مناسبة وطنية تعزز فيها القيم والمبادئ    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    مكتسبات كبرى ونمو مستدام.. 4.7 تريليون ريال حجم الاقتصاد السعودي    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    الملك عبدالعزيز يقدم أول كأس ملكية في كرة القدم    سمو ولي العهد يهنئ رئيسة وزراء اليابان بمناسبة إعادة انتخابها    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    "هيئة الطرق": انطلاق مبادرة "إفطارك علينا" لتعزيز السلامة المرورية وقيم التكافل    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    نائب أمير تبوك : يوم التأسيس مناسبة نستذكر بها أمجاد من بنوا وأسسوا لهذا الكيان العظيم    الملك سلمان.. «التأسيس» فخر التاريخ وعزيمة المستقبل    منظومة متكاملة    وزارة الداخلية تصدر دليلًا إرشاديًا للمحافظة على أمن وسلامة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك 1447ه    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    التراث العمراني السعودي.. ذاكرة حية تعكس هوية وتاريخ المملكة    استحضار ذكرى اليوم المجيد    بلدية محافظة أبانات جهود في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بخدمة المستفيد وتعزيز المشاركة المجتمعية    فهد العجلان: «يوم التأسيس» يعكس قوة العقد التنموي وجودة الحياة    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    ولي العهد يزور مسجد قباء في المدينة المنورة    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    الطرق التجارية التاريخية أعادت للجزيرة العربية مكانتها الاقتصادية العالمية    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    الوحدة الوطنية الكبيرة    المملكة من التأسيس إلى الدور الدولي المعاصر    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    يوم التأسيس: رسالة فخر متجددة للمواطنين والمقيمين    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    معالم ومناطق ترتبط بمراحل تأسيس الدرعية الأولى بالشرقية وغصيبة والمليبيد وعلاقتهما بمراحل التأسيس    أمين عام مجلس التعاون يرفض ويستنكر تصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل    وزارات خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية ومجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تعرب عن إدانتها بشدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل    فترة الوحي في حادثة الإفك    "ليلة الأوقاف" ضمن حملة "الجود منا وفينا" تُسهم في توفير وحدات سكنية    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    32 فريقا بمونديال صامطة    113 مخالفا كل ساعة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    ملاحم نسائية لم تكتب بالسيوف.. من ضوء البيوت خرجت الدولة    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    سمو أمير منطقة القصيم: يوم التأسيس محطة تاريخية نستحضر فيها أمجاد الوطن وجذور وحدته الراسخة    رياح نشطة مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    اختتام مشروع "بصيرة" لعمليات المياه البيضاء بدعم مؤسسة فهد بن عبدالله العويضيه الخيرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة هيكلة التعليم وإقرار نظام الجامعات.. مواكبة رؤية 2030
نشر في الرياض يوم 01 - 12 - 2019

حظي قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية بالدعم السخي والمستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، وشهد التعليم في العهد الزاهر للملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - نقلة نوعية واكبت توجهات رؤية المملكة 2030م عبر إعادة هيكلة مؤسسات التعليم التعليم العام والجامعي، وإصدار نظام الجامعات الجديد، الذي يستهدف تطوير قطاع التعليم الجامعي، بما يكفل سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي وترشيد الإنفاق والدفع بالكفاءات الوطنية لتسهم في دعم واستكمال مسيرة النماء والازدهار
يومًا بعد يوم يشهد الوطن تطورًا في جميع نواحي التعليم والتعلم والابتكار
وأكد عدد من أعضاء هيئة التدريس وأساتذة الجامعات ل"الرياض"، أن دعم الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده - حفظهما الله - أسهم في تحقيق المملكة قفزات تعليمية نوعية محققة للأهداف والتوجهات الاستراتيجية للتعليم العام والعالي ضمن "رؤية السعودية 2030"، مشيرين إلى أن الدعم السخي للتعليم جعل للتعليم قيمة تنافسية عالميًا.
وقال أساتذة الجامعات: إن إقرار نظام الجامعات الجديد سيحقق نقلة نوعية شاملة ومتكاملة، تمكن الجامعات من الاستقلالية، وتعزيز الموارد الذاتية، والرفع من كفاءة الإنفاق والصرف المرشد، وتنمية القدرات والطاقات البشرية.
