جدد وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان التأكيد على أن هدف منظمة أوبك، وشركائها في تحالف أوبك+ هو استقرار الأسواق بما فيه منفعة للسوق البترولية ومفهوم أمن الطاقة، وقال يجب على المشككين بقدرات المنظمة قراءة نظام أوبك وابك+ وسيجدون أن ما نستهدفه هو استقرار الأسواق البترولية بما فيه منفعة لنا كدول مشاركة في أوبك+ وللصناعة البترولية بشكل عام ولمفهوم أمن الطاقة بشكل أعم. وشدد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أن التوافق هو المبدأ الأساسي لأوبك+ ولولاه ما كان للمنظمة أن تتمكن من الحفاض على استقرار الأسواق في ظل التقلبات الاقتصادية، وقال سموه "لولا التوافق والشعور بأهمية كل عضو في هذه المنظومة، لما تمكنا اليوم من المحافظة على استقرار الأسواق في حالة الظروف التي نراها الآن من تقلبات اقتصادية وحالات عدم اليقين التي يعاني منها العالم الآن". جاء ذلك على إثر احتفال منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالذكرى الستين لتأسيس منظمة أوبك يوم الجمعة الموافق 16 يونيو 2023 في بغداد، العراق. وقال وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان "بداية منذ أن حللت مطار بغداد وحتى هذه اللحظة أجد في نفسي الشعور بالأخوة الصادقة فيما وجدناه من حفاوة الاستقبال وأقول هذا نحن هنا مجدداً، وكنا هنا في هذا المكان قبل 63 سنة جمعتنا مصالحنا المشتركة وقبل ذلك جمعتنا أخوتنا ومحبتنا وتطلعنا في ذلك الوقت أن نكون فاعلين وقادرين برغم ما كنا عليه من أوضاع وإمكانيات وقدرات محدودة في كل المناحي سواء في القدرات البشرية التي كانت تدير الصناعة أو حتى مقدراتنا المالية أو حتى وضعنا وقيمتنا الاستراتيجية أو العالمية المحدودة في ذلك الوقت إلا أننا صنعنا ليس فقط صناعات بل صنعنا مواقع وأهمية استراتيجية عادت بالنفع على ليس فقط منطقة الخليج بل العالم العربي بأسره". وقال سموه نستذكر هنا أخوة وأحبة لي كنت وما زلت وسوف أبقى اعتبرهم جزءا من عائلتي، والأخوة من العراق وأستذكر في مناسبة منذ أسبوع خلال زيارة وزير الكهرباء العراقي وذكرت وسوف أذكرها هنا مرة أخرى بأن ليس ما يربطنا مجرد أنابيب وخطوط كهرباء، وإنما ما يربطنا عروق وأوردة وأسر وقبائل وتاريخ وأنساب تتجدد كل يوم وستبقى كل يوم لأنها في وجداننا ولن نتخلى عنها. وكان من المقرر أصلا الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة أوبك في سبتمبر 2020 في قاعة الشعب، في بغداد موقع تأسيس أوبك. ومع ذلك، تم تأجيله عدة مرات بسبب جائحة كوفيد 19 والآثار ذات الصلة على الصحة والسفر. وقال نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة ووزير النفط حيان عبدالغني السواد: "يفخر العراق باستضافة هذا الاحتفال التاريخي. ونرحب بجميع الدول الأعضاء في أوبك وشركائنا في إعلان التعاون في هذا الحدث في بغداد. ولقد حان الوقت لكي تحتفل المنظمة بجميع الإنجازات التي حققتها على مدار العقود الستة الماضية وأكثر". من جهته قال هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة أوبك: "يوفر الاحتفال لجميع أسرة أوبك فرصة للتفكير في تاريخنا الاستثنائي والاحتفال بنجاحنا، وكذلك لتجديد التزامنا بالمبادئ الأساسية التي قامت عليها المنظمة منذ التأسيس. ويمكن أن يكون تذكر ماضينا مصدر إلهام لتحقيق مستقبل مشرق وناجح". وقدم الغيص التهاني لجميع الدول الأعضاء في منظمة أوبك مستذكراً أهمية بغداد والتي شهدت نقطة تحول