تعليق السفر إجراء استباقي لمنع وصول السلالة الجديدة أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبدالعالي على أن المملكة وضعت صحة الإنسان على رأس أولوياتها مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وسمو ولي عهده الأمين مؤخراً بتعليق الرحلات الدولية وتعليق الدخول والخروج من جميع المنافذ البرية والبحرية لمدة أسبوع إثر ظهور إصابات بفيروس كورونا المتحور تأتي ضمن الإجراءات الوقائية المبكرة والتي تهدف للحفاظ على صحة المواطن والمقيم وتقليل فرص دخول الحالات المصابة بالفيروس المتحور للمملكة وإتاحة الفرصة للدراسة وتقييم المخاطر لاتخاذ القرارات المناسبة وأكد د. العبدالعالي في المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء أمس بمشاركة عدد من مسؤولي وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالات إصابة بالفيروس المتحور في المملكة حتى الآن مشيراً إلى استمرار جهود المتابعة والدراسة والتقييم واتخاذ الإجراءات المناسبة وشدد د. العبدالعالي على أهمية ثقة المواطن والمقيم في الإجراءات التي تتخذها الدولة مؤكداً على أن الدولة سخرت كافة إمكاناتها لحماية المجتمع والتصدي لهذه الجائحة ودعا متحدث وزارة الصحة العائدين من أوروبا ومن جنوب إفريقيا وأستراليا ومن مروا بها في رحلة عودتهم للمملكة تطبيق العزل المنزلي لمدة أسبوعين وإجراء الفحص المخبري كل 5 أيام، قبل العودة لممارسة حياتهم الطبيعية في المجتمع حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين وأكد د. العبدالعالي على أن الالتزام بالتباعد الاجتماعي ولبس الكمامة وتطبيق التعليمات والإجراءات والبروتوكولات الوقائية ستمنع أي انتشار للفيروس داعياً الجميع للالتزام بها والحرص على سرعة الحصول على اللقاح. من جانبه أوضح وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري أن فيروسات كورونا من أكثر الفيروسات التي تشهد طفرات متعددة مشيراً إلى أن ما تم رصده في المملكة المتحدة لا يوجد أي دليل قاطع على تغير طريقة الفيروس في الطفرة المتحورة ولم تثبت الدراسات وجود أي زيادة في ضراوة الفيروس متوقعاً عدم وجود أي تأثيرات في البروتوكولات العلاجية أو في اللقاحات المعتمدة. وأكد د. عسيري على أن تحور الفيروس شيء متوقع مشيراً إلى استجابة الطفرة المتحورة للقاح المعتمد لافتاً إلى أن الدراسات التي أشارت إلى وجود سرعة في انتشار الفيروس نتيجة الطفرة الجديدة غير مؤكدة حتى الآن وقال د. عسيري: إصابات كورونا في المملكة تحت السيطرة وفي تناقص مستمر مشيراً إلى أن احتمالات وجود طفرات تغير من سلوك الفيروس ضعيفة جداً. وأكد د. العسيري على أن المصابين بالفيروس سابقاً من النادر أن تعود لهم الإصابة لافتاً إلى أن المناعة للجسم تستمر ما بين 4 – 5 أشهر. وأضاف في حال تسجيل إصابة لمصاب سابقاً فهذا يرجع لضعف المناعة لدى الشخص المصاب. وبين د. عسيري أن تحور الفيروسات مشهور في فيروسات الإنفلونزا مشيراً إلى أن الإنسان بحاجة لأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية سنوياً نتيجة تحور هذه الفيروسات. وأضاف التحور الجديد لفيروس كورونا ليس له تأثير مباشر على الجائحة. من جانبه قال الوكيل المساعد للخدمات الطبية الطارئة الدكتور أحمد حمدان الجديع: تحدث عدة طفرات للفيروسات مشيراً إلى أن هذه الطفرات ليس بالضرورة أن تؤدي لزيادة قوة الفيروس بل البعض منها يؤدي لضعف الفيروس وأضاف لا توجد حتى الآن دراسات تبين تأثير الطفرة المتحورة على الجينات مؤكداً عدم وجود ما يدعو للقلق حول فاعلية اللقاحات، وأضاف: لكن لا يمكن الجزم بأن اللقاح سيكون فاعلاً بنسبة 100 % والدراسات مستمرة لتقييم فاعلية اللقاح. وقال د. الجديع: لا يوجد ما يستدعي أي تغيير في خطة إعطاء اللقاح وفق المراحل الثلاث المعلنة لافتاً إلى عدم وجود تأثير في الطفرة الجديدة على ضراوة الفيروس أو زيادة الوفيات. وأوضح د. الجديع ان جميع اللقاحات المعتمدة دولياً والمعتمدة في المملكة فاعلة في التصدي للفيروس وللطفرة الجديدة لافتاً إلى أنه في حال ثبوت وجود أي تغيير يستدعي إجراء تغييرات على اللقاحات أو استخدام لقاحات جديدة سيتم استبدالها. من جانبه أكد المدير التنفيذي للمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها الدكتور عبدالله القويزاني أن البرنامج الوطني للتسلسل الجيني رصد التسلسل الجيني لفيروس كورونا منذ بداية ظهوره في المملكة في كافة المناطق وتم بناء قاعدة بيانات للمادة الوراثية للفيروس مشيراً إلى أن اللقاح المعتمد قادر على التعامل مع الفيروس المتحور. لافتاً إلى أن التقارير الأولية تشير إلى زيادة في سرعة الانتشار ولا يوجد دليل على تغير في ضراوة الفيروس وأكد د. القويزاني على أهمية التمسك بالبروتوكولات المعتمدة وتطبيق التباعد الاجتماعي ولبس الكمامات مشيراً إلى عدم وجود أي تغيير في الإجراءات الوقائية المعتمدة والمعلنة وبين د. القويزاني أن وزارة الصحة تقوم بتقييم الطفرة الجديدة في أوروبا وأستراليا وجنوب إفريقيا وسيتم إصدار التوصيات وفق الحالة المناسبة. وأكد د. القويزاني على البيانات الأولية للفيروس المتحور لم تشر إلى أي تغيير في نمط الفيروس أو طول أمده أو سلوكه الإكلينيكي.