“البيئة” : أكثر من 80 ألف مربي يتلقون 109 مليون ريال ضمن برنامج دعم صغار مربي الماشية    وزير يمني يثمن وقوف المملكة إلى جانب بلاده    برعاية هيئة الترفيه.. إليسا تحيي أول حفلة «أون لاين»    صرف 1.22 مليار ريال دعماً لمنشآت القطاع الخاص المتأثرة من تداعيات «كورونا»    500 % نسبة ارتفاع عدد مندوبي التوصيل السعوديين    مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ينفذ 474 مشروعاً باليمن بثلاثة مليارات وخمسة ملايين دولار    أتلانتا: فصل ضابطين بسبب استخدام القوة «المفرطة» ضد طالبين    سوق الأسهم الأمريكية يفتح منخفضاً    فحص الركاب ومناطق للعزل وارتداء الكمامة شرط دخول مطار جازان    للوقاية من كورونا.. 6 إجراءات ضروية عند استخدام سيارات الأجرة والحافلات (إنفونجراف)    استطلاع: نصف الألمان يرفضون أخذ لقاح ضد كورونا في حال وجوده    هيئة الغذاء والدواء تحذر من معقم في الأسواق وتعمل على سحبه    أمر ملكي بتعيين 156 عضوًا بمرتبة ملازم تحقيق على سلك الأعضاء في النيابة العامة    أمانة عسير تطلق خدمة إصدار الشهادات الصحية إلكترونياً    لاعبو برشلونة يتدربون معاً لأول مرة    بمشاركة 43800 طالب وطالب.. انطلاق اختبارات مسابقة الكانجارو للرياضيات غداً    المدير العام لإدارة المساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف يتفقد جامع العباس بالطائف    شاهد.. المتظاهرون في مدينة بوسطن الأمريكية يضرمون النيران بسيارة تابعة للشرطة    شرفي هلالي: سلمان الفرج الأفضل في السعودية    أمير تبوك يثمن جهود العاملين بقطاع الأمانة والبلديات    "الشورى" يوافق على مشروع نظام صندوق التنمية السياحي    جامعة جازان توفر لمنسوبيها عودة آمنة لمقرات العمل    تعليم الشرقية يُنفذ دورة تدريبية في مجال الفرز الصحي    سمو أمير الباحة يهنئ منسوبي الإمارة بمناسبة عيد الفطر المبارك    سمو أمير القصيم يلتقي "عن بعد" بالمهنئين من أعضاء لجنة أهالي المنطقة بمناسبة عيد الفطر المبارك    أمير جازان يستقبل رئيس محكمة الاستئناف    أمير القصيم يعزي ذوي الرقيب الأول الرشيدي    استئناف الدوري الإسباني بديربي إشبيلية في 11 يونيو    "ساما" تعزز سيولة القطاع المصرفي ب (50) مليار ريال    بامخرمة ل«عكاظ»: مؤتمر المانحين لليمن ليس مستغربا على المملكة    "الجمارك": إلغاء 4 رخص لمزاولة مهنة "التخليص الجمركي"    أكثر من 730 جولة رقابية نفذتها أمانة الطائف على المحال التجارية    سمو الأمير خالد الفيصل يلتقي بمدير الدفاع المدني والمدير العام للسجون بمنطقة مكة المكرمة    القيادة تهنئ الرئيس الايطالي بذكرى يوم الجمهورية لبلاده    سمو أمير الباحة يلتقي عبر الاتصال المرئي المسؤولين وقادة القطات الأمنية    “برنت” يستقر عند 37.84 دولارًا أمريكيًا    سفير جيبوتي لدى المملكة يدين إطلاق المليشيا الحوثية طائرتين بدون طيار «مسيّرة» تجاه الأعيان المدنية بخميس مشيط    محافظ المهرة: اليمنيون يترقبون بكل أمل نتائج مؤتمر المانحين    يونايتد يمدد استعارة النيجيري إيغهالو حتى 2021    الدفاع المدني يحذر من التقلبات الجوية في جازان    “الصحة”: تطبيق الترجمة الإشارية في مركز اتصال 937    "لا أستطيع التنفس".. رد صيني على انتقادات أمريكية للحريات    «عكاظ».. كيان يتجدد.. وينبوع يتدفق    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    جموع المصلين في المسجد النبوي يوم أمس    عبر تقنية الاتصال المرئي        مساجد الداير تلتزم بالتباعد والكمامات القماشية    أمير المدينة يؤكد على الإجراءات الاحترازية    بعد 77 يوماً من «الصلاة في بيوتكم».. المساجد تستقبل المصلين ب«حي على الفلاح»    كسب الملايين وليس صرفها    العدل: المغامرة مع «أم هارون».. فن    فلسطين .. قلب «فِكْر»    من يجامل هؤلاء الإعلاميين؟    