محورية ولحظة تاريخية فريدة من نوعها قبل 63 عاما في الصناعة النفطية. وأعرب الغيص عن تقديره وامتنانه لحكومة العراق لهذا التنظيم المتميز لهذا الحدث المهم وحسن الاستضافة، ملفتاً إلى أنه في شهر سبتمبر من العام 1960، استضافت هذه القاعة الاجتماع التاريخي الأول للمجلس الوزاري لمنظمة البلدان المصدرة للنفط، أوبك، المعروف بمؤتمر بغداد ونتج عن هذا الاجتماع قرار تاريخي من قبل الدول الخمسة المؤسسة بتأسيس منظمة أوبك العريقة التي ما زالت تقوم بدور بارز في إمداد العالم بالنفط والطاقة خدمة لجميع الدول المنتجة للنفط والمستهلكة وخدمة للاقتصاد العالمي. وقال لقد ساهم هذا الاتفاق التاريخي المهم في الحفاظ على الحق السيادي للدول الخمس لثرواتها الطبيعية وبالأخص النفطية، كما ساهم في رسم مسار عالمي جديد ومختلف استفادت منه جميع الدول المصدرة للنفط، لذا كان من الطبيعي أن تنمو المنظمة لتصل إلى مكانتها الحالية كعضو حيوي ومؤثر في قطاع الطاقة الدولية، وعضوية المنظمة اليوم تتكون من 13 دولة منتجة للنفط. وكشف الغيص بأنه وعلى نفس الأسس والمبادئ النبيلة التي تأسست عليها المنظمة وهي التعاون والحوار والاحترام المتبادل، تستمر المنظمة في لعب دور محوري في أسواق الطاقة للحفاظ على توازنها واستقرارها من أجل أجيال اليوم وأجيال المستقبل، متقدما بشكره لهذه المدينة العريقة بغداد على استضافة المؤتمر التأسيسي عام 1960 وعلى استضافتها اليوم لهذه الاحتفالية المتميزة وطور العراق ومدينة بغداد، بالاشتراك مع سكرتارية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، برنامجاً كاملاً للاحتفالات، بما في ذلك الأنشطة الثقافية المختلفة. كما قامت الحكومة العراقية بتجديد قاعة الشعب استعدادا للاحتفال. وأوبك هي منظمة حكومية دولية تأسست في مؤتمر بغداد التاريخي الذي عقد في 10-14 سبتمبر 1960 من قبل إيرانوالعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وفنزويلا. وقد نمت عضويتها منذ ذلك الحين إلى 13 دولة منتجة للنفط. وقالت منظمة أوبك في 13 يونيو لقد قرار الاجتماع الوزاري الخامس والثلاثين لأوبك وغير الأعضاء في أوبك، الذي عقد في 4 يونيو 2023، تعديل مستويات إنتاج النفط الخام لأوبك وإعلان التعاون للدول غير الأعضاء في أوبك اعتبارًا من 1 يناير 2024 حتى 31 ديسمبر 2024، بما في ذلك روسيا عند 9.828 مليون برميل في اليوم استناداً على مستوى إنتاج النفط الخام لشهر فبراير 2023. ونص القرار على أن هذا المستوى "خاضع للمراجعة بحلول يونيو 2023 حيث تعمل الدولة حاليًا مع المصادر الثانوية لتحديث أرقام الإنتاج". واستنادًا إلى أحدث الأرقام التي قدمتها المصادر الثانوية، تم تعديل إنتاج روسيا من النفط الخام في فبراير 2023 ليقف عند 9.949 مليون برميل في اليوم، وسيعتبر هذا الإنتاج المطلوب المحدث لروسيا من يناير 2024 إلى ديسمبر 2024. جدير بالذكر أن إنتاج روسيا من النفط الخام في مايو 2023 بلغ 9.533 مليون برميل في اليوم، وهو أقل بمقدار 0.416 مليون برميل في اليوم عن مستوى فبراير 2023، وفقًا لمصادر ثانوية. وتتبنى منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في نظامها الأساسي على أن الهدف الرئيس لمنظمة أوبك هو تنسيق السياسات البترولية للدول الأعضاء كجزء من جهودها لحماية مصالحها. وينص كذلك على أن أعضاء المنظمة سيعملون معًا لضمان استقرار أسعار النفط، وتأمين عوائد عادلة للبلدان المنتجة والمستثمرين في صناعة النفط، وتوفير إمدادات