قتل شاب يرتدي زياً من العصور الوسطى ويحمل سيفاً شخصين وجرح خمسة آخرين ليل السبت الأحد في وسط مدينة كيبيك التاريخي في شرق كندا قبل أن توقفه الشرطة بسرعة. ووقع الهجوم السبت في ختام سهرة عيد "هالووين" (جميع القدّيسين) في كيبيك القديمة، تحديداً في حيّ شاتو فرونتوناك الشهير وهو مكان سياحي في عاصمة المقاطعة الكندية الفرنكوفونية وفي قطاع يضمّ برلمان المدينة، وفق ما أعلنت الشرطة. وهاجم المشتبه به عددا من الأشخاص في أماكن عدة في المدينة لسبب لم يُحدّد بعد، بحسب الشرطة. وأوضح المتحدث باسم الشرطة إيتيان دويون أنه بعد مطاردة في شوارع المدينة القديمة، اعتُقل الرجل الأحد "قبل الساعة الأولى صباحاً (06,00 ت غ) بقليل". وكتبت الشرطة في تغريدة نشرتها ليلاً "بحسب معلوماتنا الأولية، لا شيء يشير إلى أن المشتبه به تصرّف بدوافع غير شخصية". ثم أعلنت الشرطة الأحد أن الرجل البالغ من العمر 24 عاما أراد "التسبب بأكبر عدد ممكن من الضحايا" لكنه بحسب المعلومات الأولية "غير مرتبط بجماعة إرهابية". وقال قائد جهاز الشرطة في كيبيك روبير بيجون "مساء أمس غرقنا في ليلة رعب حين حضر رجل في الرابعة والعشرين من العمر لا يقيم في كيبيك وينوي التسبب بأكبر قدر من الضحايا". وأضاف "كل شيء يدفع الى الاعتقاد بان المشتبه به اختار ضحاياه عشوائيا" موضحا ان اثنين من الضحايا هما فرنسيان يقيمان في كيبيك منذ عدة سنوات لكن بدون ان يوضح ما اذا كانا القتيلين أم من الجرحى. والمشتبه به المتحدر من مونتريال سيمثل خلال النهار عبر الفيديو امام المحققين. وقال قائد الشرطة "اعتقد انه خطط لما قام به". من جهتها قالت نائبة رئيس وزراء كيبيك جنيفياف غيبو إن "كل كيبيك في حداد هذا الصباح" منددة باعمال "همجية". وكانت صحيفة "لو سولاي" (الشمس) المحلية نقلت عن ثلاثة شهود عيان قولهم إن المهاجم "ذبح" ضحيته الأولى قرب شاتو فرونتوناك وكان هناك "الكثير من الدماء". وأكمل الرجل طريقه في شارع رامبار، حيث قتل الشخص الثاني، قبل أن يتوجّه إلى مرفأ كيبيك، متسبباً بسقوط جرحى آخرين، وفق ما ذكرت الصحيفة. * مطاردة - وكانت كارين لاكوست وهي من سكان كيبيك، متوجهة إلى متجر لشراء بعض الحاجيات نحو الساعة 23,00 عندما رأت عناصر شرطة مسلحين يرتدون سترات مضادة للرصاص. وقالت لقناة "ال سي ان" إن "أحدهم قال لي +اركضي إلى منزلك لأن هناك أحداً يتجوّل، وهو قاتل وقد قتل أشخاصاً+". وأضافت "شعرت فعلاً بالخوف". وأوضح دويون أن الشرطة تلقت بلاغاً مساء السبت نحو الساعة 22,30 جاء فيه أن "عدة هجمات مسلحة" حصلت في "حيّ بكيبيك القديمة" مشيراً إلى أن الشرطة "نشرت عدداً من عناصرها على الأرض" بما في ذلك دوريات للبحث عن المهاجم. وتابع أن المشتبه به اعتُقل أخيراً "قبيل الساعة الأولى صباحاً (06,00 ت غ) (...) ونقل إلى المستشفى لتقييم وضعه". وأكد دويون أنه "رجل يرتدي (زياً من) العصور الوسطى. رجل كان يحمل معه سيفا. تسبب بجروح بالسلاح الأبيض"، مؤكدا أن "هذا كل ما يمكن أن نقوله حاليا". وأثناء توقيفه في الميناء القديم، كان الرجل المولود عام 1996 بحسب صحيفة "لو سولاي"، مستلقياً على الأرض، حافي القدمين وحرارة جسمه منخفضة. وكان يرتدي قناعاً أسود وسلّم نفسه للشرطة من دون أي مقاومة، وفق الصحيفة التي تشير إلى أن المشتبه به قد يكون خطط لهجماته منذ عام ونصف العام. وفتحت الشرطة تحقيقاً وطلبت من السكان "البقاء في الداخل" ليلاً وطوّقت عدة أحياء خصوصاً الحيّ الذي يضمّ برلمان المدينة. وأفاد الصحافي المستقل جوردان بروست وكالة فرانس برس أنه بسبب القيود المفروضة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجدّ، كانت حركة الناس في شوارع كيبيك القديمة محدودة أثناء وقوع المأساة. وقال إن "معظم الأطفال الذي احتفلوا بعيد هالووين قاموا بذلك بعد الظهر".