الأهلي يحقق بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي    عقد واحد غيّر مسار الإنفاق العسكري السعودي    توسع زراعة البن في عسير    رؤية السعودية 2030: 90% من المبادرات تحققت وعلى المسار الصحيح    برشلونة يتخطى غياب لامين يامال ويقترب من حسم اللقب    ضبط 1077 حالة تهريب جمركي بأسبوع    حين تُمحى البصمة    "البيئة": إمدادات المياه في المملكة تتجاوز 16 مليون م3 يوميًا.. الأكبر عالميًا في الإنتاج    ضبط شخص في مكة لترويجه (1200) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي    سلوت مدرب ليفربول يثير الغموض حول خطورة إصابة محمد صلاح    حرم أمير الرياض تطلع على عرض مرئي لمبادرات "نادي سيدات الفكر" وتُشيد بأهدافه الثقافية    محمد العجلان: رؤية 2030 أعادت صياغة "الهوية الاقتصادية" للمملكة    سهام الخليج تصيب الذهب    آل هيازع: عقدٌ من الرؤية... وطنٌ يتحدث بلغة العلم ويصنع الإنجاز    تعليم الطائف يختتم مشاركته في مهرجان الورد ب8 آلاف زائر    مسابقة خادم الحرمين لحفظ القرآن والسنة بأفريقيا تواصل أعمالها في داكار    مركز صحي ضليع رشيد بأبانات يحصل على اعتماد «سباهي»    بيت الثقافة يستضيف أمسية بعنوان "الكلمة والرأي.. الانتشار أم التأثير" ويبحث تحولات الخطاب الإعلامي    أبو النصر البدراني يكتب.. قمة القارة الصفراء: الأهلي السعودي يواجه ماتشيدا زيلفيا في نهائي "النخبة"    بعد عرض الأهلي المغري.. نجم باريس سان جيرمان يرفض حسم مستقبله مبكراً    الداخلية : ضبط (12192) مخالفًا لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    جامعة الأمير مقرن تدشنّ أول خادم للحوسبة عالية الأداء لدعم الذكاء الاصطناعي    المملكة تمكّن الفئات الأشد احتياجًا والمعاقين في قطاع غزة اقتصادياً    البديوي يدين الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في دولة الكويت    نادي الترجي يتوّج بطلاً للنسخة الرابعة من دوري الدرجة الأولى للسيدات    المملكة توزّع (800) سلة غذائية و(500) بطانية في سوريا    جوجل تستثمر 40 مليار دولار إضافية في «أنثروبيك» المنافسة ل «أوبن إيه آي»    الفتح يكسب الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    أمير جازان يستقبل المدير العام للتعليم بالمنطقة    جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة " القارئ الماهر "    رئيس أوكرانيا يغادر جدة    وصول التوأم الملتصق المغربي «سجى وضحى» إلى الرياض    النماص تحتفي بالقراءة العالمية في فعالية ثقافية    السديس: الحج شعيرة عظيمة والأمن في الحرم راسخ إلى يوم القيامة    الثبيتي: اختلاف المقاصد يصنع الفارق في السعي    المملكة والتراث غير المادي    «الزبيب».. أصالة التاريخ وروح البركة    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    الهيئة السعودية للمياه تصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي 130,000ريال    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمركز أمراض الدم الوراثية    انفاذا لتوجيهات القيادة.. بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني كليا وموريس آن    مستشار رئيس الشورى الإيراني: تمديد وقف النار مناورة أمريكية لكسب الوقت    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أدان الاعتداءات الآثمة.. الأمين العام للجامعة العربية: تصورات إيران عن التحكم في الخليج و«هرمز» باطلة    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب العربي والريادة الفكرية
نشر في المدينة يوم 16 - 01 - 2019


