أمير جازان يرعى حفل إطلاق مشروعي زراعة 2.5 مليون شجرة    القادسية يتقدم للمركز الثالث بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع    وزير الخارجية يصل إلى ميونخ لترؤس وفد المملكة المشارك في مؤتمر ميونخ للأمن 2026    سحب قرعة كأس آسيا تحت 17 عامًا واللجنة المحلية تؤكد جاهزية جدة لاحتضانها    ضبط (5) يمنيين في جازان لتهريبهم (65,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي و(116) كجم "حشيش"    اليوسف يرفع الشكر للقيادة بمناسبة تعيينه نائبًا عامًا بمرتبة وزير    أميركا تؤكد الانسحاب من قاعدة التنف في سوريا    معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض يختتم أعماله بمشاركة دولية غير مسبوقة    خولة العنزي تقدم تجربة علاجية مختلفة في "العقل القلق"    الأمير سعود بن نهار يرفع الشكر للقيادة بمناسبة صدور الأمر الملكي بتعيينه نائبًا لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة    "اجدان" تعزّز حضورها في تطوير المشاريع الوطنية الكبرى بتوقيع مذكرة تفاهم    الهلال يجدد عقد السنغالي كوليبالي حتى عام 2027    إنطلاق فعالية العسل والتمر بمحافظة الأحساء بمشاركة 44 نحالاً    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي لشرطة المنطقة    أمير جازان يستقبل مدير جوازات المنطقة    نائب أمير جازان يعزي أسرة بن لبدة في وفاة والدهم    مها الوابل مستشارا لأمين الشرقية للشؤون الإعلامية    خادم الحرمين الشريفين يصدر عددا من الأوامر الملكية    المجلي يكرم بلديات القصيم المتميزة في الأداء لعام 2025    تجمع الرياض الصحي الأول يختتم مشاركته في ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026    القيادة تعزي الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا    المحكمة الإدارية العليا بديوان المظالم تنقض حكما وتقرر قبول الدعوى بعد استيفاء شرط التظلم الوجوبي    تركي آل الشيخ يتوج بجائزة مكة للتميز عن مشروع «على خطاه»    ترمب يؤكد لنتنياهو أهمية مواصلة المفاوضات النووية مع إيران    انطلاق منتدى مكة للحلال في نسخته الثالثة بعد غد    رابطة دوري روشن ترد على انسحاب قنوات أجنبية من تغطية الدوري بسبب رونالدو    إنزغي يُعاقب ماركوس ليوناردو    حملة ولي العهد الوطنية السنوية للتبرع بالدم تحصد جائزة مكة للتميّز في فرع التميّز الإنساني    وزير الخارجية السوداني يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط على ممولي «الدعم السريع»    أمراء ومحافظو المناطق يؤدون صلاة الاستسقاء في مختلف أنحاء المملكة    نائب أمير منطقة تبوك يؤدي صلاة الاستسقاء    إمام المسجد الحرام يحذّر من الذنوب ويؤكد: تأخير المطر دعوةٌ للرجوع إلى الله    أكد أنها تعرقل جهود الاستقرار والسلام.. الاتحاد الأوروبي: خطوات الاحتلال تتعارض مع القانون الدولي    تصعيد روسي بشأن غرينلاند.. تقارير عن انتخابات مرتقبة في كييف    خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء اليوم    "الهيئة السعودية ": أبلغوا عن تسربات المياه قبل تفاقم آثارها    القيادة تهنئ الرئيس الإيراني بذكرى اليوم الوطني لبلاده    ينطلق الأحد المقبل في مدينة مسك بالرياض.. سوق لتعزيز حضور الفنون التقليدية السعودية    حسن الرداد يسجل «الإسكندر الأصغر»    شائعات عودة عبلة كامل إلى الشاشة تشعل الجدل    في ختام الجولة ال 26 من الدوري الإنجليزي.. آرسنال ضيفاً على برينتفورد لتأمين الصدارة    استمع إلى شرح عن تاريخ البلدة القديمة وطريق البخور.. ولي عهد بريطانيا يزور مواقع تاريخية وطبيعية وثقافية بالعُلا    70 % محتوى محلي بمشتريات أرامكو السعودية.. 