قلل عدد من الخبراء الاقتصاديين، من قدرة هيئة المقاولين، على النجاح المستقبلي، إن لم تواكب رؤية 2030، ومشروعاتها الكبيرة مثل، نيوم، مشروع البحر الأحمر، والقدية، بسبب ضعف التنظيم الذي ظلت عليه لسنوات ماضية، فيما أكدت الهيئة أهمية الاستعداد بمبادرات جديدة في المرحلة المقبلة. قال الدكتور عبدالله المغلوث عضو الجمعية السعودية للإقتصاد: إن الهيئة السعودية للمقاولين مهمتها الأساسية رفع مستوى القطاع وتنظيم المعايير والضوابط المتعلقة بالقطاع وتطويرها. وأضاف: أن قطاع المقاولات يواجه جملة من التحديات أهمها شروط وأحكام العقود، وغياب الشفافية وتغير ميزانيات المشروعات باستمرار أثناء التنفيذ. وشدد على ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دورا كبيرا في تنفيذ المشروعات والاستفادة من الرؤية والتنظيمات والبنية التحتية بحيث ينفذ المقاول أعماله المسندة إليه حسب نظام المشتريات والمنافسات مقابل الحصول على حقوقه ومستحقاته والتأشيرات المطلوبة في وقتها، ولفت إلى أهمية وجود صناعة مقاولات مميزة، وأن يكون دور المقاول أكبر من ذلك، مقابل ذلك أن تقوم الهيئة بالدفاع عن حقوق المقاولين لدى الجهات الرسمية. فيما قال الدكتور محمد بن دليم القحطاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل: إن هناك معايير خاصة في المقاولين الذين يتصدون لتنفيذ المشروعات العملاقة، من أبرزها الإمكانات المالية والبشرية، مشيرا إلى وجود تجارب قائمة عديدة مؤلمة على الاستعانة بشركات غيرمؤهلة. ودعا هيئة المقاولات، لإعداد استراتيجيات خاصة للمرحلة المقبلة، وعدم الاعتماد على أفكار المرحلة السابقة التي وضعت القطاع في أزمات كبيرة وقال: الدولة لن تنتظر كثيرا في حال عدم قدرة الهيئة على مجاراة الوضع الراهن، مشيرا إلى وجود فجوة بين المقاولين وهيئتهم، ودعا إلى طرح مشروعات الدولة على الهيئة أولا لتبدي استعدادها وهل لديها من المقاولين الأكفاء للقيام بتلك أو المشروعات أم لا. فيما أكد أسامة العفالق رئيس هيئة المقاولين ل»المدينة»، أن دور الهيئة تنظيمي، لافتا إلى عقد ملتقى تحت عنوان «ملتقى المشروعات»، في فبراير المقبل، بمشاركة كل من له علاقة بالمشروعات الكبرى المزمع إنشاؤها قريبا مع رؤية 2030، مثل القدية، نيوم، وغيرها من المشروعات، كما يشارك به شركات كبرى مثل أرامكو وسابك، وبعض القطاعات الحكومية وغيرالحكومية، لطرح مشروعاتهم أمام المقاولين الذين يمثلون القطاع.