الكرملين: ليس هناك مطالبة بسداد ثمن صادرات الغاز بالروبل    "الشؤون الإسلامية" تفّعل خدمة الرد الألي لاستفسارات الحجاج ب 10 لغات عالمية    "معارض ومبادرات" لإثراء تجربة ضيوف الرحمن بالمشاعر المقدسة    بورصة الكويت تغلق تعاملاتها على ارتفاع المؤشر العام    اختبار أنماط الحركة الترددية في 5 مراحل لضمان سلامة الحجاج    القيادة تهنئ رئيس جمهورية ملاوي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده    نونو سانتو يبدأ مشواره مع الاتحاد بتصريحات نارية    قرار في النصر بسبب أبوجبل    بيئة الخفجي تطلق خطتها التشغيلية لأسواق الأنعام والمسالخ خلال عيد الأضحى    مع اقتراب العيد.. ارتفاع قياسي لأسعار لحوم الأضاحي في مصر    الرئيس الموريتاني يصل إلى المدينة المنورة    قصيدة " عنقود العنب" للشاعر " محمد سعد العجلان "    المؤتمر الصحفي الدوري للتواصل الحكومي يستضيف القصبي    رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الانسان يثمن توجيهات ولي العهد بمراعاة احتياجات المواطنين    إطلاق خدمات مركز الاتصال 937 في موسم الحج    الصحة تُعلن مواقع المراكز الصحية التي تُقدم خدمة تطعيمات الحج    نشاط في الرياح يؤدي إلى شبه نعدام في الرؤية بعدة مناطق    إطلاق نار على ضابطين في ولاية فيلادلفيا الأمريكية    "الصحة" تصعد الحجاج المنومين في مستشفيات المدينة المنورة إلى المشاعر المقدسة    اهتمامات الصحف المصرية    الجبير يشكر "دول الكاريبي" على دعمهم طلب المملكة لاستضافة "إكسبو 2030"    الصحة تطلق" دليلاً توعوياً يحتوي على الارشادات الصحية للحاج    بالصور.. رئيس هيئة الطيران المدني يقف على جاهزية مطار عبدالعزيز الدولي بجدة    صورة تاريخية للملك عبدالعزيز وابنه الملك سعود بلباس الإحرام خلال مناسك الحج    "الأرصاد": استمرار الرياحِ النشطة والأتربة المثارة على منطقة نجران    الصحف السعودية    ارتفاع التضخم في كوريا الجنوبية بأسرع وتيرة في 24 عاما    سريان نظام الإثبات أمام المحاكم على المعاملات المدنية والتجارية.. اليوم    20 نيابة متخصصة تعمل على مدار الساعة في «المشاعر»    والدة شيماء جمال: بنتي دفنت حية    «سلمان للإغاثة»: كفالة 1000 يتيم في مالي    إنقاذ 97 مهاجراً غير شرعي في المياه التونسية    في البدء كان الشعر!    أطفال ذوي الاحتياجات.. بكاء.. فرح.. وصوت دارج: «احنا طاقة مو إعاقة»    300 مخطوطة تجمع بين رسائل كتاب مشاهير ومطبوعات نادرة في مزاد بفرنسا    مساع متواصلة لآمبر هيرد    القوة الزرقاء.. كيف تعمل ؟    نور والفرج ردوا على مخيمر    قطر تستضيف ورشة عمل لممثلي المنتخبات المشاركة في المونديال    «الهولو دكتور» من أجل صحة الحجيج    يومٌ مشهودٌ في تاريخ الولايات المتحدة    3 طرق للتحقق من عمرك على «إنستغرام»    مصر.. فبرك صوراً عارية لزميلته لأنها رفضت الزواج    صيف أمريكا يعلن «انهزام» كوفيد؟    استشاري: على المصابين بالديسك التدرج في زيادة المجهود البدني    تدشين الحساب الرسمي لمهرجان ولي العهد للهجن على منصة "تويتر"    ابن حثلين يثمن دعم القيادة لقطاع المواشي    توضيح حدود وملكيات المواقع التاريخية بمكة والمدينة    كشافة شباب مكة تستقبل حجاج بيت الله الحرام من كافة الجنسيات    انطلاق برنامج التطوع الصحي لموسم الحج بمشاركة 450 متطوعاً لخدمة ضيوف الرحمن    قائد قوات أمن المنشآت يؤكد جاهزية القوات لخدمة ضيوف الرحمن    رئيس جمهورية المالديف يصل إلى المدينة المنورة    ثقة ملكية غالية    افتتاح التقاطعات السطحية لنفق تقاطع «التحلية» مع «المدينة»            القنصلية المصرية تحتفل بذكرى العيد ال70    الدكتور الظاهر يشكر القيادة بمناسبة تعيينه نائباً لمحافظ البنك المركزي السعودي للرقابة والتقنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وادي العرين في ظهران الجنوب.. سلة الغذاء ومتحف الآثار
نشر في الرياض يوم 16 - 05 - 2021

يُعدّ "وادي العرين" من أشهر أودية منطقة عسير، إذ يخترق محافظة ظهران الجنوب بطول يزيد على 100 كم من حدودها الغربية مع اليمن إلى نهاية حدودها الإدارية الشرقية مع منطقة نجران.
