المنتخب السعودي لفنون القتال المتنوع يشارك في بطولة العالم بأبوظبي    بيان أمني بشأن شخص أتلف جهاز رصد آلي بالباحة    وزير الخارجية يبحث تعزيز العلاقات مع نظيره الأمريكي    بعد هجوم ديالى.. الكاظمي يتعهد بعملية عسكرية ضد فلول داعش    مختصون يحذرون من إظهار القلق من كورونا قبل عودة الصغار إلى المقاعد #عاجل    "الأمن البيئي" تضبط مواطنًا مخالفًا لقطعه الأشجار وتحويلها لفحم في الطائف    صورة باسمة للمؤسس تجتذب تفاعلًا كبيرًا على "تويتر"    الاتحاد يعزز صدارته في دوري المحترفين بهدف    السفير البلوي يقدم أوراق اعتماده سفيرًا فوق العادة لرئيس موريتانيا    البحرين تدين بشدة إطلاق مليشيا الحوثي الإرهابية صاروخا باليستيا تجاه خميس مشيط    برعاية أمير الرياض.. افتتاح المؤتمر السعودي العالمي لطب الأسنان بمشاركة 47 شركة محلية وعالمية    أمريكا تدرج أفراداً وكيانات على لائحة العقوبات لارتباطها بتنظيم "حزب الله" الإرهابي    ارتفاع عدد جرعات لقاح كورونا إلى 54.8 مليون.. بينها 5.9 مليون جرعة منشطة    تهديدات أمريكية - روسية متبادلة بشأن أوكرانيا    فلسطين تسجل1468 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أمير جازان يُعزِّي بوفاة شيخ شمل قبائل جشم يام    «الماء الأبيض» لدى الأطفال يسبب العمى ل7 - 15 %    خطة خمسية لجمعية البر الخيرية بالزلفي    انطلاق مهرجان العسل الأول بمحافظة أضم    «ليلة المعازيم».. تروي جزءاً كبيراً من تاريخنا الفني    الجمال.. الفكر الفلسفي التأملي    المملكة تحتفظ بترتيبها الأول في إمداداتها للصين ب1,7 مليون برميل يومياً    شعبية بايدن في أدنى مستوى خلال رئاسته    وزير الطاقة: ركائزنا الثلاثة... أمن الطاقة ونمو الاقتصاد واستدامته والتغير المناخي    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    تأخير الدوام في مدارس تبوك الأسبوع القادم    بورصة المغرب تغلق على ارتفاع طفيف    خطيبا الحرمين: افتخروا برجال الأمن البواسل .. واعذروا الجاهل والسائل ولا تحملوهم فوق طاقتهم    القبض على مواطنَيْن أعدا منزلا ومركبتين لإيواء ونقل المخالفين    جمعية دار الإسكان بعرعر تنفذ أكثر من 3000 ساعة تطوعية خلال عام 2021    النصر يخطف المركز الثاني من الشباب    تحديد حجم إصابة عبد الرحمن غريب    الأردن تسجل 6309 إصابات جديدة بفيروس كورونا    خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يهنئان رئيس تشيلي    خادم الحرمين الشريفين يهنئ فخامة السيد غابرييل بوريك بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية لجمهورية تشيلي    مجلس الأمن يندد بالهجمات الإرهابية للحوثيين على الإمارات    تقني تبوك يعلن تأجيل الدوام في معاهد وكليات المنطقة إلى الساعة التاسعة صباحاً    "سلمان للإغاثة" يوزع أكثر من 43 طنًا من السلال الغذائية في مديرية المظفر بتعز    الديوان الملكي: وفاة الأميرة صيته بنت جلوي بن سعود بن عبدالعزيز    أزمة أوكرانيا إلى أين ؟    النموذجية الثالثة بجدة تحصد جائزة حمدان بن راشد الدولية    خطباء الجوامع يشددون على وعي الأسرة ومنسوبي التعليم في العودة الآمنة لطلاب «الابتدائية» و«رياض الأطفال»    بروده الأجواء تؤخر دوام مدارس تبوك إلي التاسعة صباحاً    السديس: صلاح الإنسان يتحقق إلا بميزان الشرع لا بأهواء النفوس    قرقاش: الإمارات ستمارس حقها في الدفاع عن نفسها    تعليم جازان يدشن فعاليات مشروع تحدي القراءة العربي    مودريتش يرد على اهتمام مانشستر سيتي    بالفيديو.. ما حكم الرهان وما الجائز من حالاته؟ الشيخ الشثري يوضح    «أديل» ترجئ سلسلة حفلات بسبب إصابة أعضاء في فريقها بكورونا    إجراءات كورونا.. إغلاق 26 منشأة مخالفة في جدة    الصحف السعودية    دقائق أولى وصباح أخير!    دمج المجالس البلدية والمحلية نجاعة القضاء على الازدواجية #عاجل    ابن شهاب الزهري على أطراف تبوك    عادل الحوشان ل «عكاظ»: الناشر العربي «شحات» واستغلالي    «القوات المسلحة» تحتفل بتخرج الكادر النسائي    توضيح من «الصندوق العقاري» بشأن مبادرات الدعم السكني للعسكريين والمدنيين    معهد الدراسات الفنية وقاعدة الملك عبدالله الجوية تستقبل قائد القوة الجوية العراقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدولة والمجتمع.. مواجهة الثقافة المضادة
نشر في الرياض يوم 13 - 02 - 2018

المجتمع يجب أن يقف مع الثقافة الفاعلة المنتجة القادرة على تنويره، وضد الثقافة الاستلابية الرافضة للتغيير والتطور الاجتماعي، كونها تحمل في مكوناتها عناصر ممانعة وجدت تأصيلاً لها في ظل مبررات واجتهادات معينة..
