هل نظام «الفزعات» والمجاملة في بعض العقود للترضية كافٍ ويناسب المرحلة الحالية والتوجهات العليا للدولة لبناء الشباب والرياضة، ويضمن معالجة الأندية لمشاكلها المالية، ومن ثم إيجاد الدخل المناسب لتعاقداتها ومعسكراتها والتوقيع مع المدربين في عصر جفاف الدعم الشرفي وغياب ما يحفز الرعاة على غزو السوق الرياضي؟.. ما حدث سابقاً ويجري حالياً لا يخدم أندية ورياضة طبقت الاحتراف منذ أكثر من 27 عاماً، ويفترض أن تقف على قدميها بقوة من خلال التخطيط والاستراتيجيات، وتغيير الواقع بالتأهب لدخول عصر الخصخصة بخطوات واثقة وقراءة جيدة. نحن مع «الفزعات» الشرفية، والعقود قصيرة الأمد والتي تنتهي بمجرد نهايتها، لأنها ربما تعالج أزمة طارئة وتحتاج إلى تدخل سريع، لإنقاذ بعض الأندية مما يحيط بها من مطالب مالية بعضها لايزال حبيس أدراج الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، وغرفة فض المنازعات بالاتحاد السعودي، ولكن لسنا مع الإخفاق في عدم القدرة على إيجاد بنية تحتية طوال الوقت حتى عاد بعض الأندية إلى المربع الأول في مسألة «التوسل» إلى أعضاء الشرف، وانتظار ما يجودون به كثيراً أو قليلاً، وهذا لا يليق برياضة عرفت بمكانتها وصولات أنديتها وجولاتها في عصر «الهواة» فما بالنا بضرورة التحرك والتحرر من «الروتين» وسوء البحث عن رعاة ومواد مالية تتنوع حسب مكانة وشعبية النادي وموقعه، وما لم تتغير هذه السياسة ويفكر مسؤولو الاتحاد السعودي والأندية ومن فوقهم هيئة الرياضة بخطط جديدة وتخطيط مالي أكثر فائدة فالوضع سيتعقد أكثر وبالتالي عدم القدرة على سداد المرتبات وقيمة العقود، وصعوبة حل القضايا وإخماد نار الشكاوى، وحتماً لن تجد الأندية شرفيين كما كانت في السابق يصرفون عليهم عندما -كانت الملايين الخمسة تكفي لميزانية موسم كامل- في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة على العالم كله وليس بلداً من دون الآخر، وتخطئ الكثير من إدارت الأندية إن ظنت أن سياسة «الفزعات» الشرفية ستستمر، لأن الأوضاع تغيرت، والخطط المقبلة لا يمكن أن تعتمد على فزعة فرد واحد أو اثنين لديهم المال، ما لم يكن هناك دراسات واستراتيجيات ومركز مالي وحزم في الانفاق، وتحركات على مستوى التفكير الإداري، وتخلي الإدارات عن فوضويتها والعمل الوقتي الذي لا يمت بالتخطيط المؤسساتي بصلة. في زمن الرؤى المستقبلية والأداء الاحترافي التصاعدي، لا وجود لعمل الإدارت المكلفة، والتخيط قصير الأمد، وتلك الأفكار التي يطبقها بعض الإداريين وتكون مفصلة على فترة وجودهم لأن يتركون لمن بعدهم خطط وعمل يستمران في التصاعد والنتائج الإيجابية على المدى الطويل، فالوعود مل منها المتلقي وأصحبت لا تثق بها الجماهير، وترى فيها دغدغة للمشاعر، وإسكاتاً لها بعض الوقت، من دون أن يكون لها وجود على أرض الواقع، ومن ثم استمرار أزمات الأندية وتأثيرها على الكرة السعودية والمنتخبات.