بالصور.. تشييع جثمان رجل الأمن الذي استشهد أثناء عملية ضبط مطلوب أمني بمحايل عسير    وزير "الاقتصاد" في "دافوس": فخورون برئاسة المملكة لمجموعة العشرين    طريق المنتخب السعودي الأولمبي لكرة القدم إلى نهائي آسيا 2020    وزير التعليم يبحث مجالات التعاون مع 4 سفراء لدى المملكة    “شرطة القصيم” تنفي تعرض أسرة للإعتداء والسلب على أحد الطرق وتقبض على مروجي هذا الادعاء    شاهد ..أمير الرياض يرفض تدشين مشروع غير مكتمل بمحافظة المزاحمية    بورصة تونس تنهي تعاملاتها على ارتفاع    الفيحاء يتعادل مع التعاون بصعوبة    الجبير: لا علاقات للسعودية مع إسرائيل.. وكيف لنا التفاوض مع دولة ينص دستورها على تصدير الثورة؟    القبض على مواطنين قاما بتسجيل ادعاء غير صادق عن تعرض إحدى الأسر للاعتداء    الصين: عزل 40 مليون شخص لمكافحة "كورونا"    جامعة الحدود الشمالية تختتم فعاليات "قائد أكاديمي"    "العلا" تدخل "غينيس" بأطول عرض للمناطيد المتوهجة    جمعية الثقافة والفنون الدمام تنفذ عدداً من البرامج الثقافية خلال العام المنصرم 2019م    "الأرصاد" : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة تبوك    الجامعة الإسلامية بالمدينة تعلن أسماء المرشحين لبرامج الدراسات العليا    البطولة السعودية الدولية لمحترفي الجولف تنطلق 30 يناير في جدة    بالصور.. “المقهى السعودي” في قلب منتدى “دافوس” الاقتصادي    بر الأحساء تسلّم الدفعة الثانية من مستفيدي الإسكان    بريطانيا ترحب بقرار محكمة العدل الدولية بشأن حماية الروهينغا    جامعة القصيم تحقق المركز الأول في مسابقة المهارات الإكلينيكية    كاتب مصري شاب يفارق الحياة بعد ساعات من التنبؤ بوفاته.. وهذه قصته    خطيب المسجد الحرام: تربية القلب على محبّة الله أعظم ما يجب العناية به في الدنيا    "سلمان للإغاثة" يوزع سلالا غذائية على أهالي صعدة اليمنية    الكويت تستدعي سفير إيران بعد اتهامها بالضلوع في مقتل سليماني    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 1,242 سلة غذائية في المناطق المحاذية لمحافظة صعدة    تبدأ من 375 ألف ريال.. “الترفيه” تطلق باقة لحجز منطقة “ونتر وندرلاند”    مخالفات في حملة رقابية على المحال التجارية بالطائف    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    النفط يرتفع بعد انخفاض مخزونات الخام الأمريكية    مغامرات أردوغان في ليبيا تحّول «المتوسط» إلى بحر من الاضطرابات    «سيميوني» متمسك بالبقاء مع أتلتيكو مدريد برغم المطبات    الصين توقف النقل العام وتغلق معابد مع ارتفاع وفيات الفيروس    وزير الدفاع اليمني: معركة تحرير العاصمة صنعاء خيار لا رجعة عنه    للقوات البحرية الملكية السعودية    خلال مشاركته في جلسة حوارية بمنتدى «دافوس» بعنوان «أولويات السعودية في مجموعة العشرين»    عبدالمجيد السواط مع رئيس الاتحاد    الهلال يواصل الإعداد لمواجهة الشباب    أسهم البرنامج في إعداد الدراسات والمخططات التنفيذية..            جانب من اللقاء        الصين: عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا بلغ 830 والوفيات 25    فيصل بن نواف: القيادة حريصة على تطوير القطاع الصحي    سياحة وخصوبة تربة وسلة غذاء    تفاؤل    بنتن وشمس الدين يبحثان خدمات حجاج إندونيسيا    إجراءات احترازية ضد «كورونا»    الرقية الشرعية في منشآت الصحة النفسية    اقطعوا دابره!    وزير التعليم: مهمتنا إعداد جيل محب لوطنه وقيادته ومتسلح بالمعرفة والمهارة    وزير الداخلية الإماراتي يصل إلى الرياض    الخثلان عن حكم تصوير الميت عند تغسيله : إساءة للميت والمطلوب الإحسان إليه وتكفينه    فيصل بن مشعل يزور محافظ عنيزة معزياً    أدبي الباحة يحتفي بالأديب خالد اليوسف    فيصل بن نواف يستقبل مديري صحة الجوف والقريات    أمير الرياض يدشن مشروعات في القويعية بأكثر من 180 مليوناً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصطلح حروب المرتدين في مناهجنا الدراسية (1)