ويمتاز الوادي بمياه الأمطار ومئات الآبار الجوفية وبالخضرة الدائمة وبمزارعه المتنوعة وبساتينه الغنّاء المتناثرة على جنباته، مما جعله يعرف عبر الأزمنة المتعاقبة ب "سلة الغذاء" التي تموّن مدن وقرى وهجر المناطق المجاورة في نجران وعسير بالمحاصيل الزراعية، مثل الذرة الرفيعة والقمح "البر" والشعير والذرة الشامية والعدس والبرسيم، إضافة إلى منتجات الفواكه المتنوعة كالرمان والخوخ والتفاح البلدي والتين والعنب.
وما زاد من أهمية وشهرة هذا الوادي أنه يعدّ نقطة التقاء للحضارات القديمة ومتحفاً لآثارها التي تعكس العمق التاريخي لهذا الوادي الضاربة جذور آثاره في عمق التاريخ، الذي أضحى مقصدا للباحثين والمؤرخين وآلاف السياح على مدار العام، خاصة قاصدي آثار طريق الفيل والقرى الأثرية والتراثية المطلة على امتداد الوادي البالغ عددها أكثر من 100 قرية، زادها جمالاً طرازها العمراني الفريد ومشهد ظلال قصورها الطينية العملاقة، وهي تغازل أشعة الشمس الحارة لتحجبها عن بساتينها الغنّاء في مشهد رباني آخاذ.
وأوضح رئيس الجمعية الأهلية لبلدة ظهران الجنوب القديمة سعيد بن عوض الوادعي، أن وادي العرين يتميز بموارده الطبيعية التي اشتهر بها منذ الأزل، إضافة إلى موقعه الاستراتيجي الذي جعل من ظهران الجنوب ممرًا لطرق التجارة البرية العالمية القديمة وإحدى المحطات الأساسية على طريق التجارة البرية العالمية القديمة قبل وبعد الميلاد، بل إن جنبات الوادي وقُراه تحولت إلى أشبه ما يكون بالواحة والاستراحة، يرتادها المسافرون وقوافل التجار للاستراحة والتزود بمياهها وخيراتها وتبادل السلع وعقد الصفقات في أحد أشهر أسواق شبه الجزيرة العربية المعروف تاريخياً بسوق "عصارة المسك".
وقال الوادعي: إن هذه القوافل تأتي من شمال الجزيرة العربية محملة ببضائع حوض البحر المتوسط وأوروبا، وقوافل جنوب الجزيرة العربية المتجهة نحو الشام والعراق محملة بالتوابل والعطور والبخور.
وأضاف أن ما يلفت نظر الزائر هو آثار النقوش والرسوم وصور الحيوانات والقوافل العابرة والكتابات السبئية والثمودية التي تحكي فصلاً من تاريخ التجارة العالمية القديمة خاصة في جبل عزان المطل على وادي العرين.
وأفاد الوادعي بأن أشهر المواقع الأثرية وغير البعيدة من وادي العرين التي ما زالت معالمها موجودة إلى الآن، هي آثار طريق الفيل وهو الطريق الذي سلكه أبرهة الأشرم حينما حشد جيشاً في رحلته المشؤومة لهدم الكعبة المشرفة، حيث قام جيشه برصف الطريق بالحجارة ليسهل مرور الفيلة عليه، وما زال بعض من آثار هذا الطريق واضحة للعيان في مواقع "المصلولة" و"قاوية" و"الثويلة" " في قرية المجزعة التي يقسمها وادي العرين، حيث سلكت قريش طريق الفيل في رحلاتها المشهورة لليمن في فصل الشتاء التي ورد ذكرها في القرآن الكريم.
وأشار إلى أن مما يميز وادي العرين وجود القلاع والحصون في القرى الممتدة على جنباته التي اندثر جلها، ولم يبق منها إلاّ قليل تميزت بروعتها المعمارية الفريدة وطرازها الهندسي الجذاب، فضلا عن قوة مبانيها المشيدة من خامات البيئة "خلب الطين، والخشب، والحجارة".
وتعكس هذه المعالم الوجه الحضاري لظهران الجنوب خلال العصور الماضية، وليس أدل على ذلك من القرية الأثرية وحصونها في الحي القديم للمحافظة الذي يوجد به مسجد أثري وبئر منحوتة في الصخر، وأيضاً قرى آل المونس ذات القصور والمباني المرتفعة، كما يوجد مسجد خالد بن الوليد -رضي الله عنه- الذي ورد ذكره في كتاب الهمداني بقوله: إن مسجد خالد بن الوليد يقع تحت الثويلة عليه جواء بلا سقف، وبناه سيف الله المسلول عندما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهالي نجران.
كذلك توجد أعلى الوادي قرية آل محشيش المعروفة الآن بآل السحامي غرب المحافظة، وبها معالم مسجد أثري يعود تاريخ بنائه إلى أواخر القرن الثالث الهجري.
الوادي «سلة الغذاء» تموّن مدن وقرى وهجر المناطق المجاورة
يمتاز وادي العرين بالخضرة الدائمة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.