تقيم مصر يوم 27 الشهر الجاري في ولاية ميتشجن الأمريكية معرضاً للآثار الفرعونية بعنوان: (البحث عن الخلود)، وذلك خلال مرحلة تجواله في الولاياتالأمريكية في إطار محطته التاسعة بها بعد أن أنهى محطته الثامنة بمدينة أوهايو يوم 3 يناير الجاري. وقد أعلن الدكتور زاهي حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المعرض سيزور 13 ولاية ومدينة أمريكية، وأنه بدأ جولته بجاليري واشنطن، ثم متحف العلوم في بوسطن، ثم متحف كيمبل بولاية تكساس، يليه متحف نيو أورليانز في لويزيانا، ثم ويسكنسون، ثم كلورادو، والجولة السابعة كانت في لاس فيجاس. من جانبها قالت الدكتورة وفاء الصديق المشرف العام على لجنة المعارض الخارجية أن مصر ستحصل على مليون دولار عن كل مدينة يزورها المعرض الذي يضم 141 قطعة تبلغ القيمة التأمينية لها 349 مليوناً و450 ألف دولار. وأوضحت أن المعرض سيستمر حتى 7 مايو المقبل، وسيقام في متحف (جراند رابيدز)، وأن معروضاته تعود للدولة الحديثة، ومن أهم القطع المشاركة فيه تمثال للمدعو (ماعت) داعية العدل والحق عند المصريين القدماء، وتمثال لرأس الملك تحتمس الأول، وتمثال صغير لحورس، وآخر لحتشبسوت. وأضافت أن التأمين على المعرض سيشمل السرقة والمصادرة والكوارث البشرية والطبيعية، وهي تعد أكبر قيمة تأمين على المعارض المصرية في الخارج، وأن المعرض يناقش فكرة حضارية مهمة كانت أهم العناصر التي قامت عليها الحضارة المصرية القديمة، وهي فكرة الإيمان بالبعث والخلود، وكانت دعامة الحضارة المصرية، حيث عرف الأقدمون فكرة الخلود منذ بداية التاريخ المصري وفي عصوره المتعاقبة. وتعد آثار الملك (تحتمس الثالث) من الأسرة الثامنة عشرة (1479- 1425 ق.م.) هي بؤرة المعرض، وخصوصاً أنه الملك الذي توطَّدت على يديه رقعة الإمبراطورية المصرية في الشرق القديم التي شملت بلاد الشام حتى شمال غرب العراق القديم، كما تميَّز عصره بفتوحاته الحربية. ولأهمية هذا الملك قام الجانب الأمريكي بإعداد نموذج كامل (مستنسخ) لمقبرته الموجودة بوادي الملوك بالبر الغربي في الأقصر؛ لتكون مرافقة لهذا المعرض، على أن تُهدى بعد انتهاء المعرض في أمريكا إلى مصر. وتعكس القطع المشاركة قدرة الفنان المصري القديم المتخصص في مجال النحت والتصوير والنقش من خلال تلك المجموعة الفريدة التي تم تنفيذها من الأحجار والمعادن والأخشاب وأدوات الزينة والحلي، والتي تتطلب مهارة فائقة في تشكيل تلك القطع صغيرة الحجم. وكانت المباحثات المصرية الأمريكية لإتمام المعرض قد استغرقت 18 شهراً انتهت في النهاية إلى التوقيع على اتفاقية سفر المعرض إلى الولاياتالمتحدة، وهو يعد أضخم المعارض الأثرية لمصر في أمريكا مقارنةً بمعرض توت عنخ آمون الذي طاف عدداً من المدن الأمريكية عامي 76 و1977م وكان يضم 55 قطعة، وجذب إليه 800 ألف زائر.