وتسهم المرأة بدورها في التنسيق مع المؤسسات للتعاون مع المدارس والجامعات والجهات الصحية والمراكز النسائية لتقديم حملات محفزة وضمان مشاركة مختلف شرائح المجتمع وبفضل هذه الأدوار التنظيمية والتطوعية تصبح المرأة ركيزة أساسية في نجاح الحملة فهي قوة داعمة تضمن استمرارية الحملات وفعاليتها مما يساهم في رفع نسبة التبرع بالدم وتعزيز روح العطاء بين المجتمع.
الرحلة الآمنة للتبرع بالدم
يعتبر التبرع بالدم من أسمى صور العطاء الإنساني، فإن التبرع بالدم ينعكس إيجابياً على صحة المرأة ونفسها إذ تشير الدراسات الطبية إلى أنه يساعد على تنشيط الدورة الدموية، والتقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين وبالتالي فإن المرأة المتبرعة تحقق منفعة مزدوجة؛ منفعة للآخرين عبر إنقاذ أرواحهم، ومنفعة شخصية بالحفاظ على صحتها كما تسهم بتبرعها بشكل مباشر وكبير في إنقاذ حياة المرضى والمصابين، فكل وحدة دم متبرع بها تنقذ حياة 3 أشخاص بفضل الله، ثم تبرعك الكريم، وعند قيامك بالتبرع يتم التأكد من سلامتك وقدرتك على التبرع بالدم فيقوم أحد الممرضين بفحصك ليطمئن عليك تماماً، ثم عن طريق نقطة دم واحدة سيتم تحديد نسبة الهيموجلوبين والتأكد من عدم وجود فقر دم لديك وبعد ذلك سيقوم فني بنك الدم بربط رباط ضاغط حول الذراع لإظهار الأوردة ثم يقوم بتطهير الجلد ومن ثم تبدأ عملية التبرع، ويستطيع الإنسان التبرع بالدم مرة كل شهرين على ألا يزيد عدد مرات التبرع عن خمس مرات في العام. فهو عطاء يتجدد لإنقاذ الأرواح أي أن إسهام المتبرعين بالدم لا تقتصر على إنقاذ حياة فرد فقط، بل تمتد لتعيد الأمل لأسرة كاملة وتمنح المرضى فرصة جديدة للحياة، ومن هنا فإن التبرع بالدم يعد عملاً إنسانياً عظيماً يعكس أسمى وأبهى معاني التكافل والتعاون داخل المجتمع وينشر ثقافة التبرع بالدم بشكل دوري، ويوفر مخزونا كافيا من الدم في البنوك ويجعل المتبرع شريكاً فعلياً في صناعة الأمل وإنقاذ الأرواح وتعزيز المسؤولية المجتمعية والمشاركة الوطنية.
قطرة دم تساوي حياة
تحصيلاً للأجر فليس هناك هبة أكثر قيمة من التبرع بالدم، تذكر أن هناك أشخاصاً تعاني من الأمراض والحوادث، ولا يقتصر الأمر على الحالات الطارئة فحسب، بل يمتد ليشمل المرضى المصابين بأمراض مزمنه كالثلاسيميا، والأنيميا المنجلية، والسرطان، كما تشير الدراسات الطبية إلى أن كل وحدة دم يتم التبرع بها يمكن أن تُفصل إلى ثلاثة مكونات رئيسة: كريات الدم الحمراء، والبلازما، والصفائح الدموية، وبذلك يمكن للوحدة الواحدة أن تسهم في إنقاذ حياة أكثر من شخص في وقت واحد، وإلى جانب الفائدة المباشرة للمرضى فالتبرع بالدم يحقق آثاراً إيجابية على المجتمع بأسره، حيث يشعر الأفراد بمسؤوليتهم تجاه الآخرين، ويصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة الحالات الطارئة والأزمات الصحية، كما أن توفير مخزون الدم بشكل آمن وكافٍ في بنوك الدم يرفع مستوى الأمان الصحي ويمنح المستشفيات قدرة أكبر على التعامل مع الحالات الحرجة، أما على المستوى الإنساني، فإن التبرع بالدم يُجسد معاني الرحمة والعطاء حيث يعطي المتبرع جزءاً من ذاته دون مقابل مادي، ليكون سبباً في رسم الابتسامة والأمل على وجوه المرضى وذويهم وفي المقابل يشعر المتبرع بالرضا النفسي والفخر لكونه شارك في إنقاذ حياة إنسان لا يعرفه، وتؤكد الإحصاءات العالمية أن ملايين الأرواح يتم إنقاذها سنوياً بفضل الله أولاً ثم التبرع بالدم، إذ تُقدر منظمة الصحة العالمية أن هناك حاجة إلى ملايين الوحدات من الدم سنوياً لتلبية احتياجات المرضى حول العالم، ومن هنا فإن استمرار حملات التبرع ومشاركة الأفراد بانتظام يضمنان تلبية هذا الطلب المتزايد ويحمون أرواحاً لا تحصى، فالتبرع بالدم ليس فقط واحد إنساني بل هو استثمار في الحياة ورسالة محبة وتضامن يقدمها الإنسان لأخيه فهو فعل ذو أثر عظيم.
