المملكة تعيد تعريف التنافسية غير النفطية    تحويل الفشل إلى نقطة انطلاق    مستويات قياسية لأسواق الدين العالمية    هل ستقفز من الهاوية؟    ما بين الواقع والطموح.. اللاعب السعودي أمام منعطف حاسم    تجارب تشغيلية لمتطوعي كأس آسيا تحت 23 عامًا «2026 السعودية»    المحاكم من عامة إلى متخصصة    قوة تُغيّر الواقع دون ضجيج    الملد.. قريةٌ تعلو الصخر    مبدعون ودعتهم الأوساط الثقافية عام 2025    الإكثار من الماتشا خطر صحي يهدد الفتيات    هل تستطيع العقوبات تغيير مسار الصراع؟    المملكة توزّع (178) سلة غذائية في مدينة طالقان بأفغانستان    ترامب: أتناول جرعة أسبرين أكبر مما يوصي بها الأطباء    بلغاريا تنضم رسمياً لمنطقة اليورو وتلغي عملتها الوطنية «الليف»    ينبع تشهد مؤتمر "الجيل السعودي القادم" في عامه الثاني ضمن فعاليات رالي داكار السعودية 2026    البرازيل: المحكمة العليا تأمر بإعادة بولسونارو للسجن بعد خروجه من المستشفى    "هيكساجون" أكبر مركز بيانات حكومي في العالم في الرياض    إحباط تهريب (85,500) قرص خاضع لتنظيم التداول الطبي في عسير    أمير الشرقية يدشّن محطتي تحلية المياه ومنصة «خير الشرقية»    متطوعو كأس آسيا تحت 23 عامًا "2026 السعودية" يخضعون لتجارب تشغيلية في ملاعب البطولة    رئيس مجلس إدارة نادي الإبل يزور معرض إمارة منطقة الرياض المشارك بمهرجان الملك عبدالعزيز للإبل العاشر    الهلال يدرس التعاقد مع لاعب انتر ميلان    محافظ الطائف يدشّن مسابقة بالقرآن نسمو 2 دعمًا لحفظ كتاب الله وترسيخ القيم القرآنيه    نائب أمير الشرقية يطلع على مبادرة "مساجدنا عامرة" و يطلع على أعمال جمعية "إنجاب"    فريق طبي ب"مركزي القطيف" يحقق إنجازا طبيا نوعيا بإجراء أول عملية استبدال مفصل    بنك فيجن يعزز حضوره في السوق السعودي بالتركيز على العميل    الأطفال يعيدون رواية تراث جازان… حضورٌ حيّ يربط الماضي بجيل جديد في مهرجان 2026    المغرب تجدد دعمها للحفاظ على استقرار اليمن ووحدة أراضيه    السعودية وتشاد توقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون الإسلامي ونشر الوسطية    نزاهة تحقق مع 466 مشتبها به في قضايا فساد من 4 وزارات    حرس الحدود يشارك في التمرين التعبوي المشترك «وطن 95»    إرشادات أساسية لحماية الأجهزة الرقمية    أمير القصيم يزور معرض رئاسة أمن الدولة    «عالم هولندي» يحذر سكان 3 مدن من الزلازل    تلويح بالحوار.. وتحذير من زعزعة الاستقرار.. الاحتجاجات تتسع في إيران    تخطى الخلود بثلاثية.. الهلال يزاحم النصر على صدارة «روشن»    ولي العهد ورئيس وزراء باكستان يناقشان تطورات الأحداث    ارتفاع السوق    34.5 % نمو الاستثمار الأجنبي في المملكة    في 26 أولمبياد ومسابقة آيسف العالمية.. 129 جائزة دولية حصدها موهوبو السعودية    علي الحجار يقدم «100 سنة غنا» غداً الجمعة    "التعاون الإسلامي" تجدد دعمها للشرعية اليمنية ولأمن المنطقة واستقرارها    أكد أن مواقفها ثابتة ومسؤولة.. وزير الإعلام اليمني: السعودية تحمي أمن المنطقة    طالب إسرائيل بالتراجع عن تقييد عمل المنظمات.. الاتحاد الأوروبي يحذر من شلل إنساني في غزة    زوّجوه يعقل    أطول كسوف شمسي في أغسطس 2027    مسابقة أكل البطيخ تودي بحياة برازيلي    عملية لإطالة عظم