أحيا أهالي منطقة حائل خلال الأيام الماضية عادة شعبية متعارفا عليها قبل دخول شهر رمضان المبارك، وهي «التقريشة» وهو اجتماع يتم في الصحراء بين أفراد الأسرة يعدون من خلاله ما لذ وطاب من الأطعمة والمشروبات ويدعى إليها الأهل والأصدقاء، ويتم من خلالها تبادل التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك. ويذكر ناصر الشمري أن «التقريشة» كانت موجودة منذ زمن قديم، وهي عادة أصيلة وترمز إلى الكرم والتواصل بين أفراد المجتمع، كونها تجمع الأهل والأقارب قبيل رمضان، ويتم من خلالها إعداد الطعام في البر، وتستأجر بعض العوائل الاستراحات في حال كان الجو حارا. وأضاف الشمري «أطلق عليها تقريشة من الأكل والتعاون، فكل أسرة تحضر شيئا معها، فمنهم من يحضر التمر، والآخر القهوة والشاي، وغيرهم الحلوى، وتطهو إحدى العوائل العشاء وتتكفل بكامل مقاديره التي غالبا ما تكون عبارة عن ذبيحة كاملة». وعن فوائد التقريشة يضيف أنها كثيرة جدا، فهي تقرب الناس بعضهم لبعض، وتسهم في زيادة التواصل بينهم في شهر الخير «هناك الكثيرون يرتبون جدولهم الرمضاني من خلالها، بحيث تعمل بعض الأسر جداول للزيارات وبرامج الإفطار والسحور، ما يقرب فيما بينهم ويجعلهم على تواصل دائم».