سمو أمير منطقة الجوف يستقبل منسوبي محافظة القريات    اهتمامات الصحف الأردنية    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان سلطان عُمان بذكرى يوم النهضة    خَنَق والدته بحديدة وذبحها بسكين في جدة.. تنفيذ حكم الله في الجاني    "الأرصاد" تنبه من هطول أمطار رعدية على منطقة الباحة    تصادم مؤسف بين طائرتين لشركة واحدة    سمو ولي العهد يهنئ سلطان عُمان بذكرى يوم النهضة لبلاده    حجاج ماليزيا يشيدون بسهولة وسرعة خدمات مبادرة طريق مكة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الاثنين    ملتقى الدمام الثاني للنص المسرحي ينطلق الأربعاء بالدمام    بريطانيا: إرسال تعزيزات عسكرية للخليج والخيارات مفتوحة    فيديو للحظة استقبال محافظة رنية لأولى طلائح الحجاج القادمين من اليمن    محافظ التدريب التقني يلتقي رئيس هيئة الطيران المدني بكلية الطيران    اهتمامات الصحف البريطانية    وزير الشؤون الإسلامية يعتمد خطة تطوير الهاتف المجاني للتوعية الإسلامية بالحج    المحكمة الإدارية بالمدينة ترفض دعوى فني تمريض للحصول على بدل عدوى لهذا السبب    استعرض مع سفير نيبال العلاقات الثنائية        جانب من الاستقبال    خلال استقباله المحافظين والوكلاء والمدراء المكلفين بالمنطقة الشرقية    من الزيارة    في اتفاقية بين «السعودية لإعادة التمويل» و«دويتشه الخليج»                                ألين لحود: انتشرت خليجياً وعربياً بفضل أمي وديو مع مروان خوري    خلال 3 أيام.. 80 ألف زائر لمهرجان ورد تبوك    حرمان القطريين من الحج وزر يتحمله «الحمدين»    أمير جازان يعزي أسرة عداوي في غريق نياجرا    حقوقي مصري: أردوغان حول تركيا إلى سجون ومعتقلات لتعذيب معارضيه    بعد جدل حول مضارها ومنافعها.. «القهوة» بريئة من السرطان    دراسة بريطانية تحذر من أضرار السكر الصناعي    ضبط متهم بسلب حقيبة امرأة أثناء سيرها بالشارع    النيران تلتهم 7500م2 أشجار من جبال الشولان ببني مالك    لجنة التحقيق في فض اعتصام الخرطوم تسلم تقريرها للنائب العام    بداية هادئة لدوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين    الهلال ينهي صفقة كاريلو استعداداً للأهلي    3 مكرمين وتدشين 21 إصدارا في احتفالية أدبي أبها.. اليوم    العميد يواجه ليدز.. وكمارا يشعل التدريب    سباق رئاسة وزراء بريطانيا يوشك على الانتهاء    خادم الحرمين يوجه باستضافة 1000 حاج من السودان    قوة أمن المسجد النبوي.. جهود مميزة لتنظيم حركة الحجاج والزوار    أمير المدينة: رجل الجوازات هو من يعطي الانطباع الأول عن الوطن    اكتمال حجز الأراضي المجانية في مخطط عسفان بجدة    الفيصل يطلع على خطة الجمارك خلال موسم الحج    قطار الحرمين يرفع طاقته الاستيعابية ل 80 رحلة أسبوعياً    قرقاش: التحالف العربي في اليمن يستعد للمرحلة المقبلة بأدواته السياسية والعسكرية    ثقافة حدودها عنان السماء!    حلم الأمس وأمل اليوم وحقيقة المستقبل    المعلم وصدمة (اللائحة التعليمية)..!    الغذاء والدواء : الجهات الصحية والصيدليات هم السبب الرئيسي في أزمة نقص " الأسبرين "    أمير عسير يرعى الحفل الختامي لخيمة أحد رفيدة مساء اليوم الاحد    حديقة أبها الجديدة تسهم في عودة إطلاق العروض النارية في أبها    نادي عسير الفوتوغرافي يحتفل بإختتام ملتقى عسير فوتو بمشاركة فرقة رجال ألمع الشعبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





علماء يعارضون فتوى مبروك ببطلان صلاة من يقرأ من المصحف في الصلاة
بنى حكمه على أن كثرة الحركة تفسد الصلاة
نشر في الندوة يوم 11 - 09 - 2008

عارض كثير من العلماء فتوى الداعية الدكتور مبروك عطية، ببطلان صلاة من يقرأ من المصحف في الصلاة، سواء كانت فريضة أو صلاة التراويح، كما يفعل كثير من الأئمة والمصلين في رمضان.
وقد أكد العلماء والفقهاء، أن صلاة القارئ من المصحف صحيحة بشرط أن يقلل من الحركات قدر الإمكان، مؤكدين أن الأصل في الأشياء الإباحة، ولم يرد نص يحرم القراءة من المصحف في الصلاة.