علم وعمل
المستشار المشرف على دار جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للنشر الدكتور أحمد بن محمد الحسين قال: ذكرى بيعة الملك سلمان هي ذكرى غالية وكبيرة في قلب كل مواطن سعودي ومقيم، ومناسبة عزيزة في بلاد الخير والكرامة؛ هي ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وأضاف: تأتي هذه المناسبة ونحن - ولله الحمد والمنة والفضل - ننعم في بلادنا بخير الأمن والأمان، بخير العلم والعمل، برقي التقدم والنمو والازدهار، فبفضل الله عز وجل أولًا، ثم بفضل قيادتنا الرشيدة الواعية المدركة لعزة وكرامة الإنسان تحقق للتعليم العالي إنجازات كبيرة، زادت من تنمية المواطن واستقراره وسعادته، مؤكدًا على أن الدولة تنفق بسخاء على التعليم وتدفع به إلى القمة؛ كما تحسن الأنظمة وتطورها، وتستقطب الكفاءات، وترسل المبتعثين، وتفتح الأقسام والتخصصات الجديدة، وتكرم العلماء وتعزز من مكانتهم، وتحث على الجودة في الإنتاج والعمل، وتعزز من قيم التنمية المستدامة.
وأضاف: ما زلت شخصيًا أتذكر زيارة خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتشريف حفل افتتاح المؤتمر العالمي الثاني عن تاريخ الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الذي نظمته الجامعة، وتدشينه خلال الحفل مشروعات الجامعة الفاخرة والمضيئة، التي شملت المباني التعليمية المنوعة، في كل من المدينة الجامعية وفروعها والمعاهد العلمية في بلادنا الحبيبة، وكذلك المشروعات التعزيزية الخدمية، والتقنية، والاتصالات والأنظمة الإلكترونية، وإسكان أعضاء هيئة التدريس، والخدمات والمواقف.
بحث وابتكار
وأشار الدكتور الحسين إلى أن تلك الجهود التي ما زالت مستمرة، هي محل ومحط تقدير المجتمع، الذي ينظر لإنجازات التعليم العالي في عهد خادم الحرمين الشريفين المتسقة مع رؤية المملكة 2030 بعين من الفخر والثناء، وقال: سيكون للنظام الجديد للجامعات الأثر الكبير في تحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة - وفقها الله - أولًا، التي لا تدخر جهدًا في تحقيق المنافع والفرص لأبناء الوطن الغالي، وبما يمثله من نقلة نوعية شاملة ومتكاملة، وأضاف النظام الجديد تميز بالاستقلالية، وتعزيز الموارد الذاتية، والرفع من كفاءة الإنفاق والصرف المرشد، وتنمية القدرات والطاقات البشرية، وتوسيع مشاركة القطاعات الحكومية والأهلية، ودعم الاستثمار وإنشاء الأوقاف، وتأسيس الشركات الاستثمارية، وإيجاد مصادر تمويلية أخرى والمحاسبة، وينتظر تحسين آليات البحث والابتكار، ومجالات التعاون والتواصل الدولي، وتبني المشروعات المتميزة، وتحسين المخرجات، وتجويدها ودعم سوق العمل.
مناسبة عزيزة
وقالت الدكتورة عزيزة بنت سعد الرويس وكيلة كلية التعليم المستمر وخدمة المجتمع للتطوير والاستثمار بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: تمثل ذكرى البيعة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله - لمقاليد الحكم، مناسبة عزيزة تجسّد أسمى معاني الوفاء وصدق الولاء لقائد عظيم، تسارعت في عهده الزاهر خطوات مسيرة التنمية وفق رؤية وطنية شاملة، فقد جاءت ذكرى البيعة الخامسة لتشكل محطة تأمل لإنجازات فريدة، تركت بصمات مميزة لمملكة رائدة تسابق الزمن لصنع المستقبل برؤية المملكة 2030 في ظل قيادة حكيمة، مضيفةً: وقد شهد التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - نقلة نوعية واكبت توجهات رؤية المملكة 2030 لتطوير مستقبل التعليم، فقد تمت إعادة هيكلة مؤسسات التعليم بعد دمج التعليم الجامعي والتعليم العام في وزارة واحدة، وإصدار نظام الجامعات الجديد، الذي يستهدف تطوير قطاع التعليم الجامعي، بما يكفل سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في أن تصبح خمس من جامعات المملكة العربية السعودية على الأقل من أفضل (200) جامعة عالمية، مع التركيز على أهمية تمكين المتعلمين من تحقيق الإنجازات والنتائج المتقدمة دوليًا، بحيث يحصل التعليم بالمملكة على تصنيفات متقدّمة في المؤشرات العالمية.
