تنتاب الناس هذه الأيام المخاوف من الإصابة بفيروس كورونا وتفسير أي اشتباه لإنفلونزا عادية بأنها كورونا مما ينتج عنه حالة من الهلع والفزع ويزداد الأمر وطأة نفسية عندما يصادف ذلك طبيبًا يعيش الهلع نفسه أو أنه مبالغ في أخذ الاحتياط فيصنف الحالة ويشخصها بأنها اشتباه كورونا، من أجل ذلك يكون على المستشفيات والأطباء واجب كبير وهو أن يتصرفوا تصرفًا حسنًا وعدم إفزاع الناس وتصنيف أي حالة بأنها حالة اشتباه بالكورونا لأن هناك علامات أساسية لكل منهما يستطيع حتى الإنسان العادي أن يفرق بينهما فماهي الفروق الأساسية بين الاثنين في التشخيص؟ ان الإنفلونزا العادية يتوقع أي إنسان أن تصيبه فلا تضع في اعتبارك أنك مصاب بكورونا مادمت لم تتعرض لاحتكاك مع أي أحد قادم من سفر أو هناك ازدحام تعرضت له أو ذهبت إلى مستشفى فيها حالات كورونا فالإصابة الأصل فيها أنها إنفولونزا عادية. إن هناك أسبابًا أساسية للاشتباه بفيروس كورونا كما أن هناك أعراضًا أساسية لتشخيصها أنها كورونا فالإنسان البعيد عن أي مريض وعن رذاذ يتطاير منه أو أنه يلامسه أو يلامس أدواته ومداوم على نظافة يديه إنسان بعيد كل البعد عن الإصابة بفيروس كورونا والأعراض الأساسية لتشخيص كورونا إنما هي حرارة عالية جدًا وسعال بدون بلغم وتنتاب مريض الكورونا كحة جافة جدًا وألم حاد في الصدر وصداع شديد غير طبيعي وتتسارع على المريض هذه الأعراض وتتلاحق بعكس الإنفلونزا العادية لا يشملها شيء من الأعراض السابقة ولو ظهر شيء منها لا يظهر بسرعة كما أنها تتميز بالعطاس المتلاحق وأياً كان الأمر فان التشخيص الطبي هو الحكم وحتى لو شخصت حالة المريض بأنها كورونا فإن الذي يستطيع أن يتغلب عليها ويطرد الفيروس من الجسم إنما هو الجهاز المناعي الذي يتأثر بالناحية النفسية والغذائية كما أن المطمئن أن حالات الشفاء منها عالية جدًا تصل إلى أكثر من 85% ومعظم من يتوفى بسببها إنما هم كبار السن أو مرضى يعانون من اعتلالات في جهاز المناعة أو أمراض مزمنة، والشيء الأساسي المطلوب عند التأكد من الإصابة لا قدر الله هو المساعدة المجتمعية والإنسانية بعدم الاختلاط بالآخرين ومسايرة المرض إلى حين الشفاء منه دون هلع وفزع وهنا أهمس في أذن كل سعودي أو خليجي أو عربي أو عجمي ذهب إلى إيران أو أنه يحمل فيروس كورونا أن يتقى الله في وطنه وأهله ومجتمعه ويمكن نفسه ويساعدها للشفاء بالذهاب إلى أقرب مستشفى وسيجد كل المساعدة فينقذ نفسه وينقذ أهله ومجتمعه والنَّاس. ان الفيروسات التنفسية التي تسبب جميع أشكال الإنفلونزا تتقارب في تركيبها الوراثي والتسلسل الجيني فسبحان من منحها خاصية المرض وفقًا للناحية الجينية ومع أن العلم متقدم جدًا في مجال النواحي الوراثية للفيروسات فإنه لا يزال جاهلاً بأمور كثيرة من أسرارها مما يجعلنا نقف إجلالاً لخالق عظيم ونقدره ونحترمه لعظمة خلقه ودقة صنعه أن جعل مخلوقًا بسيطًا لا يصل إلى مستوى خلية أو حتى يصنف أنه كائن حي يفزع البشرية فكيف بجنود لا يعلم أمرها وحالها إلا هو سبحانه وتعالى ويعجبني كثير من العلماء والباحثين العالميين تواضعهم وأنهم لا يمتلكون من العلم إلا قليلاً وشيء سيىء من بعض العلماء والباحثين ممن أتاه الله شيئًا من الفهم في تخصصه أنه عالم زمانه ووحيد أقرانه ولو زار أحد الفيروسات جسمه وحل في بدنه واستعصى أن يخرج منه لأيقن أن علم الله واسع وأن الله صدق في قوله تعالى (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً).