الكويت: دور رئيسي للمملكة في دحر الغزو العراقي    السعودية والسودان تستعرضان العمليات العسكرية لقوات تحالف الشرعية باليمن    وطن مُحصّن    36 مدينة تحتضن أكثر من 4 آلاف مصنع باستثمارات 370 ملياراً    «البيئة»: إيقاف 16 مخالفاً لنظام الرعي    بعد زواج 27 عاماً.. غيتس وميليندا مطلقين رسمياً    بعد تجريدهم من الحصانة.. قضاء تونس يلاحق نواباً في قضايا إرهابية    إيران في عهد إبراهيم.. أزمات.. احتجاجات    مركز الملك سلمان.. يمكِّن أيتام اليمن.. ويؤمّن الخبز للبنان    «الماتادور» يعطل الكمبيوتر الياباني    وزير الخارجية يهنئ رمطان ويستعرض العلاقات السعودية - الجزائرية    «شرطة مكة» تطيح بمواطن عثر بحوزته على 28 كيلوجرامًا من «الحشيش»    موّل الإرهاب وشرع في استهداف رجال الأمن.. قتل «الجنبي» تعزيراً    مجلس الوزراء :السعودية تقف بجانب كل ما يدعم أمن واستقرار تونس    «حقوق الإنسان»: معالجة 194 حالة.. و366 زيارة ل «الإيوائية»    كذبة الإسلاميين والليبراليين في السعودية    الحربي ل «عكاظ»: أستعد لتصوير فيلم «أكشن».. و«ولد مرزوق» نجح جماهيرياً    للصبر آخر.. خلاص !    «الصحة» تجدد التأكيد: الجرعتان فعالتان ضد متحورات كورونا    غراهام.. أبرز نجوم «الإصابة الاختراقية»    200.000.000    استئناف التأشيرات يستقطب مليون سائح وينعش 5 قطاعات    تركي آل الشيخ يدعم الاتحاد والأهلي    21 أغنية تعيد عبدالمجيد عبدالله بعد غياب 6 سنوات    «جائزة إثراء 2021» تطوير للصناعة الفنية واستثمار للمواهب والفنون    3 شاعرات ينثرن قصائدهن في أمسية «منتدى همسات» الثقافي    إنشاء "بوليفارد" في بلجرشي    * ضمك الأول والثالث في مسابقة القرآن الكريم والحديث الشريف *    لبنان: لا صحة لضبط سيارة مفخخة قرب قصر الرئاسة    قوات موالية لإيران تستولي على سفينة بخليج عمان    سوق الليل .. السياحة ينبعية                        الهلال ينجح في ضم ثنائي جديد    لاعب نابولي على رادار الدوري السعودي    لاعب النصر ينتقل إلى الجبلين                ملفات شائكة تتحدى إدارة الاتحاد    ولادة الحب                    كيف يؤثر كورونا على رئة غير المحصنين    الشيخ السديس : إطلاق العنان للشباب في شتى المجالات والتخصصات    أسطورة آسيا في داره الأولى    الأمن السيبراني: تحذير أمني «عالٍ» في «Chrome»    الفلك الدولي: رأس السنة الهجرية.. الثلاثاء القادم    المغرب تكشف حقيقة هجرة مجموعة من شرطته سراً لإسبانيا    زلزال يضرب جنوب غرب تركيا    الصين ستخضع جميع سكان ووهان لفحص كورونا    الحج والعمرة : يمكن لحاملي التأشيرة السياحية التسجيل في اعتمرنا كمعتمر خارجي    أمير تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



واشنطن تؤيد سياسة الرياض تجاه اليمن
نشر في الرياض يوم 16 - 06 - 2021

نعم، لقد أيدت واشنطن سياسة المملكة تجاه اليمن لأنها كانت وما زالت المُبادرة سياسياً حفظاً لأمن واستقرار اليمن عندما تخلى المجتمع الدولي عن دوره؛ ولأنها كانت وما زالت الحريصة على جمع كلمة أبناء اليمن جميعاً عن طريق الحوار السلمي لتقوية الصف اليمني وتعزيز الوحدة بين أبنائه..
في المقابلة التلفزيونية مع قناة CNN في 23 مايو 2021م، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في سياق إجاباته عن أسئلة تتعلق برؤية الولايات المتحدة لسياسة المملكة تجاه اليمن، بالإضافة لمناقشة الحرب في اليمن وكيفية وقفها: "حسناً، هناك حاجة لأن يكون هناك اتفاق سلام في اليمن، نحن نعمل بجد على ذلك، نحن نفعل ذلك منذ اليوم الأول، وأعتقد بأن المملكة العربية السعودية أشارت بوضوح من خلال بعض الأشياء التي قامت بها إلى أنها تريد الآن التحرك إلى هذا الاتجاه، وهذا أمر إيجابي جداً، نحن بحاجة إلى أن يأتي الحوثيون مع ذلك، وهذا بدوره، أعتقد أنه يعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت إيران مستعدة لجعل ذلك واضحاً للحوثيين أنهم بحاجة إلى المشاركة بشكل إيجابي، وبحاجة إلى حل هذه الحرب".
"شارك السعوديون بشكل مثمر في محاولة لوضع نهاية لهذه الحرب، نحن بحاجة إلى رؤية النوع نفسه من الاستجابة من الحوثيين الذين يواصلون الصمود، ويجب على إيران استخدام النفوذ الذي لديها لتحريكهم في هذا الاتجاه." هذا القول لوزير الخارجية الأميركي خلال المقابلة التلفزيونية، والموجودة نصاً عبر موقع وزارة الخارجية الأميركية، تُعبر صراحةً عن سياسة المملكة الإيجابية والمثمرة تجاه اليمن، وتحمل المسؤولية المباشرة للحوثي بعدم الاستجابة لدعوات السلام، وتشير إلى أن الحوثي ليس إلا أداة من أدوات إيران التي تسعى من خلالها لتنفيذ أجندتها الهدامة لزعزعة الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة.
