انخفضت أسعار النفط أمس الجمعة مع تقييم السوق لتداعيات رفع أسعار الفائدة في البنوك المركزية، لكنه يتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية في 10 أسابيع وسط مخاوف من تعطل الإمدادات وآمال في تعافي الطلب في الصين، وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1,80 دولار أو 2.2 بالمئة إلى 79.41 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 09:40 بتوقيت جرينتش. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1,87 دولار، أو 2.5 ٪، إلى 74.24 دولارًا. وانخفض كلا الخامين القياسيين بنسبة 2 ٪ في الجلسة السابقة مع قوة الدولار ورفع البنوك المركزية في أوروبا أسعار الفائدة، وقال محللون من أبحاث ايه ان زد، في مذكرة يوم الجمعة: "السياسة النقدية الأكثر تشددًا لها تأثير بالفعل على النشاط الصناعي. وقد أثرت احتمالية المزيد من التشديد في أعقاب التعليقات المتشددة من صانعي السياسة على المعنويات". وأشار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة أكثر في العام المقبل، حتى مع انزلاق الاقتصاد نحو ركود محتمل. يوم الخميس، رفع بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لمحاربة التضخم، لكن معايير النفط القياسية في طريقها لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أوائل أكتوبر، مع معنويات السوق مدعومة بضيق العرض المحتمل بعد أن أغلقت شركة تي سي اينرجي الكندية خط أنابيب رئيس الخاص بها بعد حدوث تسرب وباحتمال زيادة الطلب في عام 2023، وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتعافى نمو الطلب الصيني على النفط العام المقبل، بعد انكماش عام 2022، إلى 400 ألف برميل يوميًا. ورفعت الوكالة تقديراتها لنمو الطلب على النفط في 2023 إلى 1.7 مليون برميل يومياً. التزمت أوبك يوم الثلاثاء بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.55 مليون برميل يوميًا هذا العام و2.25 مليون برميل يوميًا في عام 2023 بعد عدة تخفيضات، قائلة: إنه في حين أن التباطؤ الاقتصادي كان "واضحًا تمامًا"، إلا أن هناك جانبًا صعوديًا محتملًا مثل تخفيف سياسة صفر كوفيد في الصين. وعدلت أوبك الطلب على النفط أعلى في الربع الثالث من عام 2022، وسط استهلاك وقود النقل أفضل من المتوقع في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قابله تقدير معدل بالخفض للربع الرابع من عام 2022 بسبب التباطؤ في البلدان غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسط انخفاض التنقل وتباطؤ النشاط الصناعي في الصين، وبالنسبة لعام 2023، ظل نمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 2.2 مليون برميل في اليوم، مع نمو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 0.3 مليون برميل في اليوم وتوقعات النمو من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عند 1.9 مليون برميل في اليوم. تخضع هذه التوقعات للعديد من الشكوك بما في ذلك التطورات الاقتصادية العالمية وتدابير احتواء كوفيد بشكل رئيس في الصين والتوترات الجيوسياسية المستمرة.