تحول جوهري
وأشارت الدكتورة عزيزة الرويس إلى إطلاق عديد من المبادرات لتطوير التعليم الجامعي، من خلال توفير فرص الابتعاث في التخصصات النوعية المطلوبة لسوق العمل في الجامعات المتقدمة، وإطلاق برنامج وظيفتك وبعثتك لتوفير وظائف للمبتعثين، واعتبرت أن صدور نظام الجامعات الجديد يعد تحولًا جوهريًا في مسيرة التعليم الجامعي في المملكة نحو تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، في إعادة هيكلة التعليم وتطوير قطاعاته بما يحقق أهداف التنمية المستدامة، وجودة المخرجات التعليمية والبحثية التي تساير متطلبات العصر الحالي، فقد منح النظام الجديد الاستقلالية للجامعات في وضع أنظمتها ولوائحها، وتميز النظام بسمات المرونة والعمل المؤسسي للمجالس الثلاثة في التعليم العالي (مجلس شؤون الجامعات، ومجلس الأمناء، ومجلس الجامعة)، كما أن تفعيل مبدأ الشراكة في عضوية هذه المجالس من الجهات الحكومية والقطاع الخاص له دور كبير في تحقيق التكامل المطلوب، وسد كثير من الفجوات بين القطاعات، ومن الملاحظ أن النظام الجديد يشكل انعكاسًا لمضامين رؤية المملكة 2030 في التنظيم الإداري للجامعات، بما تضمنه النظام من إعادة الهيكلة وتنظيم الصلاحيات وإقرار مؤشرات الأداء والحوكمة في إطار مؤسسي، وتطبيق مبادئ الخصخصة في إدارة وتشغيل مؤسسات التعليم الجامعي. وأضافت: دعم النظام الجديد فرص الاستثمار بالجامعات وتنمية مواردها الذاتية لتتمكن من تطوير مخرجاتها ومساراتها بما يحقق التنوع والتنافس بين الجامعات في تحقيق كفاءة منظومة التعليم الجامعي.
قفزات تعليمية
وتحدث الدكتور أحمد سليم الطحيني عميد الموارد البشرية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قائلًا: شهدت المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - قفزات تعليمية نوعية، بدأت مع إعلان الأهداف والتوجهات الاستراتيجية للتعليم العام والعالي ضمن رؤية السعودية 2030، آخذة في الاعتبار عوامل تطويره محليًا وداعمة لقيمته التنافسية عالميًا، ومؤكدة كل ما يخدم رسالة التعليم ويدعم مسيرته، ويخرج جيلًا مؤهلًا وقادرًا على تحمل المسؤولية والإسهام في تحقيق طموحات رؤية الوطن مستقبلًا، وأبرز ما شهده عصر خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - في تطوير التعليم: نظام الجامعات الجديد، الذي سيسهم في رفع كفاءة وجودة وتنافسية واستقلالية الجامعات السعودية، منها إطلاق عديد من المبادرات النوعية لتطوير التعليم الجامعي، مثل مشروع تنمية الإبداع والتميز الموجه للأساتذة الجامعيين، ودعم تشييد مراكز للتفوق العلمي والأبحاث بالجامعات، ومشاركة الجامعات في مساندة الجمعيات العلمية المختلفة، وإطلاق برنامج: وظيفتك بعثتك للابتعاث لأبرز الجامعات في الدول المتقدمة علميًا وتعليمًا، الذي سيضمن زيادة فاعلية الابتعاث، وانعكاس ذلك إيجابا على وظائف المبتعثين التي تم توفيرها لهم بعد عودتهم، وتطوير المنشآت التعليمية بزيادة مساحتها وقدرتها الاستيعابية، وتلبية كل متطلباتها العملية والتعليمية ودعم مواردها البشرية والمالية لتحسين جودتها وزيادة كفاءتها، إلى جانب تدشين عدد من المبادرات لتنمية البحث العلمي كمبادرات مركز التميز، ومدونة التخطيط المتميز، وعدد من الأولمبياد العلمية المتنوعة، لافتًا إلى أن عهد الملك سلمان - حفظه الله - عهد يشهد الوطن فيه يومًا بعد يوم تطورًا وازدهارًا في جميع نواحي التعليم والتعلم والابتكار والإبداع في مجالات علمية وأكاديمية مختلقة ومتنوعة، ما يدعو كل مواطن ليفخر بمنجزات قائد مسيرتنا خادم الحرمين - حفظه الله ورعاه -.