الفخذ لطفل    إجماع دولي على خفض التصعيد ودعم الحكومة اليمنية    أول عملية لاستبدال مفصل الركبة باستخدام تقنية الروبوت    نائب أمير تبوك يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية طفلي الطبية بالمنطقة    تكليف عايض بن عرار أبو الراس وكيلاً لشيخ شمل السادة الخلاوية بمنطقة جازان    جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية تنظّم حفل اعتماد الدفعة الأولى من الاعتماد البرامجي    «وطن 95».. تعزيز جاهزية القطاعات الأمنية    فلما اشتد ساعده رماني    باحثون يطورون نموذجاً للتنبؤ بشيخوخة الأعضاء    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يعزيان أسرة الخريصي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز في رحلة الأخوّة العربية الإسلامية إلى الكويت
الاثنين 20 ذو القعدة 1392 ه - الموافق 25 ديسمبر 1972م - العدد (485)
نشر في الجزيرة يوم 18 - 06 - 2006

في حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الثالث عشر من شهر ذي القعدة .. صعد سعادة السفير السعودي لدى الكويت، وسعادة مدير المراسم بوزارة الخارجية الكويتية سلّم الطائرة التي كانت قد هبطت لتوِّها تقلُّ صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
وعندما هبط سموه من سلّم الطائرة .. كان سمو الشيخ سعد العبدالله وزير الدفاع والداخلية في دولة الكويت، ومعالي الشيخ صباح الأحمد الجابر وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة يستقبلانه بالإضافة، إلى رئيس الحرس الوطني ورئيس الأركان ووكيل وزارة الدفاع، والسفير التونسي بصفته عميد السلك الدبلوماسي العربي هناك.
وبعد أن قدّم كلٌّ من الضيف والمضيف مرافقيه، تقدما إلى منصة الشرف حيث عزفت الموسيقى السلامين الملكي السعودي والأميري الكويتي .. ثم تفقّدا حرس الشرف.
وفي الساعة الحادية عشرة والنصف من ظهر نفس اليوم استقبل أمير دولة الكويت سمو الشيخ صباح السالم الصباح، صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز .. وفي تمام الثانية عشرة ظهراً كان لقاء بين سموه وسمو الشيخ جابر الأحمد الصباح ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
تصريح لسلطان
ولدى وصول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مطار الكويت يرافقه الفريق عثمان الحميد، واللواء أسعد الزهير والزعيم ابراهيم الفارس والعقيد محمد الحماد والعقيد عبدالله الخليفة والشيخ محمد بن خالد .. لدى وصوله أدلى بالتصريح التالي:
(كم أنا سعيد أن أكون بين أهلي وأشقائي في هذا البلد العربي الأصيل الذي لا يألو جهداً بقيادة الشيخ صباح وأعضاء الأُسرة الذين ضحوا بكلِّ جهودهم لخدمة الأمة العربية والإسلامية وخدمة شعب الكويت الشقيق وأكون - كما يتوقعّ كلُّ عربي وصوله لبلد عربي شقيق - سعيداً جداً بهذا اللقاء، وإني أوجِّه شكري لأخي وزميلي الشيخ سعد العبدالله وإخواني وزملائي الشيخ صباح والشيخ سالم بلقائي الآن وإياهم وننقل جميعاً كأبناء لجلالة الملك فيصل وللشيخ صباح السالم عهدنا وميثاقنا أن نكون دائماً وأبداً في خدمة الأهداف النبيلة التي يرمي إليها هؤلاء القادة في خدمة العروبة والإسلام، وبالأخص قضيتنا الكبرى فلسطين وشعب فلسطين وأراضيها المحتلة ونأمل أن تكون هذه اللقاءات هي لقاءات الخير والبناء والعمل).
