بين مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أن الشريعة الإسلامية جاءت بتشريعات وأحكام لسبب صلاح المجتمع وسلامته وأمنه واستقراره وقطع كل شيء يمكن أن يؤدي إلى خلخلة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن الشريعة حرصت على الأمن لأنه من ضروريات الحياة وتسعى كل أمة لتحقيقه، مؤكداً أن الإسلام لوحده هو الكفيل بتحقيق هذه النعمة العظيمة وهي الأمن في الأوطان. وقال مفتي عام المملكة في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس: "إن الشريعة الإسلامية وضعت أسس لتحقيق هذه النعمة وهي نعمة الأمن والاستقرار، فمن تلك الأسس التحلي بالدين الإسلامي، ومحبة الله ومحبة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وإفراد الله جل وعلا في جميع أنواع العبادة والعمل الصالح القولي والفعلي الموافق لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-"، مبيناً أن الشريعة حثت على سلامة المجتمع وسلامة فكره وعقيدته، لأن كل مجتمع فقد عقيدته وانحرفت أفكاره فإن فيه الضياع ولابد من ذلك. وأوضح الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن من أسباب تطبيق وحصول الأمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه من شعائر وفرائض الإسلام، ففيه تحقن الدماء والأوطان ويقطع دابر الشر والفساد، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أخذ على أيدي السفهاء والمجرمين وقطع دابرهم، لافتاً النظر إلى أن الأمر بالمعروف أمر بكل خير والنهي عن المنكر عن كل فساد وسؤ. وبين أن من أسباب الأمن والاستقرار طاعة ولاة الأمر فيه طاعة لله، فبطاعة ولاة الأمر تنتظم حياة المجتمع ويسلمون من الآفات والاضطرابات، فطاعة ولاة الأمور والالتفاف حولهم من أسباب قوتهم واجتماع الكلمة وعزها واستقرارها وأمنها على الدماء والأموال والأعراض. ومضى رئيس هيئة كبار العلماء بقوله: "إن من السبل العظيمة لتحقيق الأمن تطبيق أحكام الشريعة على المجتمع أفراداً وجماعة بلا تفريق، لأن تطبيق حدود الله تردع المجرمين من فسادهم، فتحكيم كتاب الله وتحكيم سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- من أقوى دعائم الأمن والاستقرار، لأن نصوص الكتاب والسنة تؤمن المجتمع من الآفات وتأخذ على يد الظالمين والسفهاء وتردهم عن ظلمهم وطغيانهم". وأضاف مفتي عام المملكة: "إن شريعة الإسلام وضعت زواجر وعقوبات تردع المجرمين وتأخذ على أيديهم، وجاءت هذه العقوبات الشرعية مناسبة لكل جريمة لأنه حكم الله"، مبيناً أن الحدود الشرعية كفيلة بتأمين المجتمع وسلامته وقطع دابر المفسدين، مؤكداً أهمية تطبيق حدود الله وأوامره ونواهيه لأمن المجتمع وسلامته، ولتكون الأمة بخير بإقامتها لحدود الله وإعلانها وإظهارها ردعا للمفسدين وللظالمين.