تلقت الأوساط المالية ومجتمع الأعمال بالمملكة بارتياح بالغ صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على اعتماد إستراتيجية التقنية المالية، ورفع عدد من المسؤولين والعاملين في القطاعين الحكومي والخاص شكرهم للقيادة الرشيدة أيدها الله مؤكدين بأن الإستراتيجية التي تم تطويرها عبر برنامج تطوير القطاع المالي، بالتعاون مع عدد من الجهات المشاركة (البنك المركزي السعودي، هيئة السوق المالية، وزارة المالية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة الاستثمار، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، فنتك السعودية) ستعمل على تنظيم قطاع التقنية المالية والتوسع في الاقتصاد الرقمي وخلق المزيد من الميزات التنافسية للمملكة، كما أنها ستدعم التوجه نحو تنويع مصادر الدخل، وتعزز مواكبة تطور الأعمال على مستوى العالم ونحولها من الأساليب التقليدية إلى الرقمية للوصول بالمملكة لمركز متقدم ضمن أفضل 20 دولة رقمية مبتكرة على مستوى العالم. محافظ البنك المركزي السعودي الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، ورئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد بن عبدالله القويز، رفعا الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظهما الله - بمناسبة صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على اعتماد إستراتيجية التقنية المالية، والتوجيه الكريم بأن تكون المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال التقنية المالية، وتكون الرياض محوراً عالمياً للقطاع التقني. حيث تندرج هذه الإستراتيجية الطموحة كركيزة جديدة ضمن برنامج تطوير القطاع المالي -أحد برامج رؤية المملكة 2030 -الذي يسعى إلى تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر الدخل، وتمكين المؤسسات المالية من دعم نمو القطاع الخاص، وفتح المجال أمام شركات جديدة لتقديم الخدمات المالية. كما أكد الدكتور فهد المبارك أن القطاع المالي يشهد اليوم العديد من التغيرات المتسارعة، وبشكل خاص فيما يتعلق بالتقنية المالية؛ مما يُوجب العمل بسرعة مقاربة؛ لمواكبة هذه التغيرات، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن العمل على تنفيذ هذه الإستراتيجية يتطلب التعاون وتكاتف الجهود من كافة الجهات ذات العلاقة. من جانبه، أوضح محمد القويز أن إستراتيجية التقنية المالية شاملة، وتدعم جميع أنشطة التقنية المالية من خلال محركات تحول، يتخللها مبادرات تدعم مقدمي خدمات التقنية المالية وتطوير بنيتها التحتية؛ مما يعزز التمكين الاقتصادي للقطاع المالي وكافة المستفيدين منه. بدوره رحب الاقتصادي، الدكتور محمد أبو الجدائل، باعتماد إستراتيجية التقنية المالية، مبينا بأنها تتوافق مع توجه المملكة نحو تنويع مصادر الدخل خصوصا وأن العالم يعيش خلال هذه الحقبة ثورة في التحول من الأعمال التقليدية إلى الرقمية، وستتيح مبادرات هذه الإستراتيجية المتعددة التوسع في نشاط التقنية المالية كما أنها ستدعم رفع كفاءة الكوادر العاملة فيه وسيكون في ذلك دعم للشركات والمنشآت الناشئة وخلق لمزيد من فرص العمل إضافة إلى تحسين جاذبية الاستثمار وتوفير البيئة الملائمة التي يبحث عنها المستثمرون من مختلف الوجهات، وسيكون للإستراتيجية دور كبير في تحقيق هدف رؤية المملكة 2030 المتمثل في أن تصبح المملكة ضمن أفضل 20 دولة رقمية مبتكرة على مستوى العالم. كما أكد رجل الأعمال، خالد باسهل، اعتماد إستراتيجية التقنية المالية، خطوة من خطوات تنظيم وتطوير المنظومة والاقتصاد الرقمي في المملكة التي تعكس بعد نظر القيادة الرشيدة أيدها الله وحرصها على مواكبة المملكة للتطور المتسارع الذي يشهدها العالم خصوصا في هذا القطاع الحيوي المهم. وقال خالد باسهل، سيكون إستراتيجية التقنية المالية دور كبير في رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي إذ ستعمل على تهيئة المتطلبات التي تساعد الشركات والمؤسسات المحلية وأيضا المستثمر القادم من الخارج على مضاعفة الناتج ونجاح العمل وهذا سيدعم نمو الاقتصاد المحلي وتوسعه بشكل يعود بالنفع على شباب وشابات المملكة سواء منهم رواد الاعمال ومؤسسي الشركات الصغيرة العاملة في مجالات التقنية والتجارة الإلكترونية أو الملتحقين بمختلف الوظائف المناسبة والملائمة التي سيخلقها التوسع في الاقتصاد الرقمي بالمملكة. الإستراتيجية التقنية المالية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء، تضم ستة محركات تحول أساسية، هي: إبراز هوية المملكة عالمياً، وتعزيز الإطار التنظيمي، ودعم القطاع، وتوفير وتطوير الكفاءات، وتطوير البنية التحتية التقنية، وتعزيز التعاون المشترك على الصعيد المحلي والعالمي. كما تحتوي هذه المحركات على 11 مبادرة، من شأنها أن تساهم - بإذن الله - في تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنية المالية ودعم الناتج المحلي، عبر خلق فرص وظيفية واستثمارية بحلول عام 2030م. علماً أنه تم العمل على تطوير إستراتيجية التقنية المالية في المملكة من خلال برنامج تطوير القطاع المالي بالتعاون مع الجهات المشاركة (البنك المركزي السعودي، هيئة السوق المالية، وزارة المالية، وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارة الاستثمار، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة "منشآت"، فنتك السعودية) وذلك لرفع التكامل بين الجهات التنفيذية، والسعي نحو الشمولية لتحقيق التميز الاستراتيجي والتنافسية العالمية؛ بهدف أن تصبح المملكة موطناً للتقنية المالية، ويكون الابتكار في الخدمات المالية المعتمد على التقنية هو الأساس؛ مما يعزز التمكين الاقتصادي للفرد والمجتمع.