شهر تهذيب النفوس أبارك لكم في البداية حلول هذا الشهر الكريم أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والمسرات فكل عام وأنتم بخير . يستقبل البعض شهر رمضان بشراء (الفيمتو) و (اللقيمات) وعجائن (السمبوسة) والحيرة في الاختيار بين (سويتيز) و (غوار) بدلاً من استقباله بالاستعداد لترك المنكرات والزيادة في الطاعات وتهذيب النفس البشرية . في رمضان تتغير نفوس البعض للأسوأ مع الأسف , بالرغم من أن الشياطين مصفدة! كيف يكون رمضان شهر تهذيب النفوس ونفوسنا تثور في رمضان لأتفه الأسباب ؟ فعندما تذهب لأحد الدوائر الحكومية لإنهاء معاملة ما تجد الموظف يعامل المراجعين بأسلوب أقل ما يقال عنه بأنه سيء إلى سيء جداً وإن سابه أحد أو قاتله بدلاً من أن يقول إني صائم تجده يرد السب بسباب أقذع لفظاً وأعلى صوتاً ! فإن واجهت مثل هذه النوعية من الموظفين فاعلم أن الأخلاق الحميدة لديه في (إجازة) فحاذر من أن تستفزه لأن نفسه ( الشينة ) على ( جريف ) فاحذر أن تجرح صيامك لمثل هؤلاء . وإذا واجهك في الشوارع زحام السيارات وخصوصاً وقت الظهيرة و صكت سمعك أصوات (البواري) فتذكر أنك في شهر الخير والسكينة والغفران . ومما ينتشر أيضاً هذه الأيام (الهوشات) وعادة ما تكون من مدمن السيجارة حيث يشعر بالاستفزاز مع أي حركة مهما تفهت , إلى درجة أنه ربما يتعارك حتى مع الذبابة التي تدور حول أرنبة أنفه ! رمضان ليس شهر الأكل والشرب والكسل والخمول و(شين النفوس ) وإنما هو شهر القرآن والرحمة والغفران وتهذيب النفوس ( الشينة ) . حاولت أن ابتعد عن الرياضة قليلاً وأن اكتب بطريقة ساخرة نوعاً ما لملاطفة نفوس الصائمين في ظل أجواء ( القيظ ) الحارة بحكم أننا ما زلنا في شهر أغسطس , دمتم في رعاية الله ورمضان كريم . هشام الجطيل [email protected]