أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو اليوم الثلاثاء أن جهود الولاياتالمتحدة لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا هي حتى الآن "شكلية" متهمًا واشنطن بالمماطلة، واتفقت تركياوالولاياتالمتحدة -العضوان في حلف شمال الأطلسي- الشهر الماضي على إقامة منطقة آمنة في سوريا لإبعاد المقاتلين الأكراد من الحدود التركية، وباشرت دوريات مشتركة في المنطقة الأحد. وقال تشاوش أوغلو للصحافيين في أنقرة "حصلت بعض الدوريات المشتركة، نعم، لكن الخطوات التي اتخذت بخلاف ذلك شكلية فقط"، والهدف من إقامة المنطقة الآمنة هو الفصل بين الحدود التركية والمناطق السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وتعد الوحدات الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة "إرهابية"، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، الشريك الرئيسي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم داعش. وصرح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أن إجراء دوريات مشتركة هو أمر "صائب ولكنه غير كاف"، مضيفًا: "إن تركيا تحتاج إلى مواردها الخاصة وليس إلى الاستخبارات الأمريكية لتأكيد أن منطقة ما آمنة"، وصرح للصحافيين عقب اجتماع للحكومة "لمتابعة التطورات على الأرض يجب أن يكون جنودنا وخبراؤنا في الميدان وعلينا أن نتأكد من أن ذلك يحدث بحسب مواردنا الخاصة". وحذر تشاوش أوغلو الولاياتالمتحدة من أي تأخير في إزالة المواقع الحدودية لوحدات حماية الشعب الكردية، مشيرًا إلى أن بلاده هددت سابقًا بأنها على استعداد لشن عمليات أحادية ضد الأكراد، وقال كالين: "إنه يجب إقامة المنطقة الآمنة "في أسرع وقت ممكن" دون أيه "أساليب تأخير". وتخشى تركيا أن يتكرر اتفاق منبج الذي أبرمته مع الولاياتالمتحدة العام الماضي. واتفقت تركياوالولاياتالمتحدة في مايو 2018 على خارطة طريق تتضمن انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج في شمال سوريا، لكن تركيا تقول: إن الانسحاب لم يحصل كما تم الاتفاق عليه، وكتبت هاندة فرات في صحيفة حرييت الثلاثاء أن المسؤولين الأتراك يريدون منطقة بطول 440 كم على امتداد الحدود، وليسوا راضين عن أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن فقط 120 كم. وأضافت فرات: "إن الدوريات المشتركة الأحد جاءت "على سبيل العرض فقط" من جانب الأمريكيين، وأن الجنود الأتراك يريدون أن تكون المنطقة داخل سوريا أكثر عمقا من خمسة كيلومترات، ومن المقرر أن تتم مناقشة هذه المسألة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق هذا الشهر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.