280 مليار دولار مساهمة «اكتفاء» في الناتج المحلي    تحسين جودة وسرعة إجراءات الضبط.. البيئة: «حافظ» يرفع طلبات التراخيص المائية 1300%    حذرت من توسيع السيطرة الإدارية.. الأمم المتحدة: إجراءات إسرائيل تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير    قرقرة البطن من ظاهرة طبيعية إلى علامة خطيرة    أمير الشرقية يدشن مسابقة "تعلّم" لحفظ القرآن وتفسيره    12,500 جولة رقابية على المساجد في الحدود الشمالية    محمد بن عبدالعزيز يبحث تعزيز ثقافة الامتياز التجاري في جازان    الإعلام المتوازن    أمير القصيم يستقبل ابن حميد.. ويكرم الفائزين بجائزة صناعة المحتوى    نائب أمير مكة يطلق مشروعات صحية بمليار ريال    جراحة ال«8» ساعات تضع حداً لمعاناة «ستيني» مع ورم ضخم بالغدة النخامية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    تحت شعار "الإعلام وأثره في بناء القيم" بارق تشهد انطلاق ملتقاها الإعلامي الأول    أمير منطقة جازان يرعى محاضرة "الإمام" احتفاءً بيوم التأسيس    دعم سعودي للكهرباء في اليمن والسودان يقابله تمويل إماراتي للدعم السريع    تحرك عربي لمواجهة قرارات توسيع الاستيطان الإسرائيلي    وزير الثقافة يصطحب ولي عهد بريطانيا في جولة داخل محمية شرعان والبلدة القديمة في العلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤسسات خيرية قطرية.. غطاء لتمويل الجماعات الإرهابية في الدول العربية
نشر في الرياض يوم 16 - 09 - 1438

تسعى قطر إلى تجاوز صغر مساحتها وقلة سكانها بتوسيع نفوذها في الخارج. لكن لأسباب أيديولوجية أو استراتيجية، اختارت قطر أن تحتضن ليس فقط جيرانها المباشرين والديمقراطيات الغربية الصناعية، لكن أيضاً مجموعة من الفاعلين الإسلاميين العنيفين أو المتطرفين. فهي تدعم بقوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، و«الإخوان المسلمين»، وتؤوي العراقيين الذين تتهمهم الولايات المتحدة بتمويل «القاعدة»، وتملك قناة الجزيرة، التي توفر منبراً لزعماء الإرهاب.
يصف بعض المسؤولين الأميركيين الدوحة بأنها أكبر مصدر في المنطقة للتبرعات الخاصة بالجماعات المتطرفة في سورية والعراق. وأكد مسؤول أميركي كبير في مكافحة الإرهاب، زار قطر أكتوبر الماضي، أن مواطنين قطريين يخضعون لعقوبات فرضتها عليهم أميركا والأمم المتحدة بشأن تمويل الإرهاب، يتمتعون حالياً بالإفلات من العقاب القانوني داخل قطر. وفي سبتمبر، أدلى دبلوماسي غربي بتصريحات للصحافة في الدوحة أفادت بأن «هناك بين 8 و12 شخصية رئيسة في قطر يجمعون ملايين الدولارات للمتطرفين»، الجزء الأكبر منها يذهب لجبهة النصرة في سورية، أو تنظيم «داعش» المتطرف.
رفض الحكومة القطرية تنفيذ اللوائح بشأن تمويل الإرهاب، التي وقّعت عليها تحت الضغوط الغربية تشير أيضاً إلى أن الدوحة ليس لها نية حتى الآن للدخول في معركة حظر تمويل الإرهاب، على الرغم من أن قطر أنشأت وحدة تحريات الأموال في عام 2004، وهي عبارة عن لجنة لمكافحة تمويل الإرهاب في عام 2010، التي تعمل على تجميد الأموال المرتبطة بالإرهاب.