فإذا أخذنا تأكيد وزير الخارجية الأميركي أن المملكة عملت بجد وإصرار في سبيل إنهاء الحرب في اليمن بالطرق السلمية، ومن هذه الأعمال السياسية الإيجابية والبناءة والمثمرة مبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنتها المملكة في 22 مارس 2021م، وكذلك الإجابات الواضحة والمباشرة لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – وفقه الله – التي جاءت ضمن اللقاء التلفزيوني، في 27 أبريل 2021م، وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية، التي عبرت بجلاء عن سياسة المملكة المتبعة تاريخياً في دعمها للأمن والسلم والاستقرار في اليمن والعالم، وسعيها لرفع الظلم والمعاناة عن أبناء الشعب اليمني، فإننا أمام مرحلة تاريخية مهمة تفرض على القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، الاستماع مُجدداً لحكمة السياسة السعودية ورؤيتها المُسددة لتحقيق الأمن والسلم والاستقرار في اليمن والإقليم، وكذلك أهمية العمل بما جاءت به المبادرة الخليجية في 2011م، ومخرجات الحوار الوطني الشامل في 2014م، وقرار مجلس الأمن 2216 في 2015م.
نعم، إن تصريح وزير الخارجية الأميركي يمثل نقله نوعية إيجابية في سياسة واشنطن المُعلنة تجاه اليمن، ولكن هذا التصريح لن يُساهم في تخفيف معاناة أبناء الشعب اليمني إن لم يتبعه أفعال حقيقية تجاه جماعة الحوثي التي لم تُعر هذه التصريحات أية أهمية. نعم، إن تصريح وزير الخارجية الأميركية يعبر بجلاء ووضوح عن ارتباط جماعة الحوثي السياسي والأمني بالنظام الإيراني المتطرف سياسياً والمنبوذ دولياً، ولكن هذا التصريح لن يكون له أهمية أو دور في إنهاء الحرب وإعادة الأمن والسلم والاستقرار في اليمن إن لم يتبعه قرارات دولية وجهود عسكرية حقيقية تردع الانقلاب الحوثي وتناصر الشرعية اليمنية المعترف بها دولياً. نعم، إن تصريح وزير الخارجية الأميركي يمثل توجهاً سياسياً إيجابياً للإدارة الأميركية الحالية التي تتطلع لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتنادي بإنهاء الحروب لرفع المعاناة عن أبناء المجتمعات غير المستقرة، ولكن هذا التصريح لن يحقق هذه المبادئ الإيجابية إن لم تستخدم الولايات المتحدة نفوذها السياسي وقدراتها المتاحة لوقف تجاوزات الحوثي، وإلزام إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول عملاً بقواعد القانون الدولي.
نعم، لقد أيدت واشنطن سياسة المملكة تجاه اليمن لأنها كانت وما زالت المُبادرة سياسياً حفظاً لأمن واستقرار اليمن عندما تخلى المجتمع الدولي عن دوره؛ ولأنها كانت وما زالت الحريصة على جمع كلمة أبناء اليمن جميعاً عن طريق الحوار السلمي لتقوية الصف اليمني وتعزيز الوحدة بين أبنائه عندما أدار المجتمع الدولي ظهره لليمن؛ ولأنها كانت وما زالت وستظل الدولة العربية الرائدة والإسلامية القائدة التي تنادي وتدعوا لحفظ سيادة اليمن وتعارض بحزم التدخل في شؤونه الداخلية عندما أحجمت القوى الدولية عن ممارسة أدوارها السياسية والعسكرية والأمنية.
نعم، لقد قامت المملكة بأدوار عظيمة في سبيل نُصرة أبناء الشعب اليمني وحفظ كرامته التي يراد لها أن تُستلب من قبل جماعة انقلابية سخَّرت نفسها لخدمة أعداء اليمن وأعداء الأمة العربية، إن الذي يجب أن يدركه الجميع إقليمياً ودولياً هو أن المملكة عندما وقفت مع أبناء اليمن إنما وقفت مع أشقاء لها في الدم والعرق والإسلام والإنسانية، وعندما وقفت مع حكومة اليمن الشرعية إنما وقفت مع رغبة واختيار أبناء اليمن ودعمت وأيدت قراراتهم، وعندما وقفت مع الدولة اليمنية إنما وقفت مع القانون الدولي الذي يحفظ سيادة اليمن، ويُحرم التدخل في شؤونه الداخلية، ويدين استغلال وسرقة ثرواته وموارده إلا من قبل حكومته الشرعية المعترف بها دوليا.
وفي الختام من الأهمية القول إن المسؤولية السياسية والأخلاقية في رفع الظلم وتخفيف المعاناة عن أبناء اليمن، ودعم حكومته الشرعية، وحفظ سيادته الوطنية، تقع في الأساس على القوى الدولية الفاعلة في مجلس الأمن بما حظيت به من امتيازات قانونية ونفوذ سياسي عالمي. نعم، قد تكون المواقف السياسية المؤيدة والداعمة مهمة، ولكنها لن تكون كافية إذا لم تعمل على وقف إرهاب الميليشيات، وإذا لم تساهم في حفظ سيادة الدول من التدخلات الخارجية، وإذا لم تصادق سياسات وأفعال تلك القوى الدولية على الشعارات التي ترفعها كلما رأت ضرورة سياسية لذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.