د. ناصر بخيت الجفران منذ آلاف السنين، كان الخشب المصدر الرئيسي للطاقة البشرية. اليوم أكثر من 2 مليار شخص في جميع أنحاء العالم، في المناطق الريفية والحضرية، لا تزال تعتمد على الخشب لتلبية احتياجات الطاقة الأولية. في السابق كان الناس يحولون الغابات إلى استخدامات أراضي أخرى سواء بالقطع أو الرعي، طلبا للتدفئة أو الزراعة. أما اليوم فلدى البشرية قدرة تكنولوجية هائلة وأكبر بكثير من ذي قبل مما تمكنها من إحداث تغيير سريع وعلى نطاق واسع جداً في استخدام الأراضي. من هذا المنطلق أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012م يوم 21 مارس اليوم العالمي للغابات، وتحتفل المملكة ضمن دول العالم باليوم العالمي للغابات الذي يوافق 21 مارس من كل عام تحت شعار "الغابات والطاقة" والهدف منه التوعية بأهمية الغابات وتشجيع البلدان في كل يوم عالمي على بذل الجهود والمستويات المحلية والوطنية والدولية للاضطلاع بأنشطة خاصة بالغابات والأشجار والشراكة التعاونية بين المؤسسات الحكومية وكافة فئات المجتمع. أشارت منظمة الأغذية والزراعة، 2015م وفقا لتقدير تقييم الموارد الحرجية في العالم إلى انخفاض مساحة الغابات في العالم خلال الفترة 1990–2015م بحوالي 129 مليون هكتار أي (3.1 %). وعزت سياسات الغابات في معظم دول العالم. وقد تكون أهم التحديات للغابات مباشرة كالأنشطة البشرية ذات التأثير المباشر على الغطاء الغابي، مثل الرعي والاحتطاب الجائر، التوسع الزراعي، التوسع الحضري والتعدي، وحرائق الغابات، والترفيه. وتتعلق المسببات غير المباشرة لإزالة الغابات بالتفاعلات على المستوى الكلي فيما بين عوامل سواء كانت ديموغرافية واقتصادية وتكنولوجية واجتماعية وثقافية وسياسية. تغطي الغابات حوالي مليوني هكتار من أراضي المملكة أي 1٪ من المساحة الكلية للمملكة. والتي تقع في جبال السروات، وتتكون أراضي الغابات من أشجار العرعر والسنط والأكاسيات وتوجد غابات المانجروف بأجزاء متفرقة من ساحل البحر الأحمر في الغرب، وشواطئ الخليج العربي إلى الشرق. ومن أهم فوائد هذه الغابات حماية مستجمعات المياه والتربة، وتنظيم تدفق مياه الأمطار، ودعم موائل الحياة البرية والتنوع البيولوجي وتوفير الأكسجين. ومن ضمن مبادرات وزارة البيئة والمياه والزراعة في ضل رؤية المملكة 2030م مبادرة التنمية المستدامة للمراعي والغابات وتنظيم الاستثمار بها ومكافحة التصحر والتي تهدف إلى تنمية وتطوير المراعي والغابات والحد من التصحر كالتشجير والحماية والاستزراع وزراعة 4 مليون شجرة حتى نهاية 2020م، واستخدام مصادر ري مختلفة، مياه الري المعالجة وحصاد مياه الأمطار، وإيجاد بيئة جاذبة للسياحة الداخلية وذلك بالتطوير والتأهيل لمرتادي المراعي والغابات. ومن الأهمية بمكان تنمية الحس البيئي لدى المواطن والمقيم، وخاصة الناشئة قصد ترشيد السلوك باتجاه المحافظة على الغابات وحب الشجرة والعناية بها، إكسابهم ثقافة بيئية تؤهله للمشاركة الإيجابية في الجهود التي تبذلها الدولة لحماية الأشجار والغابات وإشراكه في مسؤولية الحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي وتنميته.