فوائد وشروط التبرع بالدم
عند التبرع بالدم لا بد أن يستوفي المتبرع بعض الشروط وهي أن يكون المتبرع بصحة جيدة ولا يعاني من أي أمراض معدية، وأن يكون عمر المتبرع من 18 - 65 سنة، وأن لا يقل وزن المتبرع عن 50 كجم، وأن تكون نسبة الهيموجلوبين للرجال من 17 - 14 جم، وللنساء من 14 - 12 جم. وأن يكون النبض بين 100 - 50 في الدقيقة وأن لاتزيد درجة الحرارة على 37 درجة مئوية، وأن يكون معدل ضغط الدم أقل من 120 / 80 ملم زئبق.
وفي التبرع بالدم يمكن للشخص البالغ الذي يتمتع بصحة جيدة أن يتبرع بنحو (500 - 450 مل) من دمه دون أي مخاوف أو أخطار على صحته، ويمكنه التبرع كل شهرين، ومن فوائد التبرع بالدم؛ زيادة نشاط نخاع العظم لإنتاج خلايا دم جديدة (كريات حمراء، وكريات بيضاء، وصفائح دموية) ويسهم في نشاط الدورة الدموية، كما يساعد على تقليل نسبة الحديد في الدم لأنه يعتبر إحدى أسباب الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين، وقد أثبتت الدراسات أن الذين يتبرعون بدمهم مرة واحدة على الأقل كل سنة هم أقل عرضة للإصابة بأمراض الدورة الدموية وسرطان الدم. وينصح الأطباء بعد التبرع بأخذ قسط من الراحة وتناول وجبة خفيفة وبعد 15-10 دقيقية، يمكنك مغادرة مكان التبرع مع تجنب النشاط البدني الشاق أو رفع الأحمال الثقيلة لمدة 5 ساعات بعد التبرع، وعند الشعور ب»الدوخة» ينصح بالاستلقاء على الظهر مع رفع القدمين والإكثار من شرب السوائل.
سلامة نقل الدم للمريض
لا بد أن يمر الدم ببعض الخطوات المتبعة للتأكد من سلامة الدم الذي ينقل للمريض ومن أهمها اجتياز الفحص الطبي بعد الإجابة عن الأسئلة التي تتعلق بالتاريخ الصحي مع توفر الشروط العامة للتبرع بالدم، وإجراء تحاليل وفحوصات دقيقة على كل وحدة دم لمعرفة الفصيلة والتأكد من خلوها من الأمراض المعدية، إجراء اختبارات توافق بين وحدات الدم المنقول ودم المرضى وذلك للتأكد من سلامة وفعالية الدم، استخدام مرشحات لكريات الدم البيضاء. فالتبرع بالدم يسهم في إنقاذ حياة آلاف من المرضى الذين يكونون في أمس الحاجة لنقل الدم؛ فالحقيقة أن واحداً من كل عشرة مرضى يدخل المستشفى في حاجة إلى نقل الدم، وخصوصاً المرضى الذين يعانون الأمراض الخبيثة أو المستعصية، وكذلك الأشخاص الذين يتعرضون لحوادث خطيرة فقدوا على أثرها كمية كبيرة من الدم وكذلك الكثير من المرضى أثناء العمليات الجراحية الكبرى، وأيضاً تستخدم في علاج الكثير من الأمراض الخطيرة عند النساء والرجال والأطفال.
