رئيس الوزراء الفلسطيني: يشكر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على ما قدمه من مساعدات للشعب الفلسطيني    من سليماني إلى حجازي.. «خبطتين في الراس توجع»    أمطار غزيرة وبردية كثيفة على بني حسن شمال الباحة    الصحة الجزائرية: تسجل 163 إصابة جديدة و5 وفيات بفيروس كورونا    رائد الغامدي يُطمئن النصراويين    سفير المملكة لدى السودان يوجه دعوة لعضو مجلس السيادة السوداني لزيارة المملكة    تهديد يُلاحق ريال مدريد    سر إقبال الصائمين على الحلويات في رمضان    سمو أمير الحدود الشمالية يلتقي المواطنين بالمنطقة    المملكة تواكب اليوم العالمي للتراث بتنمية التراث الوطني وزيادة الحراك المعرفي    المؤسسة الخيرية لرعاية الأيتام "إخاء" رافدا مكملا لرعاية الأيتام    زيارات مكثفة لدعم الاختبارات ب #تعليم_عسير    أمانة الطائف تعزز فرقها الميدانية لإزالة تحمعات الأمطار بمواقع متعددة من المحافظة    أمير تبوك يطلع على تقرير عن انجازات واعمال فرع وزارة التجارة بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل قائد قوة الحرس الوطني المعين بالمنطقة    تصحيح أوضاع المصانع خارج نطاق المدن الصناعية    بلدية #الجبيل تنفذ 350 جولة وتغلق ٢٥ منشأة خلال الأسبوع الماضي    أكثر من 200 ألف مستفيد من خدمات أقسام العيادات الخارجية بمستشفيات #صحة_جازان    "الدارة" تكشف أسرار قصة طبيب هولندي مع الإسلام والحج قبل 86 عامًا    وظائف في نون    الهيئة الملكية بمكة المكرمة والمشاعر تطلق "المركز الموحد للنقل في مكة"    "الحصيني" يرسم خريطة الهطولات خلال ال 20 ساعة المقبلة    خلال 6 أيام من رمضان.. 100 أسرة تسكن منزلها عبر "جود الإسكان"    الشؤون الإسلامية تنفذ أكثر من 230 ألف جولة رقابية    جماهير الشباب تتلقى بشرى سارة بعودة هذا الثنائي قبل موقعة الهلال    "سكني" : بدء أعمال البناء بمخطط "أنوار الخليج" في النعيرية    سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً عند 10097 نقطة    سمو أمير المنطقة الشرقية يدشن مبادرة "بيوت الله" في نسختها الثانية    مساعد وزير التعليم د. الفهيد: يقف على منجزات ومشاريع تعليم مكة ويلتقي قياداته    مصر: مقتل 3 «دواعش» شمال سيناء    «الأمن البيئي» تضبط مخالفَين يقومان بنقل الرمال وتجريف التربة    «الصحة» تعلن مستجدات كورونا: 970 إصابة جديدة وشفاء 896 وتسجيل 11 حالة وفاة    الإمارات تعرب عن تضامنها مع مصر في حادث قطار طوخ    جمعية تحفيظ القرآن بالطائف تعلن عن بدء التسجيل في الدورة الصيفية المكثفة لحفظ القرآن الكريم    تسجيل 105 أفلام في مهرجان «أفلام السعودية» لدورته ال7.. وآخر موعد للمشاركات 1 مايو    346 ميدالية تتوج تعليم الرياض بطلاً لمسابقة الكانجارو للرياضيات    أمير الرياض يرعى الحفل الختامي لمبادرة "الجوائز الثقافية الوطنية"    ضبط 1,202 مخالفة لأنظمة العمل و225 مخالفة للإجراءات الاحترازية    قديم ويعود ل2015.. "شرطة الرياض" توضح حقيقة مقطع الاعتداء على عدد من المقيمين    إقالة مورينيو من تدريب توتنهام    "أمانة الرياض" تحتفي بذكرى تولي الملك سلمان إمارة المنطقة وتنشر صوراً قديمة له    بالصور.. "شؤون الحرمين" توزع الهدايا على المصلين والمعتمرين    شؤون الحرمين تطلق منصة تفاعلية لجميع ما يحتاجه المسلم في رمضان    زلزال جديد يضرب بوشهر الإيرانية    رئيس هيئة الأركان العامة يزور المنطقة الجنوبية ويلتقي بالمرابطين في الحد الجنوبي    الإمارات ترسل مستكشفا إلى القمر في 2022    الصحف السعودية    ولي العهد يستقبل مبعوث رئيس وزراء بريطانيا لمنطقة الخليج (صور)    الجبير يناقش الأوضاع الإقليمية مع بريطانيا    العقيد ينقذ الأهلي    إيقاف لواء متقاعد وموظفين ب«الخارجية» و«العدل» و«الإعلام» و«التعليم» و«المالية»    إيران على أعتاب «ثورة جياع»    «كبار العلماء»: شاركوا في الحملة الوطنية «إحسان»    أمير منطقة القصيم يرأس الاجتماع السنوي للمحافظين    الأهلي يتحدي الغيابات ويهزم الزمالك في ديربي القاهرة    ريال مدريد المنهك يتراجع في سباق اللقب بعد تعادل مع خيتافي    السدحان ل المدينة : عودتي مع القصبي قريبة وقوية    مكتبة المؤسس تبتكر الموروث لاستشراف المستقبل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ثقافة التفاهة وآثارها على المجتمعات المعاصرة «1 - 2»
نشر في المدينة يوم 04 - 03 - 2021

الثقافة تشمل المعرفة والفنون والمعتقدات والقيم والتقاليد والعادات ويكتسبها الإنسان بصفته عضوًا في المجتمع وتؤثر على نمط معيشته، وكيفية تفاعله مع من حوله.