تصريح لسعد
وقد أدلى الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وزير الدفاع والداخلية الكويتي بالتصريح التالي:
(أستقبل وأرحب هذا اليوم بسمو الأخ الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولا شك أن هذه الزيارة لتأتي لتجسِّد وتقوِّي العلاقات الأخوية الطيبة التي تربط بين البلدين الشقيقين، ومن الطبيعي أنه خلال هذه الزيارة سوف نبحث الأمور والمشاكل التي تواجه أمتنا العربية، كما سنبحث الأمور التي ستوفر للبلدين الشقيقين مزيداً من الاستقرار والسعادة والرخاء، فبحلول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان في هذه الزيارة، فهو في وطنه بين إخوانه وأهله وعشيرته، فباسمي وباسم رجال القوات المسلحة الكويتية أرحب بسمو الأخ وأتمنى له طيب الإقامة بيننا).
وفي السابعة من مساء نفس اليوم أقام حضرة صاحب السمو الشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت مأدبة عشاء في قصر السيف تكريماً لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأعضاء الوفد المرافق لسموه وحضر المأدبة أصحاب السعادة الشيوخ في دولة الكويت الشقيق.
زيارة ومناورة
وفي التاسعة من صباح اليوم التالي قام سمو الأمير سلطان بزيارة لسمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح في مكتبه بوزارة الدفاع، وبعد استراحة قصيرة توجَّها لمشاهدة مناورة بالذخيرة الحية قامت بها قوات الجيش وسلاح الطيران في الكويت، وقد اشتركت في المناورة وحدات من مختلف أسلحة الجيش وأسراب من طائرات سلاح الجو الكويتي .. وقد أطلق على المناورة اسم عملية (برقان) .. وقد حضر المناورة أعضاء الوفد المرافق لسمو الأمير سلطان وكبار أعضاء الحكومة في الكويت والسفير السعودي لدى الكويت وسفير الكويت لدى المملكة وبعض المسؤولين من مدنيين وعسكريين.
وقد علّق الشيخ مقرن المقرن سفير دولة الكويت لدى المملكة على هذه الزيارة: (لقد سعدت الكويت بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وحين أقول سعدت الكويت بهذه الزيارة أقولها لما بين الكويت والمملكة العربية السعودية من صلات عريقة وعميقة الجذور، ولما بينهما من علاقات أخوية متينة، ولا شك أن هذه الزيارة سوف تزيد من تقوية العلاقات والحملات القائمة بين البلدين الشقيقن).
وعلّق سفير المملكة لدى الكويت الشيخ حمود الزيد: (إن هذه الزيارة الأخوية هي بمثابة زيادة للروابط الأخوية وتقوية لأواصر الصداقة التي تربط البلدين الشقيقين على مر العصور)، وقال (إن ما شاهدناه من استقبال وحفاوة لسموه من إخوانه وأشقائه في الكويت ليست مستغربة لما يكنه لنا من مودة متبادلة بين الحكومتين والشعبين الشقيقين).