ولكن حتى نهاية العام الماضي، أفادت تقارير الوحدة بأنها رصدت معاملة مشبوهة واحدة فقط في البلد بأسره تم إحالتها إلى النيابة العامة من قبل وحدة التحريات المالية القطرية، ولم يتم تجريم شخص واحد من قبل اللجنة. وفي الآونة الأخيرة، أكد مساعد سابق لوزير الخزانة الأميركية أنه في عام 2009 ادعى مسؤول قطري كذباً امام صندوق النقد الدولي ووزارة الخزانة أن دولته أصدرت قوانين ضد التمويل غير المشروع.
إجراءات قطر المتساهلة مع تمويل الإرهاب وفرت التمويل في السنوات الأخيرة إلى قادة تنظيم داعش، ومجموعة خراسان، وجبهة النصرة، والقاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحركة الشباب، وطالبان، ولشكار - طيبة، والقاعدة الأساسية في باكستان، على سبيل المثال لا الحصر. ويُشكل كل ذلك مشكلة خطيرة بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة، ومن غير المرجح أن تختفي من دون تغيير خطير بالقدر نفسه في سياسة الولايات المتحدة.
عبدالرحمن النعيمي
اتهمت تقارير دولية قطر بتمويل منظمات حقوقية وإنسانية تستغل العمل الخيري لتحقيق أهداف أخرى ومن بينها منظمة الكرامة بجنيف. ونقلت مصادر اعلامية تقرير عن وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2013، أدرجت فيه رئيس منظمة الكرامة عبد الرحمن بن عمير النعيمي على لائحة الإرهاب، كما اتهمت المنظمة برعاية ودعم الإرهاب على المستوى العالمي، ورغم وقف تسجيلها في الأمم المتحدة عام 2011 لاتهامها بتمويل تنظيم القاعدة، إلا أنها ما زالت تعمل بتمويل قطري.
وأفادت القناة أن مؤسسة دعم الديمقراطية الأمريكية، نشرت دراسة في واشنطن تحت عنوان «قطر وتمويل الإرهاب»، وبحسب الدراسة فإن قيادات في القاعدة تلقوا دعما من مانحين قطريين أو مقيمين في قطر، مسلطة الضوء على عدد من النماذج لقطريين، ومقيمين في قطر، يعملون بوضوح في تمويل الإرهاب رغم إدراج أسمائهم على اللائحة السوداء الأميركية أو الدولية للإرهاب.
وأشارت الدراسة إلى أن من بين الأسماء عبدالرحمن بن عمير النعيمي، المتهم بتحويل نحو مليون ونصف المليون دولار شهريا إلى مسلحي القاعدة في العراق، و375 ألف دولار لفرع القاعدة في سوريا، وعبد العزيز بن خليفة العطية، وهو ابن عم وزير الخارجية القطري السابق، الذي أدين في محكمة لبنانية بتمويل منظمات إرهابية دولية، وبأنه على صلة بقادة في تنظيم القاعدة.
تمويل قطر للإرهاب ناتجة عن ضعف تنفيذها للقوانين، وتمثل انتقاصاً كبيراً للإرادة السياسية، وتهديداً خطيراً للمصالح الأميركية. حيث ادرجت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عبدالرحمن النعيمي ضمن قوائمها السوداء المتعلقة بتمويل الإرهاب. وتشير التقارير إلى أن النعيمي لايزال حراً طليقاً في قطر، ربما بسبب علاقاته الواسعة بالنخبة الحاكمة في الدوحة.