لفترة ليست بالبعيدة ظلت الريادة الفكرية حكرًا على المشرق العربي (مصر والشام والعراق)، وظلت دول الأطراف (الجزيرة العربية -مع أنها جزء من المشرق العربي- والمغرب العربي) في حالة انبهار بالمشرق العربي، آخذةً وضعية المتلقي لما تجود به العقول المشرقية في مجالات فكرية شتى. ولقد حفلت فترة ريادة المشرق العربي بأسماء عديدة لرموز ثقافية كانت لها بصمتها في الحركة الفكرية والإبداعية التي شهدها المشرق العربي، وكانت علامات مضيئة في مسيرة النهضة الحديثة التي انطلقت كما يؤرَّخ لها مع حملة نابليون على مصر سنة (1798م). المألوف أن مراكز الإشعاع لا يمكن أن تتوقف على بقعة جغرافية واحدة وتصبح ملازمة لها طوال الدهر، بل هي في حالة حركة دائبة تتماشى مع سيرورة التاريخ وتحولاته، وذلك بفعل عوامل دينية أو سياسية أو اقتصادية وغيرها، ولذا رأينا كيف تحولت مراكز الإشعاع الفكري والحضاري (العربسلامية) من المدينة المنورة إلى دمشق ثم إلى بغداد ثم إلى الأندلس ثم إلى إسطنبول ثم إلى (القاهرة وبيروت ودمشق وبغداد) ثم هي اليوم تصل إلى دول المغرب العربي (المغرب والجزائر وتونس). المراقب للحركة الفكرية يلحظ أن دول المغرب العربي شهدت -ولاتزال- حركة فكرية متصاعدة، ونموًّا في أعداد المفكرين ونتاجاتهم الفكرية، حتى رجحت -مؤخرًا- كفة بلاد المغرب العربي ببلاد المشرق العربي، خاصة في مجالات الفكر والفلسفة والترجمة. وفي ظل مناخات الإبداع المزدهرة لمفكرِي المغرب العربي تنتصب أمامنا أسماء عديدة على شاكلة محمد عابد الجابري وعبدالله العروي وطه عبدالرحمن وعبدالفتاح كيليطو ومحمد سبيلا وعبدالإله بلقزيز وعبدالسلام بن عبدالعالي ومالك بن نبي ومحمد أركون ومحمد الطالبي وأبويعرب المرزوقي وعبدالمجيد الشرفي وهشام جعيط، وغيرهم ممن أثروا المشهد الفكري المغاربي وامتد تأثيرهم إلى أنحاء العالم العربي بما في ذلك دول المشرق العربي التي كانت لها -ذات زمن- الريادة الفكرية إلى جانب الريادة الإبداعية، بل وصل مدُّهم الفكري إلى أوروبا بحكم أن كثيرًا من مؤلفاتهم كُتبت بالفرنسية ومنها ما تُرجم إلى العربية، وبعضها كُتبت بالعربية وتُرجمت إلى لغات عالمية بما فيها الفرنسية. لعل السؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو عن مسببات هذا التحول الذي كان وراء ريادة المغرب العربي الفكرية. ليس لدي إجابات مثالية أو قطعية، إنما أطرح هنا بعض الاحتمالات التي ربما تكون سببًا في هذا التحول. فربما يعود ذلك للغة الفرنسية التي يجيدها المغاربة؛ فإجادتهم لها مكَّنتهم من التعمق في الثقافة الفرنسية والاطلاع مباشرة -دون وسيط- على نتاجات المفكرين والفلاسفة الفرنسيين. وربما يعود لقرب المغرب العربي من القارة الأوروبية التي لا يفصله عنها إلا ممرٌ مائي، وبالتالي الإفادة من أوروبا والتأثر بها. وربما يعود لهجرة الأندلسيين إلى شمال أفريقيا بما فيها (بلاد المغرب العربي) فأثَّروا فيها وامتد تأثيرهم -جينيًّا- عبر أحفادهم إلى اليوم، وربما يعود لمحتويات المناهج الدراسية، وربما يعود لطبيعة المجتمع وحالة الحرية والتسامح التي يعيشها، وربما يعود لسياسة الأنظمة القائمة. وبالمجمل فريادة المغاربة الفكرية لا تعني انطفاء فكر المشارقة أو مصادرة إرثهم الفكري؛ ففي المشرق العربي مفكرون وحركة فكرية قائمة لكنها ليست كسابق عهدها، إذ تأتي تالية للحركة الفكرية في المغرب العربي، ولا تعني القطيعة بين المشرق والمغرب، وإنما تعني -بل ينبغي أن تعني- التكامل بين أطراف المعادلة، ولا تعني غمط الآخر -بحجة الأسبقية التاريخية- وإنما تعني الاعتزاز بمنتَجه والتعزيز له، وبالتالي فالمحصلة النهائية ستكون لها انعكاساتها الإيجابية على الحالة العربية بما يرقى بها فكريًّا وحضاريًّا، دون الارتهان لاعتبارات جهوية أو فئوية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.