في نادي المغاوير
بعد أن حضر سموه المناورة الحربية قام بزيارة لنادي المغاوير حيث ألقى كلمة جاء فيها:
(الحقيقة إنّه بفضل زميلي وأخي الشيخ سعد العبدالله وزير الدفاع والداخلية الذي مكّنني أن أرى قواتي المسلحة الكويتية، وحينما أقول قواتي لأنّني أشعر أنّ القوات السعودية هي قوات فعلاً للكويت، وما شاهدت في المناورة التي أقيمت بالذخيرة الحية واشتركت فيها المدرعات والمدفعية والسلاح الجوي مما يرفع رأس كل عربي مسلم وكل إنسان مخلص لبلاده ووطنه وكل ما نتمناه من الله سبحانه وتعالى أن يمنّ على هذا البلد العظيم العريق بالاستقرار وأن يتجه شعبه بقيادته الحكيمة إلى كل خير وبناء وأن ينفذ كل ما هو مرسوم لهذه الأمة عن طريق هذا البلد المخلص، وأن يرزقها الله فرصة للعمل التي يريدها كل مخلص .. وتحياتي أرجو أن أنقلها نيابة عن القوات المسلحة بالمملكة العربية السعودية إلى كل القوات المسلحة في الكويت الشقيق متمنياً لها القوة والحصنة وأن تكون دائماً رمزاً وسنداً لعقيدتنا ولعروبتنا وأن تكون في المقدمة كما كانت لاسترجاع أراضينا واسترجاع مقدساتنا التي اغتصبها العدو الشرس الذي يحتاج منا إلى أن نصمم على استرجاع هذه الحقوق بعقيدتنا الإسلامية وبعروبتنا وتسليحنا بحول الله وقوّته).
وقد سجّل سموه كلمة في سجل الزيارات في نادي المغاوير قال فيها:
(إلى زميلي قائد قوات المغاوير أبث التحية لك ولزملائك داعياً لكم بالازدهار والعمل المتواصل لخدمة دينكم وأمتكم العربية والكويت خاصة، وأن تكونوا خادمين للإسلام والله يوفقكم).
كما سجّل سمو الشيخ سعد العبدالله كلمة بهذه المناسبة قال فيها:
(يسرني أن أسجِّل إعجابي وتقديري لما شهدته هذا اليوم أثناء الزيارة التي قمت بها بصحبة الأخ سمو الأمير سلطان من حسن التنظيم والتدريب والروح المعنوية التي يتحلّى بها أفراد قوات المغاوير، هذه القوات التي نعتز بها ونهتم بها في القوات المسلحة الكويتية).
وفي المساء أقام سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح ولي العهد ورئيس الوزراء مأدبة عشاء بقصر دسمان، تكريماً لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان، دعي إليها الشيوخ وعدد من أصحاب المعالي الوزراء ورجال الديوان الأميري وكبار المسؤولين في الكويت.
زيارة للمعاهد:
وفي اليوم الخامس عشر .. من شهر ذي القعدة .. قام سمو الأمير سلطان بزيارة للمعاهد الخاصة في الكويت .. رافقه اللواء مبارك العبدالله رئيس الأركان العامة وأعضاء الوفد المرافق لسموه .. وقد استقبلهم هناك معالي وزير التربية ووكيل الوزارة والوكلاء المساعدون ومديرو المعاهد الخاصة .. ثم قام سموه بعد استراحة قصيرة بجولة في مختلف أقسام المعاهد، وقدمت إحدى الطالبات لسموه هدية باسم المعاهد الخاصة وهي عبارة عن درع المعاهد، وقدّم سموه إلى وزير التربية هدية إلى المعاهد الخاصة وهي عبارة عن مصحف شريف، وقد سجّل سموه كلمة في سجل الشرف تمنى فيها المزيد من التقدم والتطور لهذه المؤسسة والاستمرار في العمل.
في محافظ الأحمدي
وفي العاشرة والنصف صباحاً زار سموه واللواء مبارك العبدالله والمرافقون محافظة الأحمدي حيث استقبلهم عند مبنى المحافظة الشيخ جابر وكبار موظفي المحافظة ومكتب شؤون النفط، وانتقل سموه بعد استراحة قصيرة إلى مقر عرض أعمال شركة نفط الكويت حيث شاهدوا المعروضات المختلفة الخاصة بصناعة النفط. وتوجَّه بعد ذلك سموه ومرافقوه إلى منطقة الشعيبية وشاهدوا المنشآت الصناعية فيها، ثم عاد إلى دار رئاسة الحكومة في الأحمدي.