عطاء يعود بالخير
إن المتبرع بالدم ليس فقط ينفع غيره بل تعود الفائدة له فهو عمل بسيط في إجراءاته، عظيم في أثره ونتائجه. حين يمد المتبرع ذراعه ليتبرع بجزء من دمه فإنه في الحقيقة يمد شريان حياة جديدة لمن هم في أمس الحاجة، سواء كانوا مرضى في غرف العمليات أو مصابين في الحوادث، أو أطفالاً يعانون من أمراض الدم المزمنة، فإن عطاء المتبرع بالدم لايقتصر على إنقاذ حياة الآخرين فحسب، بل يعود إليه هو أيضاً بالخير والفوائد العديدة من خلال جوانب عديدة أهماها؛ الاطمئنان على صحته.. فكل متبرع بالدم يخضع لفحص طبي لجسمه وفحص معملي دقيق على دمه، كما وأثبتت التجارب أن التبرع بالدم يقلل الإصابة بأمراض القلب وينبه خلايا النخاع (مركز تكوين الدم) لتعويض خلايا الدم بخلايا جديدة لها قدرة وظيفية أفضل، وعلى الصعيد النفسي فالمتبرع يشعر بالراحة الداخلية والسعادة والشعور بالرضا ونشر روح التكافل بين الناس، ومساعدة الآخرين، حيث إن التبرع بالدم يعد نوع من أنواع التكافل الاجتماعي وينشر روح المحبة بين الناس، ولما يحمله من أجر عظيم والثواب... يقول الله تعالى {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}.. فلك أن تتخيل أيها المتبرع مقدار الثواب الذي يجزيه الله تعالى، ولا سيما أنا الأثر ممتد فالمتبرع بالدم يعكس روح المسؤولية الوطنية والانتماء للوطن إذ يظهر حرص الشخص على سلامة المجتمع وحماية حياة ابناء الوطن، كما أنه يرفع مستوى التضامن الاجتماعي بين أفراد المجتمع ويشجع الآخرين على المشاركة والإسهام في الأعمال الإنسانية فالمتبرع يصبح قدوة ويحفزهم على الالتزام بخدمة الوطن بطرق مختلفة، وكل قطرة دم يتبرع بها الفرد تُعد خطوة نحو بناء مجتمع صحي وآمن، وتُظهر مدى حرصه على رفعة وطنه وازهاره.
مفاهيم خاطئة تمنع النساء من التبرع
فرص التبرع بالدم تسهم في إحداث أثر ايجابي في حياة الآخرين فقد انتشرت بعض المفاهيم التي تمنع المرأة من التبرع والتردد بسبب اعتقادهن بوجود مخاطر صحية أو لجهلهم بالشروط الأساسية للتبرع وهنا يظهر دور الإعلام والتثقيف المجتمعي في تصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيع المرأة على الإقدام بثقة ووعي. وتسعى مثل هذه المبادرات لرفع مستوى وتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة لدى السيدات عن التبرع بالدم ويوجد العديد من الموانع التي تمنع السيدة من التبرع إذا كانت حاملاً أو لديها نوع من أنواع الأنيميا خوفاً على سلامتها اثناء فترة الحمل، أما في بعض المفاهيم الخاطئة لدى بعض السيدات، من ضمنها أن التبرع قد يصيبها بفقر الدم، أو الأمراض المعدية أو حدوث مضاعفات أثناء التبرع مثل حالات الإغماء أو الشعور بالدوخة وهذا غير صحيح هذه الحالات تعتبر طبيعية ولا تؤثر على عملية التبرع. وفي وقتنا الحالي أصبحت المرأة بفضل مكانتها الاجتماعية وتأثيرها الكبير في محيطها الأسري والمهني، قادرة على أن تكون قائدة في مجال التبرع بالدعم فهي لا تمنح دمها فقط بل تمنح الأمل والطمأنينة وتبعث رسالة حب وتضامن إنساني كبير بمشاركتها الفعالة فهي تسهم في تعزيز الأمن الصحي للمجتمع بأنواع عديدة من خلال تبرعها أو نشر الحملات التوعوية والدعم على التبرع والمشاركة في التطوع والعمل الميداني والتوعية والتثقيف الصحي ومشاركتها في الفعاليات المجتمعية وشهدنا نماذج ملهمة لسيدات كانو قدوة حسنة، كما صنع دور المرأة زيادة في معدلات التبرع بالدم مما عزز روح التكافل المجتمعي فالمرأة اليوم ليست مجرد متبرعة بالدم، بل هي ركيزة أساسية في نشر ثقافة العطاء الإنساني فبدعمها ومبادراتها وتوعيتها يمكن للمجتمع أن يحقق الاكتفاء الذاتي من الدم، ويؤسس لروح من التكافل تجعل من التبرع عا مستمرة، لا ترتبط بالأزمات فقط بل تصبح جزءاً من أسلوب الحياة. وهكذا تظل المرأة رمزاً للعطاء وعموداً أسياسياً في بناء مجتمع صحي كامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.