أنكر رئيس قسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى الأستاذ الدكتور غالب الحامضي على المحتفين ببداية العام الهجري الجديد، كون هذا الاحتفال لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وأتباعه - رضوان الله عليهم - مشيرًا إلى أن العبادات توقيفية عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وليس للمسلم أي اجتهاد حينذاك في أمور العبادات التوقيفية، بل ينظر إلى من سبقه فيه، هل النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - عمل هذا العمل وتلك العبادة؟ أو عملها أصحابه الكرام من بعده، فإن لم تفعل من النبي ولا من أصحابه لزم على المسلم التوقف عندها. وعن الأدعية التي تداولها الناس بينهم بالرسائل في نهاية العام، وبداية العام الهجري الجديد، قال: هذه الأدعية لا أصل لها في الشريعة الإسلامية بتحديدها في بداية كل عام، وإنما كان يقولها المصطفى الكريم في أوقات ومناسبات معينة، أو أنه كان يقولها مطلقا دون تحديد ليوم معين أو سنة محددة، مؤكدا في الوقت نفسه أن العام الهجري الجديد جدير بأن يتدبر ويتذكر فيه الإنسان أن هذا العام الذي انصرمت أيامه وشهوره هي من عمره، وكل ساعة أو يوم أو شهر أو عام يمضي من عمره يقربه من أجله ودنو ساعة رحيله من الدنيا الفانية، ولقاء المولى سبحانه وتعالى. وطالب الحامضي المسلم بأن ينظر إلى نفسه ماذا اودع في هذا العام المنصرم من أعمال، هل هي خيرا أودعها؟ فيحمد الله على ذلك، أم شرا وسوءا فيسعى إلى الإقلاع عنها، ويعاهد الله عز وجل ألا يعود إليها، ويلتزم بما أمره الله تعالى به في عامه الجديد. وحول ما أهم ما يشغل العالم الإسلامي اليوم قال: الأحداث الجارية اليوم التي تحدث في عالمنا الإسلامي، يستلزم منا جميعا نحن المسلمين الوقوف مع بعضنا البعض (فالمسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا)، فالمسلم حينما يرى إخوانه المسلمين تسفك دماؤهم، ويشردون ويعذبون وتنتهك أعراضهم هنا وهناك، يصيبه الألم وتختنقه العبرة، سواء فيما مضى من العام المنصرم أو في هذا العام الجديد والذي ما زالت أحداثه تتوالى بالنكبات والمصائب على المسلمين، سائلا الله العلي العظيم أن يرفع عن إخواننا المسلمين المضطهدين في دينهم في كل مكان، وأن يحقن دماءهم، ويزيل البلاء عنهم، متسائلًا عن هذه التسمية للأحداث الجارية في عالمنا العربي والإطلاق عليها ب (الربيع العربي)، ومدى صحتها، مشددا أن هذه التسمية ليست في حقيقتها إلا سفكا وانتهاكا لأعراض إخواننا المسلمين في بلادنا العربية، فما هذا الأمر الذي ظل بظلاله على شعوبنا العربية حتى يكون لهم ربيع.