وفي كتاب «حضارة الفرجة» لماريو بارغاس يوسا، يشير إلى انحسار الثقافة بمفهومها التقليدي.. وانتشار ثقافة وسائل التواصل الاجتماعي التي ترتكز على سيطرة الصورة والصوت بدل الكلمة.. وأن الثقافة خرجت من «أيدي الصفوة في مجتمعات الوفرة التي تنعم بالحرية والديمقراطية» بسبب ثورة الاتصالات وأدى ذلك إلى تدني الفكر والقيم والسلوكيات.
كما أن تلك الوسائل تشكل الرأي العام وتؤثر على العقول سلبًا أو إيجابًا، وتقوم بصناعة الرموز الرخيصة وتهميش دور المثقف المفكر.. وقد يؤدي ذلك إلى تحول المثقف من مواطن يفكر في الارتقاء بمجتمعه إلى مجرد مهرج ومتفرج ومستهلك.
ويرى الفرنسي جي ديبور في كتابيه «مجتمع الاستعراض ومجتمع الفرجة» أن عالمنا المحسوس تحول إلى «مجتمع صورة وفضائيات ووسائط إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي..» بمعنى أن الفرد في مجتمع الفرجة يعيش بحسب صورته لدى الآخرين لا وفق ما يكون عليه فعليًا، وأن هناك من يصنع تلك الصورة المصدرة عنه.
فعالمنا «علاقة اجتماعية بين أشخاص تتوسط فيها الصور بمعنى أن ما تقرأ أو ترى أو تسمع لا ينطبق على واقع الكاتب فعليًا لأننا نعيش في عالم أقنعة».
فهنا تسود «التفاهة والوهم» على الحقيقة، وتصبح الثقافة سلعة تخضع لقوانين السوق ولا تبحث عن القيمة الفكرية والتنويرية بقدر بحثها عن الربح والخسارة، فتتحول إلى سلعة للتسلية وتحقيق الربح السريع.. بعيدًا عن الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة والإبداع البناء.
ومتابعة بعض المشاهير في تلك الوسائل يوضح انتشار «الكثرة» التي تروج ل»المحتوى التافه» على حساب «القلة» التي تروِّج للعلم والأدب والجد والعمل.
فمن يشاهد بعض البرامج التي تروِّج للثرثرة والنقاشات الفارغة والأغاني المبتذلة والجنس الرخيص والاستعراضات الجسدية، يجد أن أولئك المشاهير لهم متابعون بالملايين، ويحققون دخلًا كبيرًا، وتقصدهم الشركات للترويج لمنتجاتها، فيجنون المزيد من المال والشهرة وينشرون التفاهة.
«التفاهة» تعني النقص في الأصالة والقيمة والأهمية وتغييب العقل، وإعادة صياغة الحقائق والقيم حسب المصالح والأهواء.
وتمنح هذه الوسائل حق الكلام «للتافهين» -مثلهم في ذلك مثل من يحمل جائزة نوبل-.. بل إن هذه الوسائل تلمع صورة التافهين الذين يبنون مستقبلهم على التفاهة والتزييف، وتجعلهم قدوة محببة للآخرين رغم سطحيتهم وجهلهم العميق لفلسفة الحياة.
ومن أهم أسباب انتشار التفاهة ما يلي:
* تجارة التفاهة: فالرأسمالية العالمية تغرق الإنسان في أوحال الثقافة من خلال الترويج لبرامج وسلع متنوعة.
* الترويج للتفاهة: فالتفاهة لها أبعاد نفسية وفكرية واجتماعية، ووسائل التواصل الاجتماعي تصنع وتصدر بعض التافهين، وتصورهم على أنهم نجوم وقدوة.. فاليوتيوب مثلًا يقيم قيمة البرنامج بملايين المشاهدات، بغض النظر عن محتواه وقيمته الفكرية أو العلمية.
* مجانية التفاهة: عندما تكون البضاعة مجانية، تذكر أنك أنت البضاعة وليس ما تقدمه.
* تسييس التفاهة: في هذا العالم يتم إنفاق مئات الملايين لإنتاج برامج تافهة والهروب من الواقع، ويصبح التسفل أسهل من الترفع... وأصبح «المحتوى التافه» محل الاهتمام والتطوير وتسويقه لأفراد المجتمع، وهذا أدى إلى زعزعة ثوابت المجتمعات وقيمها وأخلاقها.
* تنمر التافهون: تغلغل بعض التافهين في جميع قطاعات المجتمع ومن بينها الإعلام والاقتصاد والتجارة والتعليم، وأصبحوا يتصدرون المشهد ويوجهون أفراد المجتمع كما يشاءون، لأنهم يرون أنفسهم الأفضل، غير مدركين عدم نضجهم وقلة فهمهم لأمور الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.