في السفارة السعودية
وفي العصر قام سموه بزيارة للسفارة السعودية في الكويت حيث التقى بالسفير وموظفي السفارة والمقيمين السعوديين بالكويت، وقد تحدث معهم سموه حديثاً قيماً وصريحاً كعادته في كل مناسبة وأوصاهم بتقوى الله وحثهم على بذل جهودهم لما فيه خير أمتهم الإسلامية والعربية، وعقب هذه الزيارة التي استغرقت أكثر من ساعتين توجَّه سموه والوفد المرافق له إلى قصر الشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني في الكويت الشقيق الذي أقام حفلة كبرى تكريماً لسموه حضرها عدد من الشيوخ ومن بينهم الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية والإعلام بالنيابة وأعضاء مجلس الأمة الكويتي وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين من مدنيين وعسكريين.
اجتماع
وبعد مغرب اليوم السادس عشر عُقد اجتماع بين سمو الأمير سلطان والشيخ سعد العبدالله ودار البحث في هذا الاجتماع حول الأمور التي تهم البلدين الشقيقين بصفة خاصة والأمور التي تهم الأمة الإسلامية والعربية بصفة عامة، وقد استغرق هذا الاجتماع قرابة الساعة.
هذا وقد أدى سموه صلاة الجمعة في مسجد الدسمة وتوجَّه بعد ذلك إلى دار السفارة السعودية حيث يقيم سعادة السفير السعودي مأدبة غداء كبرى تكريماً لسموه دعي إليها الشيخ سعد العبدالله وسعادة السفير الكويتي لدى المملكة وعدد من كبار المسؤولين، كما قام سموه بزيارة لنادي الضباط يصحبه وزير الداخلية والدفاع الكويتي، وذلك بعد عصر ذلك اليوم، ومن ثم قام بجولة استطلاعية بمدينة الكويت زار خلالها معالم المدينة.
في نهاية الزيارة
وقد أدلى الشيخ سعد العبدالله وزير الدفاع والداخلية الكويتي بتصريح قال فيه: (إنني أشعر بالغبطة والسرور أن يكون بيننا هذه الأيام أخي وزميلي وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، وأود أن أفوه بأنني راضٍ جداً بالنتائج التي توصلنا إليها خلال المباحثات التي تمت بيننا وأن تسير العلاقات الطيبة القائمة بين المملكة والكويت بمودة وإن هذه العلاقات مبنية على أسس من المحبة والتآخي والتآزر والتعاون، وسوف تشهد كل من المملكة والكويت مزيداً من التعاون على جميع الميادين .. ونحن في الكويت نعرف المساعي الخيِّرة ونقدر الجهود الكبيرة المخلصة التي بذلها ويبذلها والد الجميع جلالة الملك فيصل المعظم .. لنصرة قضايانا وقضايا العرب والمسلمين وبالأخص قضية فلسطين .. وتمنياتي للشعب السعودي الشقيق مزيداً من التقدم بقيادة جلالة الملك فيصل - حفظه الله - وحكومته الرشيدة.
وقد أدلى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتصريح لمندوب الإذاعة والتلفزيون في الكويت قبيل مغادرته المطار قال فيه:
(أولاً: أقدم شكري الجزيل لزميلي وأخي صاحب السمو الشيخ سعد العبدالله الذي أتاح لي الفرصة بزيارة بلدي الثاني الشقيق والتشرف بالسلام على الوالد صاحب السمو الشيخ صباح ولقائي بإخواني وزملائي في هذا البلد النبيل المضياف، وكل ما لقيته من الشعب الشقيق على كل المستويات من التقدير ومن المودة ومن تأييد التضامن والإخاء في خدمة إسلامنا وعروبتنا وخدمة أهدافنا العربية، مما يثلج صدري وسأحمل معي إلى زملاء هذا البلد والإخوة الأشقاء كل ما لمسته، وستظل هذه الشعلة الأخوية منطلقة في خدمة الأمة العربية وخدمة قضيتنا الكبرى قضية فلسطين وشعب فلسطين واسترجاع أراضينا المحتلة من قِبل العدو المغتصب) .. وقال سموه: (والذي أحب أن يسمعه