بدر بن سعود يحصل على الدكتوراه في إدارة الحشود ب «امتياز»    غداً عودة برنامج «جيم ولياقة» في إطلالته الجديدة في الموسم 10    بالصور.. أمير الرياض يستقبل المفتي    الشابة "البدراني" بطلة ماراثون القادة الشبان للخطابة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لو قال الشاعر
نشر في الرياض يوم 12 - 03 - 2018

حين يشرع الشاعرُ في نظم قصيدته تكون أمامه خيارات عديدة ومُتنوعة تسمح له باختيار ما يُناسب حالته النفسية والشعورية وانتقاء الألفاظ والتراكيب والصور المناسبة، أو التي يظن هو أنها مناسبة للتعبير عن مشاعره وأفكاره أو لإيصال ما يود إيصاله للمتلقي. عملية الاختيار التي يقوم بها الشاعر لا تكون واضحة أمام عين المتلقي الذي لا تُتاح له معرفة تلك الخيارات أو الاطلاع على مسودات القصيدة إلا نادراً، لذلك يحاول بعد تلقيها القيام بأبسط حقوقه وهو إبداء وجهة نظره في أبياتها، وتقديم اقتراحات يعتقد أنها أفضل وأنسب من اختيارات الشاعر، وكثيراً ما تأتي اقتراحات المتلقي في صيغة أمنية يقول فيها: "لو قال الشاعر كذا"، أو تأتي بصيغ أخرى يحاول فيها المتلقي فرض رؤيته على الشاعر بعبارات من نوع: "كان ينبغي أن يقول كذا". ومن الشواهد الكثيرة التي تغص بها كتب تراث النقد العربي تعليق يزيد بن عبدالملك (ت 105ه) على بيت جرير (ت 110ه) الذي يقول فيه:
هذا ابن عمّي في دمشقَ خليفةٌ
لو شئتُ ساقكُمُ إليّ قطينا
فعندما استمع يزيد إلى البيت قال: "أما ترون جهل جرير، يقول لي: ابن عمّي، ثم يقول: لو شئتُ ساقكم، أما لو قال: لو شاء ساقكم، لأصاب، ولعلّي كنت أفعل"!
ما أكثر الأبيات التي يقول المتلقي عند قراءتها: "لو قال الشاعر هذه الكلمة بدل تلك لصار البيت أفضل وأجمل مما هو عليه"، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الاقتراح الذي يُقدّمه أفضل من اختيار الشاعر، ومن النماذج التي أتذكرها في الشعر الشعبي ما كتبه أحد القراء تعقيباً على إشادة الشاعر تركي المريخي ببيت معروف للشاعر الحميدي الحربي يقول فيه:
ما عاد أنا الطفل الذي تخبرينه
يزعل وترضينه متى ما بغيتي
فقد اعترف المتلقي بدايةً بشاعرية الحربي، لكنه رفض هذا البيت بصياغته الحالية، ورأى فيه خللاً يحتاج إلى إصلاح، وأضاف: "ولكي تستقيم الصورة الإبداعية في هذا البيت أرى أنه لو قال:
ما عاد أنا الرجل الذي تخبرينه
يزعل وترضينه متى ما بغيتي
أو قال:
ما عاد أنا ذاك الذي تخبرينه
يزعل وترضينه متى ما بغيتي
كان أبلغ من البيت الحالي"!
كثيراً ما تدل الاقتراحات التي يُقدمها المتلقي أو الناقد على حس نقدي رفيع، وكثيراً ما ينتج عنها سجالات نقدية ممتعة، وتبرعه بتقديمها لا يعني الرغبة في تخطئة الشاعر أو السعي لإثبات فشله في الاختيار، بل يُعبر - في الغالب - عن رغبة دفينة في المشاركة في العملية الإبداعية ورغبة في الوصول بالنص الشعري إلى ذروة الجمال والتميز. وأعتقد أن الشاعر المبدع هو الذي لا يدع أمام المتلقي مجالاً لكي يقول: "لو قال الشاعر كذا لكان أفضل"، ولا يحدث هذا الأمر إلا باجتهاده في تجويد وتنقيح قصيدته، وبحرصه الشديد على مراجعتها مراراً وتكراراً قبل أن ترى النور.
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.