لا شيء يحدث صدفة مثلما الصعود يكن له أثار جيدة من قبل، كذلك الهبوط تظهر آثاره السلبية منذ فترة ومثلما يقولون: ليال العيد تبان من عصاريها. هذا هو هجر شيخ أندية الأحساء الذي غادر دوري يلو لأندية الدرجة الأولى وهبط رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية. الغريبة أنه كان قبل موسمين ينافس على الصعود لدوري المحترفين، وتوقعنا أن تواصل الإدارة العمل حتى يعاودوا طموح الصعود لدوري الكبار مجدداً، ولكن الذي حدث من بداية الموسم حيث ظهرت علامات السوء وبدأت معالم الخطر من المعسكر غير الجيد مع الصفقات المحلية والأجنبية المتواضعة التي ساهمت لتكون النتائج غير مرضية لجماهير نادي هجر العاشقة. كل ناد يبتعد عنه محبوه حتماً سيعاني ويذوق المر، وهذا هو هجر الذي أبعدوا عنه لاعبيه القدامى والذين يملكون الخبرة، لأسباب كثيرة وقد يعلمها المتواجدون هناك في نادي هجر تحديداً. كذلك من يعرف نادي هجر حق المعرفة يعلم أنه مميز في جلب المواهب الصغيرة التي تعد رافداً قويا للفريق الأول، ولكن في السنوات الأخيرة هذه الميزة تلاشت واختفت تماماً بسبب الإهمال للفئات السنية. نادي الفتح بالأحساء الذي صنع التاريخ وحقق المعجزة في سنة من السنوات بتحقيقه لدوري المحترفين تحديداً في عام 2013، وهذا الشيء يعد السابقة الأولى لعشاق رياضة الأحساء، ولم يتحقق هذا الأمر إلا مع تغيير الفكر الإداري بأكمله ولو ظل نادي الفتح على العقليات القديمة ما استطاع أن يصل إلى ما وصل إليه من تاريخ جيد وسمعة فريدة على مستوى الرياضة السعودية. ونادي هجر يحتاج إلى تبديل الفكر الإداري القديم مع أشخاص لديهم الدعم والحماسة والرغبة في التغيير للأفضل، وإذا ظل هجر على نفس نوعية العمل السابق، ومع الأشخاص الذين ليس لديهم الجديد ليقدموه سيكون شيخ أندية الأحساء «مكانك راوح».