نشر في المدينة يوم 14 - 12 - 2019

ورد في منهج الدراسات الاجتماعية والمواطنة لسادس ابتدائي للعام الدراسي 1441ه مصطلح «حروب المرتدين»، وإطلاق هذا المصطلح على محاربة سيدنا أبي بكر -رضي الله عنه- للذين امتنعوا عن دفع الزكاة التي كانوا يدفعونها في العهد النبوي، فهي بمثابة إعلان العصيان المدني على الدولة؛ فكان لابد من قتالهم لئلا يمتد هذا العصيان إلى مناطق أخرى، فمحاربته لهم لم تكن لارتدادهم عن الإسلام، ولكن لامتناعهم عن دفع الزكاة بدليل قول الصديق للفاروق -رضي الله عنهما- الذي كان لا يرى محاربتهم: «والله لو منعوني عقالًا كان يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم على منعه»، ومن أخطاء المؤرخين تسميتهم لها بحروب المرتدين، وكان الأجدر تسميتها حروب المتمرِّدين، لأنّه لا يوجد نص في القرآن الكريم أو السنة الصحيحة ما يُوجب قتل المرتد عن الإسلام، وإن قال بعض العلماء بوجوب قتله بعد الاستتابة أو بدونها لا يُعتد به لمخالفته للقرآن الكريم، وهو المصدر الأول للتشريع؛ إذ لم ترد فيه عقوبة دنيوية، بل توجد آيات تؤكد على عدم قتل المرتد، منها قوله تعالى: (إِنّ الّذِينَ آمَنُواْ ثُمّ كَفَرُواْ ثُمّ آمَنُواْ ثُمّ كَفَرُواْ ثُمّ ازْدَادُواْ كُفْراً لّمْ يَكُنْ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً).. هذه الآية تُبيِّن أنّه مهما كفر الإنسان لا عقاب دنيوي عليه، وإلا لكان مناسبًا في هذه الآية ذكر حكم الردّة أكثر من غيرها، لأنّ هناك ردّة متكررة، فإن كان حكم الردّة القتل، لقُتل من أول ردّة، ولكن تكرّرت الردّة، فهذا يعني أن لا عُقوبة قتْل للمرتد، ولكن النص القرآني عاقبهم بعدم مغفرة الله وعدم هدايته لهم، وقد دلَّت الآية على أنّ الإنسان قد يؤمن ثم يكفر ثم يؤمن وهكذا، ولو كان هناك حد ردّة لما حصل الكفر ثم الإيمان أكثر من مرة، لأنّه سيعدم الكافر في أول ردّة له.
(يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُوَاْ إِلاّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لّهُمْ وَإِن يَتَوَلّوْا يُعَذّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأرْضِ مِن وَلِيّ وَلاَ نَصِيرٍ).. وهذه الآية تُبيِّن أنّ جزاء المرتد يكون من عند الله في الدنيا والآخرة، وليس بيد بشر عقاب المرتد. وعذاب الله في الدنيا للمرتد يُبيِّن أنّه لا وجود لحكم ردّة، وإلا لو تم إعدام كل مرتد بعد ثلاثة أيام، كيف سيُعذّبه الله في الدنيا، كما ذكرت الآية.
(وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتّىَ يَرُدّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلََئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدّنْيَا وَالاَخِرَةِ وَأُوْلََئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).. هذه الآية تُبيِّن أنّ الذي يرتد عن الإسلام عقابه في الآخرة، وليس في الدنيا، خصوصًا وأنّ الآية اشترطت للعقاب الأخروي أن يموت وهو كافر، والحكمة من ذلك أنّ الله ترك باب التوبة مفتوحاً مدى الحياة، فقد تتغير قناعة الإنسان في أي وقت، بينما واضعو الأحاديث حدَّدوا مدة التوبة بأيامٍ معدودة، مناقضين ما ورد في الآية السابقة.
(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ).. (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).. (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا).. (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنّما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل).
فعلى أي أساس بنى بعض الفقهاء حُكمهم بقتل المرتد، ولم ترد آية قرآنية تنص على ذلك؟، وكيف يترك معدّو المناهج كلام الخالق، ويأخذون بكلام المخلوق؟!.
للحديث صلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.