المركز الوطني للأرصاد : رياح نشطة وعوالق ترابية على منطقة نجران            أكدت أنها تصدر الإرهاب وتصنع الصواريخ.. واشنطن: إيران أكبر تهديد    سلطان عمان يهنّئ خادم الحرمين بنجاح العملية التي أجراها ولي العهد    «الديوان الملكي»: وفاة الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز بن سعود    قوات التحالف تعترض مسيرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي تجاه المنطقة الجنوبية    «التحالف»: اعتراض وتدمير مسيرة مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي تجاه «خميس مشيط»    خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي    الإمارات: 3498 إصابة جديدة ب"كورونا" و16 وفاة    انخفاض سعر خام "برنت" بنسبة 0.73%    بايدن يحدد قواعد الاشتباك مع إيران    الملك سلمان وبايدن بحثا تعزيز الشراكة و{سلوك إيران المزعزع للاستقرار}    شركة الصناعات العسكرية تختتم مشاركتها في معرض "أيدكس" بشراكات إستراتيجية رئيسة    مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على انخفاض    اهتمامات الصحف السودانية    الوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز ينظم حملة "لا ترمها بل أوقفها"    رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد يهنئ القيادة بنجاح العملية الجراحية التي أجريت لسمو ولي العهد    المعاملة بالمثل.. الاتحاد الأوروبي يطرد سفير فنزويلا    خالة طراد الأسمري في ذمة الله    طقس مستقر بوجه عام على معظم مناطق المملكة #صباح_الخير #يوم_الجمعة    المعلمي يلتقي نائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة    الصحف السعودية    الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم دعم عاجل للسودان    السعودية ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في «التحول الرقمي»                خادم الحرمين يتلقى تهنئة القيادة القطرية بمناسبة نجاح عملية ولي العهد    خادم الحرمين الشريفين يجري اتصالاً هاتفيًا بالرئيس الأمريكي    بملابس عسكرية.. القبض على 4 سارقي مركبات وعمالة في الرياض    نحن.. في الدرعية    نوف الجيزاني ل عكاظ: كأس السعودية رفع سقف طموحي    عكرا تطلق فساتين مناسبة للأعراس البسيطة    واسفاااااه على الأهلي والاتحاد    ب 50 هللة.. «سريع» يقضي على التستر ويقلل «الكاش»    فهد المجول ل عكاظ: محمد بن سلمان فرحة وطن    خالد بن سلمان ووزير دفاع بريطانيا يبحثان التعاون    ابن مكة المكرمة.. المفتون بوالدته        تجربة سياحية لاستكشاف الحياة الفطرية بمحمية «سجا وأم الرمث»    وداع مؤثر لأحمد زكي يماني في مقبرة المعلاة    لم يمُتْ من خلَّفت أعمالُه..    تعزيز التعاون بين «كبار العلماء» ومجمع الفقه الإسلامي    أنت.. تكمّلني    وزير العدل يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجريت لسمو ولي العهد    العزلة.. هي أن تأخذ مع نفسك مهلة..!    جامعة حائل تنظم لقاءات أسبوعية بعنوان "المرأة أولاً"    المصائب تتوالى على حارس ليفربول    «بودي جارد» اليوم لأول مرة بعد توقف 11 عاما    البرتغال تمدد حالة الطوارئ رغم تحسن وضع "كورونا"    "المياه الوطنية" تعلن تغيير رمز مفوتر السداد في الشرقية والرياض    باهبري: المصافحة بقبضة اليد تقلل عدوى كورونا    «الصحة»: تسجيل 356 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا    متحدث الصحة : ارتفاع ملحوظ في الإصابات آخر 48 ساعة    شروط غريبة تدفع مأذوني الأنكحة لعدم إتمام عقد الزواج    الموعد المرجح لغرة رمضان وأول أيام العيد    "التعليم" تدرس تحويل العام الدراسي لثلاث فصول دراسية لأول مرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من الّذين يعيشون في قلوب النّاس
نشر في المدينة يوم 19 - 01 - 2021

يقول الدكتور محمّد يعقوب تركِستانيّ: فَقَدَتْ مكّةُ -صباحَ يوم الخميس المنقضي- ابنًا بارًّا من أبنائها العاملين المخلصين، وعَلَمًا من أعلام التّربية، والتّعليم، والإعلام القديرين -في بلادنا- هو: الدّكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الدّعيلج، وخَلَّفَ -في نفوسنا- حُزْنًا وأسًى عميقًا؛ مع مُغالبةِ الجَزَع عليه، ومُراودةِ العَزاء عنه؛ فقد كان -لأمدٍ طويل- يَرقد على فراش المرض، وقد بَلَغَ به الإعياءُ ما بَلَغَ، ونال منه السَّقَمُ ما نال؛ ومحبّوه وعارفو فضله يُتابعون حالتَه الصّحّيّة؛ بكثيرٍ من الإشفاق والمواجد والمواجع؛ التي تهدّ النّفْسَ، وينوء بها القلبُ.