الثقافة الإنسانية هي من تسمو بالإنسان، وترتقي بأخلاقياته وإدراكه فضلاً عن نظرته إلى الأشياء وقيمة الحياة، ومضامينها هي التي تحدد تقدم المجتمع أو تأخره، ولذا فالحداثة تعني تحديداً التقدم والتطور ومواكبة جديد العصر دون أن يعني ذلك الانسلاخ من الموروث أو الهوية أو طمس التاريخ.
في حين أن ثقافة الممانعة التي ابتليت بها بعض المجتمعات شكلت نمطاً من بيئة التخلف في عمقها وتركيبتها. عندما تحاول سحب مسار التطور الإنساني إلى الخلف، هذا يعني أن ثمة تخلفاً فكرياً تراكم وترسخ في الحياة الاجتماعية. ولك أن تتأمل صوره التي تتمثل في تشويه الحقائق والأحكام الجزافية والارتجالية والشائعات وخلق الإحباط وتبخيس النجاحات فضلاً عن الاهتمام بالشكليات على حساب المضمون.
الحياة المدنية في أي مجتمع في عصرنا الحديث تتشكل بمرور الوقت لتضمن له نمطاً من العيش الكريم والكرامة المستندة على الاحترام والمساواة والتعايش والتعددية، ولذا بمقدار فاعلية حركة الوعي والثقافة فيه يتضح مستوى التقدم الذي وصل إليه. في كل مجتمع هناك فئة فاعلة وحداثية ترنو للمستقبل وهي قادرة على الاشتغال والإنجاز، وفئة مقابلة لها لا تعرف سوى التعطيل ومناهضة التغيير والخشية من التحديث. المصيبة أن الأخيرة لا تقف عند هذا الحد بل تستشعر أن عليها دوراً مفصلياً في المواجهة فتتجاوز موقعية السلطة والدولة وترى أن لها حق التغيير والوصاية وإقصاء من ترى أنه لا يدور في ذات فلكها ولا يستخدم مفردات قاموسها فترهن تقدم المجتمع وتطوره بما تعتقد أنه صحيح وفق منطوقها. هي موقنة في داخلها بأنها تمارس دوراً معيقاً ومثبطاً في دفع مسار تطور المجتمع، ولكنها لا تعترف علانية بذلك. ما تقوم به من سلوك وترهيب بالتأكيد ليس خوفاً على المجتمع وقيمه وميراثه وإن كانت تدعي ذلك بل هو قلقها من فقدان مكاسبها ومصالحها وامتيازاتها.
رفض التحديث والتغيير مؤشر إلى ظاهرة التخلف والجهل التي تتسم بها بعض المجتمعات، والتي تنزع لنمط نوستالجي ماضوي تقليدي ما جعلها تشكل ثقافة مضادة لمفهوم الأنسنة. المجتمع يجب أن يقف مع الثقافة الفاعلة المنتجة القادرة على تنويره، وضد الثقافة الاستلابية الرافضة للتغيير والتطور الاجتماعي، كونها تحمل في مكوناتها عناصر ممانعة وجدت تأصيلاً لها في ظل مبررات واجتهادات معينة.
إدراك قيمة الوعي والثقافة في عصر توفرت فيه وسائل العلم والمعرفة، بات مطلباً مهماً من أجل أجيال قادمة أكثر فهماً وتعقيداً واتصالاً بالعالم من جيلنا الحالي ناهيك عن أهمية حضور القرار السياسي لأنه أثبت وبما لا يدع مجالاً للشك أنه قادر على إحداث التغيير متى ما أراد ذلك بغض النظر عن الممانعة الأيديولوجية أو الاجتماعية.
في هذا السياق ما يحدث في المملكة لا يدخل في دائرة مناسبة التوقيت أو طبيعة المرحلة وقدرة المجتمع على القبول... الخ. المسألة تجاوزت ذلك بكثير لأنها لم تعد ترفاً بقدر ما إنها تتعلق بضرورات الدولة والمجتمع. بعبارة أخرى الموضوع مرتبط بقرار استراتيجي لصناعة دولة قوية ومدنية وفاعلة ومنتجة بمقوماتها وإمكاناتها ولذا القرارات الصعبة لا يتخذها إلا الزعماء والقادة الخالدون. قرار التغيير اتخذ وحُسم الأمر ولا رجعة فيه مهما علت الأصوات وكثرت الأبواق.
صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تقول: إن ولي العهد يراهن على شباب بلاده في المضي إلى المستقبل. أتصور أن العنوان الكبير لكل ما يجري في بلادنا هو التحديث من خلال فرض منطق الدولة التي ترى شيئاً قد لا نراه. تحول له مسار ويمر بين أشواك ومصاعب وهو أمر متصور ولكن هنا تكمن قدرة القيادة على الحسم والمواجهة لتحقيق حياة كريمة لشعبها.
مطالب التغيير عادة ما تأتي من الطبقة الوسطى غير أن الدولة في الحالة السعودية تجدها أكثر تقدما ًكونها هي التي تسحب المجتمع للأعلى على اعتبار أن الإنسان هو غاية التنمية. سعودية اليوم ليست سعودية الأمس، ومن حقنا أن تتفاءل لأن أجيالنا القادمة سينعمون بحياة مشرقة وطبيعية افتقدناها منذ عقود.
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.