دانت الرئاسة الفلسطينية قرار إسرائيل إقامة 730 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف" في القدس، معتبرة أن مشاريع الاستيطان تمثل استفزازا للفلسطينيين وللعالم. وقالت الرئاسة في بيان لها، الليلة الماضية، إن القرارات الاستيطانية دليل على إصرار الحكومة الإسرائيلية على تجاهل قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان، متهمة إياها بالسعي لتخريب كل الجهود الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وطالب البيان المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على الاحتلال لوقف إجراءاته أحادية الجانب التي ستجر المنطقة إلى مزيد من أجواء التوتر والتصعيد، مؤكدا أن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وأحيائها "خط أحمر" لن نقبل المساس به إطلاقاً. وحذر من استغلال إسرائيل انشغال المجتمع الدولي بالأزمة الروسية - الأوكرانية لتمرير مشاريع استيطانية لسرقة الأرض الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذه القرارات ستسرع تنفيذ قرارات المجلس المركزي الأخيرة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني. وأكد البيان أن الاستيطان جميعه غير شرعي ومصيره إلى زوال ولن يجلب الأمن والاستقرار لإسرائيل، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والدائم القائم على الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني حسب قرارات الشرعية الدولية هو الطريق الوحيد للعيش بأمن وسلام واستقرار وحسن جوار. وصادقت "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء الإسرائيلية" في بلدية الاحتلال مساء السبت على مخطط لبناء 730 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بلدة بيت حنينا، شمال شرق مدينة القدس. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في العام 1967 وأقامت عليها المستوطنات، التي تُعتبر مخالفة للقانون الدولي، ويعد ملف الاستيطان أبرز أوجه الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وأحد الأسباب الرئيسة لتوقف آخر مفاوضات للسلام بين الجانبين قبل منتصف العام 2014. ميدانيا، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأحد، حملة مداهمات وتفتيشات واسعة بمناطق مختلفة بالضفة الغربية تخللها اعتقال عدد من المواطنين. وأفاد نادي الأسير باعتقال الاحتلال سبعة شبان خلال الاقتحامات بالضفة، حيث جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.