بترولية ثابتة للمستهلكين. وكان وزير الطاقة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، قد نوه بتكاتف كافة دول منظمة أوبك، وشركائها، في أكبر تحالف بترولي عالمي عرفته البشرية، تحالف أوبك+، بضخامة إنتاج أعضائه مشكلاً نصف الإنتاج العالمي، بالتقيد والانسجام الملفت للعالم باتفاقية خفض الإنتاج العالمي المشترك وفق الحصص المتفق عليها لكافة الدول، والتي أظهرت عديد المكاسب لاستقرار أسواق النفط الأكثر استدامة وانتعاش الاقتصاد العالمي، وهنأت أوبك أيضاً المشاركين في ميثاق "إعلان التعاون"، المتمثل في تحالف أوبك+ والتي كانت قد احتفلت رسميًا بالذكرى السنوية الخامسة لإصدار اتفاقية "إعلان التعاون"، كمعلم تاريخي في تاريخ أوبك، والثناء على هذه المنظمة الهائلة لتفانيها لمدة خمس سنوات في تقديم الدعم الفني الحاسم الذي كان لا غنى عنه للنجاح الشامل لتحالف أوبك+ في المسرح العالمي. وأشارت منظمة أوبك إلى أن النجاح الذي لا يمكن إنكاره لميثاق التعاون هو مؤشر واضح على أن المشاركة المتعددة الأطراف والتعاون الدولي هما أكثر السبل فعالية لمواجهة التحديات العالمية. وتم إضفاء الطابع المؤسسي على ميثاق "إعلان التعاون" في 10 ديسمبر 2016 في فيينا، النمسا، من قبل الدول الأعضاء في أوبك و10 دول منتجة للنفط من خارج أوبك. وأكدت المنظمة إحرازها تقدم مطرد في التعافي الاقتصادي العالمي، لكنها أكدت على الحاجة إلى البقاء منتبهين إلى حالات عدم اليقين السائدة والظروف المتغيرة. واحتفلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بالذكرى الخامسة ل "اتفاقية فيينا" التاريخية التي تم التوصل إليها في الاجتماع 171 لمؤتمر أوبك الذي عقد في 30 نوفمبر 2016 في فيينا، النمسا. وهو الاجتماع التاريخي المبني على "اتفاق الجزائر" الناجح، الذي تم التوصل إليه في الجزائر العاصمة، الجزائر، في 28 سبتمبر 2016 في الاجتماع 170 (غير العادي) لمؤتمر أوبك ومهد الطريق لإعلان التعاون التاريخي بين الدول الأعضاء في أوبك، وقيادة الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك للعمل معًا من أجل استقرار سوق النفط المستدام. وكان التقلب الذي شوهد في سوق النفط في عام 2016 غير مسبوق بالنسبة للكثيرين، ومع ذلك، كان هناك إجماع قوي على أن المضي قدمًا يتطلب التعاون والقيادة والدبلوماسية الواسعة، بعض الخصائص الرئيسة التي دعمت عمل المنظمة منذ تأسيسها قبل 61 عامًا. وتشكل "اتفاقية فيينا" لحظة تاريخية في تاريخ صناعة النفط، وكذلك في التعاون الدولي والتعددية، حيث أدت إلى إضفاء الطابع المؤسسي على إطار عالمي لم يساعد فقط صناعة النفط على الفور، ولكن أيضًا بعد سنوات عندما اندلعت جائحة كوفيد19 في عام 2020 والتي تسببت في انكماش حاد في سوق النفط". وقبل خمس سنوات، في اليوم الأخير من شهر نوفمبر، دعا أعضاء أوبك الدول المنتجة للنفط من خارج أوبك للانضمام إلى مبادرة للتعاون بشكل منتظم لدعم استقرار سوق النفط، مما يبرز الدور الرئيس الذي يمكن أن يلعبه المنتجون من خارج أوبك في تحقيق الاهداف النفطية السامية. بالإضافة إلى ذلك، تبنوا تعديلات على إنتاج النفط وأنشؤوا لجنة مراقبة وزارية رفيعة المستوى لمراجعة تنفيذ هذه القرارات. وجاءت هذه الجهود للمساعدة في استعادة الاستقرار في سوق النفط العالمية لصالح جميع المنتجين والمستهلكين والمستثمرين، فضلا عن الاقتصاد العالمي. كما أنها عززت وجهات نظر المنظمة بشأن أهمية التعددية والتعاون الدولي والحوار.