ولي العهد يتشرف بغسل الكعبة المشرفة    سمو رئيس هيئة الفروسية وسمو محافظ الطائف يستعرضان الخطط المتعلقة بموسم سباقات الخيل    64 مليار ليرة عجز بميزانية تركيا    «الإحصاء»: التضخم في السعودية يرتفع 2.7 %    «ساما» للممولين: طوروا أساليب توعية «الصغيرة والمتوسطة»    لماذا تنجو إيران بأفعالها ؟!    الولايات المتحدة.. شعبوية.. استقطاب ودعوات انفصال    وداعاً.. أبي الغالي    هاتوا الذهب يا صقورنا    جولة إعلامية لطرفي"نزال البحر الأحمر" للملاكمة قبل مواجهتهما المرتقبة السبت المقبل    «هيئة التقويم» تعتمد إستراتيجيات السنوات ال 5    الأمطار الغزيرة تغلق الطرق الزراعية في المدينة    باحث تشادي يناقش «الشعر السعودي الحديث»    يوم دولي للشباب    أعطال تكييف وتسربات في سقف جامع بريدة الكبير    حذارِ من المتربحين بالعيون    توجيه بالقبض على مطلق نار بإحدى المحافظات    التفاعلات السلبية للأدوية تهدد التزام المرضى        ارتفاع حصيلة قتلى انفجار يريفان    إعادة تموضع                            ترتيب الدوري الإنجليزي بعد ختام الجولة الثانية    يوفنتوس يهزم ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي        تمديد تكليف محمد بن زيد عسيري مديراً لقطاع محايل الصحي    تحرك لرصد الصفقات العقارية الشاذة                جاهزية للمختبرات المدرسية بتعليم جازان    ترحيل 385 طنا من مخلفات الأمطار بعسير            أغنية «تريو» تلامس طلاباً في الجامعة                الخوجة يلقي مئة قصيدة للقمر في أدبي الباحة    "في جو من الندم الفكري".. دروس مجانية في التواضع    مناورات صينية تزامناً مع زيارة وفد الكونغرس الأميركي لتايوان        الشائعات من أخطر الآفات    الرجولة الحقيقية    صرخة المبالغة في الديات                        أمير الرياض بالنيابة يستقبل عدداً من المواطنين ويستمع إلى مطالبهم وشكاواهم    أمير الشرقية يتسلم تقرير المجاهدين    الصومال تعزّي مصر في ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جُرَش بين الترميم والتشويه
نشر في المدينة يوم 09 - 01 - 2021

عندما تزور جُرَش، وتنظر إلى البناية الرئيسية في الموقع يُخيل إليك أنك أمام منشأة رومانية بيزنطية؛ ذلك بسبب الأعمدة القصيرة المضافة والمبنية بقطع الآجر! فبعد اكتشاف الأساسات الحجرية القديمة للمسجد الجامع الذي يُعتقَد أنه قائم على أنقاض معبد قديم، أو على أساسات حصن جُرَش الأقدم، فقد دُفنت تلك الأساسات الحجرية للأعمدة بالطين حتى ارتفعت التبة الطينية، ثم وضعت هذه الأعمدة الجديدة فوقها بحجة إبرازها لتكون ظاهرة للعيان، وهو الأمر الذي -في تقديري- غيَّر الصورة النمطية للمبنى، خاصة وأنه واجهة الموقع، وبالتالي فقد أخذ الصحفيون والإعلاميون في كل مناسبة يركزون على تصوير هذه الأعمدة وكأنها أعمدة حقيقية!
وفوق هذا نلاحظ الترميم السيئ والركيك للجدار الغربي للحصن، ويستطيع الزائر ملاحظة هذا بسهولة، فعندما تنظر إلى البناء القديم تجد أمامك أحجارًا ضخمة مبنية بدقة متناهية، ومتناسقة فيما بينها لا تكاد تدخل الشعرة بينها، أما بناية الترميم فهي أشبه ببناء الأفغان للحجر في وقتنا الحالي، فترى بين الأحجار الكبيرة التي تمت البناية بها، أحجارًا صغيرة تم دسّها بعشوائية لسدّ الفراغات الكثيرة، بينما البناء القديم تراه مبنيًّا بحرفية عالية الدقة ومنحوتة أحجاره ببراعة لا تلحظ بينها أيّ فراغ، مقارنة بالترميم العشوائي والبدائي الذي زيّف الآثار.. وأرى أن ذلك الترميم لم يكن بالجودة والاحترافية اللازمة، مما شوَّه صورة المكان وهيئته.
وفي هذا السياق تذكرت العناصر الأساسية والمهمة في استثمار الآثار التي ذكرها الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد، ومنها قوله:
"يجب أن يؤخذ في الاعتبار، وعلى مدى الأيام والسنين؛ أن الآثار تبقى آثارًا في مواقعها، ولا تخضع في كل الأحوال لإعادة بناء شامل، وتستمر صيانتها على الحال الذي اكتُشفت فيه، ويعوّض عن ذلك بأسلوب المحاكاة بواسطة الأفلام التوضيحية التي تقرّب للذهن الصورة التي كان عليها الأثر.. وأن تكون النماذج بين الآثار المعمارية والصناعات بأسلوب مبسَّط، حتى لا يصبح الزيف هو الشائع، ويتبين للزوار والمهتمين والسياح أنهم خُدِعُوا عند اطلاعهم على الآثار الثابتة أو المنقولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.