جاءتني رسالة عن طريق الهاتف الجوال من مرابط على الحد الجنوبي تحمل الحماس والشجاعة والرغبة بالدفاع عن الدين والوطن وهو يخبرني أنه في عمق مواقع العدو الخائن وفي كامل الأهبة والاستعداد للدفاع عن هذا الوطن. سعدت بهذه الروح المعنوية العالية وقلت له إننا نفخر بكم أنت وزملاؤك فأنتم الأبطال وأنتم الفخر والاعتزاز والقوة. وكنت وأنا أتلقى رسالته مع مجموعة من الزملاء نتحلق على موقد نار في خيمة جميلة في فيلا رائعة ننعم بالدفء في هذا الجو البارد مع أحاديث السمر ومشاهدة قنوات التلفزيون وشرب الحليب بالزنجبيل في كامل أوقات المتعة والاسترخاء آمنين ومستقرين في خير وسلام. وهنا تمعنت في رسالة هذا الشاب البطل ومعه الآلاف من الأبطال يدافعون عن حدود بلادنا بكل عزيمة وإخلاص في ظروف غدر الخائن المدعوم من الملالي الفرس وأعداء وطن التوحيد يتحملون ظروف البرد القارس والحياة الصعبة يواجهون الموت بإقدام وعزيمة ورغبة بالشهادة ونحن في مختلف مدن المملكة ننعم بالراحة والخير والطمأنينة. لذا كم نحن مطالبين أن ندعم هؤلاء الأبطال ونشد من عزمهم ونؤازرهم ونعتني بأسرهم ونعمل على حل ما قد يعترضهم من شؤون الحياة. وينبغي أن يكون هناك برامج تلفزيونية وإذاعية عن بطولاتهم وجهودهم للرفع من معنوياتهم، كما أدعو لإقامة أسبوع كل ثلاثة أشهر في مدارس التعليم العام والجامعات وخطب الجوامع ووسائل الاعلام المختلفة وهيئة الرياضة وغير ذلك نسميه أسبوع الأبطال يلقي الضوء على جهود وعمل رجال القوات المسلحة بجميع أفرعها والتعريف بالشهداء والمصابين والاعتزاز بهم وإظهار الامتنان بما يقدمونه من تضحية وفداء ضد أعداء الوطن حيث ننعم بالخير والراحة والامان وهم صابرون مرابطون كلهم قوة وصلابة ووطنية. والواقع أنه لا يخلو منزل سعودي إلا وله بطل من الأبطال ترك أهله ووالديه وزوجته وأولاده وذهب بكل شجاعة لحماية وطن التوحيد والحرمين الشريفين. إنهم أبطال فدعوا الأجيال تعرف عنهم وعن جهودهم وتشعر بتضحياتهم لأنهم السد المنيع بإذن الله ضد من يريد الإساءة لهذا الوطن العظيم المبارك.