أطلقت الأممالمتحدة الثلاثاء نداء إنسانياً لجمع مساعدات بقيمة قياسية تصل إلى 35 مليار دولار للعام 2021، وذلك للتصدي لتداعيات جائحة كوفيد-19 التي أغرقت مئات ملايين الأشخاص في الفقر في وقت تلوح في الأفق نذر مجاعات عدة. ومع أزمة الوباء، سيرتفع عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في العالم عام 2021 إلى عدد قياسي جديد ليبلغ 235 مليون شخص أي سيزيد بنسبة 40 % مقارنة بعام 2020، وفق خطط الاستجابة الإنسانية التي تنسّقها الأممالمتحدة. وتهدف الأموال التي تطلبها الأممالمتحدة وشركاؤها إلى مساعدة حوالى 160 مليون شخص (من أصل 325 مليون) في 46 دولة، هم الأكثر ضعفاً يواجهون الجوع والنزاعات والنزوح وتداعيات التغيّر المناخي والوباء. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة مارك لوكوك في مؤتمر صحافي إن «الزيادة ناجمة كلها تقريباً عن كوفيد-19»، مضيفاً «الصورة التي نعرضها هي الأكثر كآبة وقتامة على الإطلاق حول الاحتياجات الإنسانية في الفترة القادمة». وأكدت الأممالمتحدة أن الأزمة الصحية العالمية تسببت باضطرابات في حياة الجميع، في كافة أنحاء العالم، مشيرة إلى أن «الأشخاص الذين كانوا يعيشون أصلاً على الحافة تأثروا بشدة وبشكل غير متناسب جراء زيادة أسعار الأغذية وانهيار المداخيل وانقطاع برامج التلقيح وإغلاق المدارس». من جهتها أعلنت وكالة الدواء الأوروبية الثلاثاء أنها ستعقد اجتماعا استثنائيا في 29 ديسمبر «كموعد أقصى» للنظر في موافقة عاجلة لتسويق لقاح ضد كوفيد-19 طورته الألمانية بايونتيك والعملاق الأميركي فايزر. وقالت الوكالة في بيان «في حال كانت المعطيات المقدمة متينة بما يكفي للتوصل لاستنتاجات حول نوعية وسلامة اللقاح فإن وكالة الدواء الأوروبية، ستستكمل دراستها خلال اجتماع استثنائي مقرر في 29 ديسمبر الحالي كموعد أقصى»، وكانت فايزر وبيونتيك قد أعلنتا في وقت سابق أنهما تقدمتا بطلب للحصول على موافقة مشروطة من الاتحاد الأوروبي للقاحهما، عقب طلب مماثل في الولاياتالمتحدة. هذا وتسبب فيروس كورونا المستجد بوفاة مليون و468 ألفا و873 شخصا في العالم منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض في نهاية ديسمبر، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسميّة حتى الساعة 11,00 ت غ الثلاثاء. وأصيب أكثر من 63 مليونا و227 ألفا و470 شخصا في العالم بالفيروس، تعافى منهم 40 مليونا و255 ألفا و800 على الأقل حتى أمس. وأعدت الحصيلة استناداً إلى بيانات جمعتها مكاتب وكالة فرانس برس من السلطات الوطنية المختصّة وإلى معلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية قد لا تعكس إلا جزءا من العدد الفعلي للإصابات. فالعديد من الدول لا تجري فحوصا إلا للأشخاص الذين تظهر عليهم العوارض أو الحالات الخطرة. تضاف إلى ذلك محدودية إمكانات الفحص لدى عدد من الدول الفقيرة. وسجلت الاثنين 7871 وفاة إضافية و490 ألفا و401 إصابة جديدة في العالم. وبالاستناد الى أحدث البيانات، فإن الدول التي سجلت أكبر عدد من الوفيات الجديدة هي الولاياتالمتحدة (1057) تليها إيطاليا (672) وروسيا (569). والولاياتالمتحدة هي أكثر البلدان تضرراً من الوباء إذ سجلت 268 ألفا و103 وفيات من 13 مليونا و545 ألفا و792 إصابة، بحسب تعداد جامعة جونز هوبكنز. وشفي ما لا يقل عن خمسة ملايين و146 ألفا و319 شخصا. وبعد الولاياتالمتحدة، أكثر الدول تضررا هي البرازيل حيث سجلت 173 ألفا و120 وفاة وستة ملايين و335 ألفا و878 إصابة، والهند مع 137 ألفا و621 وفاة (تسعة ملايين و462 ألفا و809 إصابات)، والمكسيك مع 105 آلاف و940 وفاة (مليون و113 ألفا و543 حالة)، وبريطانيا مع 58 ألفا و448 وفاة (مليون و617 ألفا و657 إصابة). وسجل في بلجيكا أعلى معدل للوفيات بالنسبة لعدد السكان بلغ 144 وفاة لكل مئة ألف نسمة، تليها البيرو (109) وإسبانيا (96) وإيطاليا (92). وحتى أمس، أحصت الصين (من دون احتساب ماكاو وهونغ كونغ) رسمياً 86 ألفا و542 مصابا توفي منهم 4634 وتعافى 81 ألفا و631.وأحصت منطقة أميركا اللاتينية والكاريبي 447 ألفا و909 وفيات من أصل 13 مليونا و18 ألفا و511 إصابة. أما أوروبا، فسجّلت 413 ألفا و774 وفاة (18 مليونا و323 ألفا و905 إصابات)، فيما بلغ عدد الوفيات المعلنة في الولاياتالمتحدة وكندا معا 280 ألفا و177 وفاة (13 مليونا و919 ألفا و502 إصابة). وسجلت في آسيا 195 ألفا و55 وفاة (12 مليونا و411 ألفا و246 إصابة) والشرق الأوسط 78 ألفا و983 وفاة (ثلاثة ملايين و348 ألفا و575 حالة) وإفريقيا 52 ألفا و33 وفاة (مليونان و175 ألفا و413 إصابة) وأوقيانيا 942 وفاة (30 ألفا و324 حالة).