لقد كان -قبل أن يُلِحَّ عليه المرضُ، ويُقْعِدَه عن العمل، يكتب، ويبحث، ويؤلِّف، وينشر، ويجود بكلِّ علمه، وعمله، ووقته، وفضله، ويواصل نشاطه وجهده في التّربية، والتّعليم، والإعلام؛ وهو مَن كانت له اليَدُ المبسوطة فيها، والبَصَرُ النّافذ، والنَّظَر النّاقد؛ مذ هو يافِعٌ، غَضُّ الِإهاب، إلى أن استوى عَلَمًا- في هذه المجالات؛ الّتي استأثرتْ به، واستنفدت طاقاته- طيلةَ عمله في: رابطة العالم الإسلاميّ، وجريدة المدينة المنوّرة، والجامعة الإسلاميّة، وجامعة الطّائف.
واليوم؛ بعد أن مضى حميدَ الذِّكر، نبيلَ الأثَر، وخَلَّفَ وراءه أجيالًا متعاقبة من طلبته، وأعمالًا ومآثرَ جليلة لا تُنسى، وثروةً من المواهب والصِّفات تُحتذى في مكارم الأخلاق؛ فقد كان واضحَ الشّخصيّة، طيِّبَ القلب، صافيَ النَّفْس، عَفَّ اللّسان، دقيقَ البيان؛ يقول ما يقول عن بَيِّنة، ويَجْهَر بما يريد في غير تطاول، ويَعْتَدِل فلا يَتَسَهَّل ولا يَتَصَعَّب، ولا يَندفع إلّا في ما يَنفع النّاس. ومن ثمّ كان محبَّبًا إلى مَن يُخاصمونه في أمرٍ، وإلى مَن يُشايعونه فيه.
أقول: إنّه -بهذه الأعمال والمآثر، وبهذه الثّروة من المواهب والصّفات- قضى سنوات خصبة حافلة بالعمل النّافع، ونَهَضَ بحاجات النّاس، وكان من الّذين يَخلدون في أعمالهم، ويَعيشون في قلوب كلِّ الّذين يَعرفونهم. وإنّ مجال القول في فقيدنا واسع، وحَسْبُنا -هنا- التّعبيرُ عن عاطفةٍ مطويّةٍ على وُدٍّ لرجلٍ؛ كان يُعطي ويَجود؛ خلال خمسة عقودٍ من الزّمان، إلى أن رَحَلَ عَّنا إلى جوار رَبٍّ رحيم؛ فَخلَّفَ -في نفوسنا- حُزْنًا وأسًى عميقًا؛ مع مُغالبة الجزع عليه لمرضه؛ ولكن هذا قضاءُ الله وقدره، وهذا المرءُ -ماعاشَ- هو بين يدي الرّحمن، بين الصّحّة والاعتلال، وحيث الأهْلُ الّذين يُفَارَقُونَ، والأَبْناءُ الّذين يُخَلَّفُونَ.
رَحِمَ اللهُ إبراهيم بن عبدالعزيز الدّعيلج، وطَيَّبَ ثَراه، ونَضَّرَ وَجْهَهُ يومَ تُجْزَى كلُّ نفس ما أسلفت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.