ويفهمه شعبنا في الكويت أنّ له إخوة في بلده الثاني السعودية متضامنة ومتكاتفة ومؤيدة لجميع المساعي التي تسير بها دولة الكويت وشعب الكويت في خدمة الأمة سواء في الكويت أو في الجزيرة أو في بقية أقطار الأمة العربية والإسلامية جمعاء .. كل ما أتمناه أن تستمر الزيارات على جميع المستويات سواء كانت من أفراد الشعب أو من القطاع الخاص والعام أو على مستوى المسؤولية من جميع المسؤولين من وزراء وتربويين، وهذا ما يهدف إليه جلالة الملك فيصل وصاحب السمو الشيخ صباح اللذان ما زالا وسيظلان يكرسان الجهود في خدمة الأمة العربية والإسلامية .. وتحياتي ورجائي منكم أن تنقلوا إلى إخواني شعب الكويت وحكومة الكويت البلد المضياف وما وجدناه من بناء وتصميم واتجاه إلى العمل الخير ما يجعل الطمانينة تسيطر - كما كانت وستظل - لأنّ هذا البلد في أيدٍ أمينة ترفع بها رأس كل عربي ومسلم ولهم منا التحية والتأييد في جميع الأحوال .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
نهاية البداية
وقد أنهى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز زيارته للكويت في اليوم السابع عشر من شهر ذي القعدة، حيث وصل إلى مطار الرياض عن طريق الظهران والوفد المرافق لسموه بعد الزيارة الرسمية التي قام بها للكويت. وقد كان في استقبال سموه عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبد العزيز وكيل إمارة منطقة الرياض وكبار رجال القوات المسلحة يتقدمهم الفريق حمد الشميمري، رئيس الأركان ورجال سلاح الطيران وعدد من المسؤولين من مدنيين وعسكريين.ومما يجدر ذكره أنه قد جرى حفل وداع لسمو الأمير سلطان والوفد المرافق له في مطار الكويت .. حيث كان في وداع سموه الشيخ سعد العبدالله وزير الدفاع والداخلية والشيخ سالم العلي رئيس الحرس الوطني والشيخ صباح الأحمد الصباح وزير الخارجية والإعلام بالوكالة وعدد كبير من رجالات الدولة والمسؤولين في الكويت، وقد أجريت لسموه على أرض المطار مراسيم الوداع الرسمية ..
وفي تمام الساعة الحادية عشرة والربع من ذلك الصباح وصل سمو الأمير سلطان إلى مطار الظهران وكان في استقباله عدد من المسؤولين يتقدمهم أمير المنطقة الشرقية الأمير عبد المحسن بن جلوي وسعادة قائد المنطقة الشرقية الفريق محمد بن عامر .. وفي جرى له استقبال كبير قبل مواصلة رحلته إلى الرياض عائداً بسلامة الله.
أصداء الزيارة
ولقد استقبل سمو الأمير سلطان في الكويت استقبالاً منقطع النظير على المستويين الشعبي والرسمي .. وقد علقت الآمال الكبار على هذه الزيارة .. وقد أبرزت إذاعة الكويت في برامجها أهمية هذه الزيارة مبرهنة بذلك على عمق الروابط الأخوية والعلاقات الطبية التي تربط بين البلدين الشقيقين ..
كما علّقت الصحف الكويتية مرحِّبة بالزيارة .. فقد جاء في إحدى افتتاحيات جريدة الرأي العام: (إنّ العلاقات بين المملكة العربية السعودية والكويت الشقيقة لا تحتاج إلى كلام يذكر بعراقتها وعمقها وأصالتها .. واليوم إذ يحل وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان ضيفاً على الكويت، ففي ذلك الإطار العريق ذاته من العلاقات الأخوية الوطيدة).
ولقد كان لمكانة الأمير سلطان ولتفهُّم المسؤولين في الكويت الأثر البالغ في نجاح الزيارة الميمونة التي ستظهر نتائجها على علاقات البلدين وتعميق الروابط الأصيلة بينهما خلال الأيام القريبة القادمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.