جودة وتخطيط
وأوضح الدكتور فهد بن عبدالله الزامل وكيل جامعة دار العلوم للتخصصات الصحية أستاذ طب الأطفال، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - منذ أن كان أمير الرياض الداعم الحقيقي للتعليم العالي وخصوصًا جامعة الملك سعود، ولن أنسى تلك اللحظة حينما تشرفنا بحضوره حفل تخرجنا في كلية الطب عام 1400 ه وكلماته ونصحه لنا بأن نحصل على أعلى التخصصات لتصبح المملكة منارة للتعليم العالي لمن حولها وتستلهم تجارب الجامعات العالمية، مضيفًا أن من أهم إنجازات عهد الملك سلمان هو نشر ثقافة الجودة والتخطيط والتطوير والانخراط في الاعتمادات المحلية والعالمية، التي تعود بالنفع لخريجي الجامعات وسرعة حصولهم على فرص العمل ومقاعد للدراسات العليا بالجامعات العالمية المرموقة، ولا شك أن موافقته على نظام الجامعات الجديد تعكس حرصه على تطوير التعليم العالي بشقيه الحكومي والأهلي؛ حيث إن النظام الجديد هو المعمول به في الدول المتقدمة، والنظام الجديد سيكفل الحرية لمجالس الجامعات جميع أوجه التطوير الأكاديمية والمالية، وسيحد من البيروقراطية التي دائما كانت أكثر العوائق التي تحد من التنافس بين الجامعات، حيث كانت الجامعات نمطية تتشابه في تخصصاتها، وسبب ذلك كثرة الخريجين الذين لا يستوعبهم سوق العمل، كما أن النظام الجديد يعطي الحرية للجامعات لتنمية مواردها الذاتية التي تساعدها على دعم مراكز الأبحاث التي هي المؤشر الحقيقي لتطور الجامعات والمقدرة على المنافسة في الاعتمادات العالمية.
تنمية الإبداع
وأكد الدكتور محمد بن سليمان الصبيحي الأستاذ في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن التعليم شهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - تغيرًا نوعيًا في هيكلة مؤسساته التعليمية وإداراته بعد دمج التعليم الجامعي والتعليم العام في وزارة واحدة، وتتجلَّى هذه الرؤية الملكية في مجال التعليم لإنشاء جيلٍ جديدٍ مستفيد من خبرات الدُّول في التعليم، التي استطاعت رفد مجتمعاتها بالأيدي العاملة المبدِعة الخلّاقة من خلال التواؤم بين المدارس والجامعات برؤية تكاملية بين المدارس والجامعات ومؤسسات الإنتاج، وهذا الطموح لا يأتي من باب التقليد فحسب؛ وإنما للاستفادة من تجارب الآخرين بما وصلوا إليه من أجل البناء عليها وتعديلها بما يناسب المجتمع العربيّ المسلم المحافظ على أصالته والمعتزّ بتراثه، وتطويرها تطويرًا متميِّزًا لتكون المملكة العربية السعودية الرائدة في هذا المجال، وتأتي أبرز ملامح نمو التعليم العالي في عهد خادم الحرمين الشريفين باتخاذ الوزارة عددًا من المبادرات النوعية، التي ترمي إلى رفع مستوى الجودة في الجامعات، تمثلت في ثلاثة مشروعات رئيسة تنعكس بدورها الإيجابي على مفاصل العملية التعليمية، فأطلقت الوزارة مشروع تنمية الإبداع والتميز لأعضاء هيئة التدريس، الذين يمثلون المحور الرئيس في العملية التعليمية، ودعم إنشاء مراكز للتميز العلمي والبحثي في الجامعات باعتباره مكملًا للنشاط التعليمي ورافدًا مهمًا له في الجامعات بصفته ركيزة التطوير والتقدم في كل مجالات العلوم، ولكونه وسيلة ترسيخ مفاهيم اقتصاد المعرفة المثلى، وعملت الجامعة على الإسهام مع الجامعات في دعم الجمعيات العلمية وتفعيل نشاطاتها باعتبارها حلقة الوصل بين الجامعة والمجتمع والمترجمة لجانب مهم من مخرجاتها، وعملت في اتجاه آخر على تنويع مصادر المعرفة في إعداد الموارد البشرية، فجاء برنامج "وظيفتك وبعثتك" للابتعاث للجامعات المرموقة في عدد من الدول المتقدمة وفق ضوابط جديدة بالتعاقد مع عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية لضمان حصول المبتعث بعد عودته على فرصة وظيفية مضمونة.