دعم القاعدة
من الأهمية بمكان تقييم سجل قطر في تمويل الإرهاب، على ضوء قرار «جبهة النصرة»، في يوليو 2016، إعادة تسمية نفسها باسم «جبهة فتح الشام»، بحيث تبدو بأنه «لا علاقة لها بأي طرف أجنبي». ووفقاً للمصادر التي ذكرتها وكالة رويترز، فقد قادت قطر جهوداً كبيرة، بدأت في عام 2015، لتعزيز المعارضة السورية من خلال إقناع «النصرة» بالابتعاد عن «القاعدة».
فمنذ عام 2014، يعتقد بعض المسؤولين أن الضغط الأميركي أقنع قطر بأن تتخذ «موقفاً أكثر تعاوناً على المستوى السياسي بشأن تمويل الإرهاب». وفي عام 2015، ذكر مسؤول في الإدارة الأميركية أن التعاون بدأ «يتحسن». وفي أبريل 2016، ذكر نائب مستشار الأمن القومي، بن رودس، أن الرئيس (باراك) أوباما «رحب بخطوة أمير قطر حول توسيع نطاق التدابير المناهضة للإرهاب، لاسيما في مجال مكافحة تمويل الإرهاب».
وبعد شهرين من ذلك، كشفت وزارة الخارجية الأميركية، في تقاريرها القطرية لعام 2015 عن الإرهاب، أن «الكيانات والأفراد داخل قطر لايزالون يمثلون مصدر دعم مالي للإرهاب والعنف والجماعات المتطرفة، لاسيما الفروع الإقليمية لتنظيم القاعدة، مثل (جبهة النصرة)».
وتصف الولايات المتحدة قطر، تاريخياً، بأنها الجهة التي توفر التمويل للمجموعات الإرهابية الأخرى إلى جانب «النصرة». وتزعم القيادة العليا لتنظيم القاعدة، وفقاً لواشنطن، أنها تتلقى الدعم من ممولين مقيمين في قطر، بما في ذلك تنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب»، و«حركة الشباب»، و«القاعدة في شبه القارة الهندية»، وعناصر «القاعدة» في إيران، و«القاعدة في العراق»، وتنظيم داعش المتطرف. ووفقاً لوزارة الخزانة الأميركية، فإن «أمير الانتحاريين» توصل إلى ترتيب «لتلقي ما يقرب من مليوني دولار من أحد المسهلين المنتمين لتنظيم «داعش»، الذي نظم جهود جمع أموال في قطر.
لا مؤشر إلى الالتزام
وقعت الدوحة عام 2014 في الذكرى السنوية لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، على بيان جدة، الذي ينص ليس فقط على «مواجهة» تمويل «داعش» و«المتطرفين الآخرين المرتبطين بالعنف»، لكن أيضاً على «وضع حد للإفلات من العقاب، وجلب الجناة إلى العدالة». لكن بعد شهر واحد من ذلك، كشف وكيل وزارة الخزانة في ذلك الوقت، ديفيد كوهين، عن وجود ممولين مدرجين على قوائم تمويل الإرهاب الخاصة بالولايات المتحدة والأمم المتحدة مقيمين في قطر «ولم يتم التعامل ضدهم بموجب القانون القطري».
وبالمثل، كتب رئيس اللجنة الفرعية المعنية بالأمن القومي والتجارة الدولية ولجنة المالية في مجلس الشيوخ، مارك كيرك، في مايو 2016، أن الممولين الإرهابيين المدرجين في القوائم السوداء للولايات المتحدة والأمم المتحدة «لايزالون بمنأى عن العقاب في قطر».
نظرياً سعت قطر لتقوية وتفعيل بعض قدراتها القانونية والمؤسسية، على سبيل المثال إعلانها عن خطط لإطلاق مركز تدريب لمكافحة غسيل الأموال. ولكن كل ذلك كان من الناحية النظرية، في الوقت الذي غابت فيه الإرادة السياسية. وفي الواقع، فإن لدى الدوحة قانوناً يجرم تمويل الإرهاب لأكثر من عقد من الزمان، لكنه على صفحات الكتب فقط.
مركز قطر للعمل التطوعي أحد الكيانات المحظورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.