ما زالت عادة "التقريشة" متماسكة في مجتمعنا فهي من الموروثات الشعبية المحببة التي ما زالت الأسر تحتفظ بها وتحييها حتى حاضرنا، حيث يلتزمون في هذا الاجتماع العائلي بارتداء الزيّ الشعبي، علاوة على أنه فرصة مناسبة لأفراد الأسرة وأهل الحي والأقارب للاجتماع في مكان واحد وعلى سفرة واحدة. ويلاحظ الأيام الأخيرة من شهر شعبان الجاري أياماً مميزة، في إحياء العادات حيث يجتمعون فيها للالتقاء لاسترجاع جزء من الذكريات الجميلة، يتناولون الوجبات المُخصَّصة لهذه المناسبة ممَّا تُعدّه بعض السيدات بأنفسهنَّ في المنزل، إذ يتمُّ صنع بعض الأطعمة الشعبية والوجبات المُفضلة. وجددت "التقريشة" كونها مناسبة معروفة منذ زمن طويل، فهي عادة أصيلة ترمز إلى الكرم والتواصل بين شرائح المجتمع، تجمع الأهل والأقارب قبيل دخول شهر "رمضان" المبارك، حيث يتمّ خلالها إعداد الطعام في البر أو الاستراحات، أو في المنازل.