إنتاج معرفي
وقال الدكتور الصبيحي: إن نظام الجامعات الجديد سيمكن من دعم المنظومة الوطنية للبحث، والابتكار، وريادة الأعمال، وهذه المنظومة ترتكز في المقام الأول على مخرجات تعليمية عالية الجودة، ويتطلب تفعيلها تطوير القواعد المنظمة لدعم البحث العلمي والابتكار والتأليف والترجمة والنشر وأيضًا تطوير اللوائح الخاصة بالجمعيات العلمية، والكراسي البحثية، ومراكز البحث والابتكار، وريادة الأعمال في الجامعات، وسيسهم هذا النظام وفق ما خطط له في رفع جودة مخرجات الجامعة، وتعزيز البحث، والإنتاج المعرفي، وتنمية رأس المال البشري كمقوِّم أساسي للتنمية المستدامة، حيث يسمح النظام الجديد للجامعات بتكييف تخصصاتها وفقًا لمبادئ التنمية المستدامة، ما سيمكّنها من ابتكار مناهجَ وطرق تدريس حديثة تراعي البعد التنموي للمجتمع، وتدرُّجه في جميع تخصصاتها، وتركز على أهمية دمج أبعاد التنمية المستدامة في العملية التعليمية والتربوية، مبينًا أنه يمثل مبدأ الحوكمة الذي ركز عليه النظام أحد أهم المنعطفات النوعية التي تحقق للجامعات رسالتها التعليمية على أسس علمية من التمكين، والتميز، والجودة، إذ تعد الحوكمة ضابطًا قانونيًا، وأخلاقيًا لكل الأعمال الأكاديمية، والإدارية للجامعة.
وأشار إلى أنه دعا النظام الجديد للجامعات السعودية للاستثمار الفعلي في الحوكمة، والحرص على أن تكون ثقافة إدارية وسلوكية داخل الجامعة، والعمل على تفعيل مبادئها خاصة من خلال استنباط نظم تشاركية في عملية صنع القرارات، بما يؤدي إلى الاستغلال الأمثل لموارد الجامعة العينية، والبشرية، وتوظيفها بكفاءة وأمانة في تحقيق التنمية البشرية، وزيادة الثروة، وحسن توزيعها، وترشيد استغلالها، ومن ثمّ الحفاظ على البيئة، ومقدرات الوطن، بل تطويرها في كل المجالات، تماشيًا مع الاتجاهات الحديثة في مجال إصلاح وتطوير التعليم العالي في جميع أنحاء العالم، مؤكدًا على على أن النظرة المؤسسية للتطوير التي ارتسمها خادم الحرمين في تطوير التعليم خطوة رائدة في الاستثمار في الإنسان باعتباره حجر الزاوية في كل مجالات التنمية، وبهذه المناسبة الغالية نجدد البيعة لخادم الحرمين الملك سلمان، ونستشعر المسؤولية تجاه ما نلقاه من دعم متواصل لنكون جزءًا من بناء هذا الوطن.
خادم الحرمين جعل من التعليم طريقاً للبحث والابتكار
النظام الجديد للجامعات يفتح المجال للطلاب لاختيار تخصصات مهمة
د.أحمد الحسين
د.عزيزة الرويس
د.أحمد الطحيني
د.فهد الزامل
د.محمد الصبيحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.