واستدلوا على رأيهم بأن مولى السيدة عائشة رضي الله عنها كان يصلي بها وهو يقرأ من المصحف، ولم تنكر عليه، واتفقوا على أن الأفضل بلا شك أن يقدم حفاظ القرآن، ولكن إذا لم يوجد فلا مانع شرعا من الصلاة من المصحف، مع مراعاة الأحكام الشرعية كقلة الحركة، والمحافظة على الخشوع في الصلاة ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
وذكر الدكتور عطية، (مع احترامي الشديد للآراء التي تعارضني فإنني مقتنع تماما بما أقول، ولدي من المبررات الشرعية ما يجعلني أفتي بعدم جواز القراءة من المصحف في الصلاة).
ويسرد عطية مبرراته فيقول: ختم القرآن بهذه الطريقة لم يرد فيه نص في القرآن أو السنة، وبالتالي فإن من يريد ختم القرآن يمكن أن يقوم بذلك في غير الصلاة، والأجر والثواب ثابت إن شاء الله.
ثانيا: الصلاة عبادة والأصل فيها التوقيف، ولم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى من المصحف وهو القائل: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وبالتالي لم يقم الصحابة في عهد الخلفاء الراشدين بذلك، وهذه خير عصور الإسلام، ولذا فإن أي زيادة عليها بدعة غير مقبولة.
ثم قال: الفهم الصحيح لنصوص العلم يحل هذا الإشكال، حيث جاء في الحديث النبوي «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، وذلك لأنها الركن الأساسي في الصلاة ويمكن الصلاة بها فقط وعدم قراءة أي آية أخرى إن لم يكن المصلي حافظا لغيرها، أو الاكتفاء بقصار السور، والمبدأ الشرعي حدده الله في قوله (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)، فلماذا نعسر على أنفسنا ما يسره الله. كما يرى عطية أن الصلاة من المصحف تتنافى مع الخشوع الذي هو صفة أساسية للصلاة المقبولة لقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)، ويتساءل: «كيف يتم الخشوع ممن يقرأ في المصحف في الصلاة سواء كان إماما أو مأموما»، أضف إلى ذلك أنه يجمع بين عملين في وقت واحد؛ لأن الصلاة والخشوع فيها عمل، والقراءة من المصحف عمل آخر.
وتابع القول، حيث نجد الشباب يكتفي بالقراءة فقط، إذا جاء رمضان انطلق يقرأ من المصحف دون أن يتحمس للحفظ، وبالتالي أصبح ضررها أكثر من نفعها، وخاصة على المدى الطويل، ويتساءل مختتما الحديث، حتى إذا اعتبرناها قضية اجتهادية، أليس الأفضل ألا نصلي من المصحف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»».
وقد جاءت ردود العلماء كلها معارضة لتلك الفتوى؛ فالدكتور عبد الحي عزب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر بالشرقية، يعترض على القول ببطلان الصلاة لمجرد القراءة من المصحف بإطلاق دون تفرقة بين الفرض والنافلة، ودون تحديد مقدار الحركات التي تبطل الصلاة.
ويقول: «إذا افترضنا أن الدكتور مبروك بنى حكمه على أن كثرة الحركة تبطل الصلاة، وقد اتفق الفقهاء على أن الحركات التي تبطل الصلاة هي المتعمدة، والتي فيها لهو عن ذكر الله، وخروج متعمد عن الخشوع، أما من يقرأ القرآن من المصحف فلا يستطيع أحد أن يجزم أنه يفتقد الخشوع، وأنه يتعمد الحركة دون ضرورة حتى نحكم على صلاته بالبطلان».
ويتابع: «ونحن إذا تشددنا فإننا نضر بسكان بعض القرى والنجوع الذين لا يجيدون الحفظ ويقرءون بصعوبة بالغة، وكذلك الأعاجم الذين لا يستطيعون الحفظ بسهولة ولكن يمكنهم القراءة من المصحف، والدين كله يسر فلا نعسر على الناس في وقت كثرت فيه الوسائل التي تريد جذبهم خارج المسجد. ويفرق الدكتور مصطفى العرجاوي العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بدمنهور بين حالتين، الأولى: صلاة الفريضة فهذه يشترط فيها أن يؤم الناس إمام حافظ، وبالتالي لا تجوز فيها القراءة من المصحف، والثانية: النوافل مثل صلاة التراويح فلا يجوز فيها الصلاة من المصحف فقط، بل يجوز لمن يصلي خلفه أن يقرأ هو الآخر من المصحف ليراجعه إذا أخطأ. ويستشهد العرجاوي بما ورد عن السيدة عائشة أن مولى لها كان يقرأ لها القرآن من المصحف في الصلاة، وبالتالي يقرر «صلاة الإمام الذي يقرأ من المصحف في النافلة ومن يصلون خلفه حتى ولو كانوا يقرءون من المصحف مثله للضبط والمراجعة صحيحة، والحركة هنا لتقليب الصفحات ليست من الحركات التي تبطل الصلاة؛ لأنها ليست من الحركات المتعمدة التي يلهو بها المتحرك، وإنما هي حركات قليلة للضرورة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.