عناصر التراث وجمالياته المتميزة لم تفقد أجيالها الشابة بل تطورت بمعطيات الحضارة وارتبطت بمحاولة الرصد الواقعي وناقشت مفهوم الثوابت الثقافية المتكاملة كما بينت روعة الثقافة وأسلوب الحياة وجغرافية المكان، وفي الأفراح تتجسد وتتواصل تلك العادات والتقاليد التي هي من التراث التي تشكل علاقة الطبيعة الأثرية والتسجيل والتوثيق الأصيل.. إن تراثنا يزهو دائما بجهود المخلصين والمبدعين من هواته ورواده. والأعراس والأفراح في عسير تحمل طابعاً شعبياً متعارفاً عليه هو بمثابة التقاليد التي لا يمكن تجاهلها مهما كان مقام العريس أو تغيرت نظرته ففي ليلة الزفاف يكون العريس وأقاربه مستعدين لاستقبال العروس ومن معها مجهزاً عدداً من الشباب بالسلاح المكون من البندق والمسدس على سطح البيت وعند قدوم العروس إلى بيت زوجها يرمون طلقات متتالية وكثيرة ترحيباً بقدومها ووفدها المرافق. ومن أبرز العادات وأجملها هو أن يقوم أصدقاء وأقارب العريس بجمع مبلغ من المال كل حسب مقدرته ويقدمونه هدية للعريس وهو ما يسمى النفعة (المعاون) إعانة للمتزوج، وقبل أن يقدمونه له يأتون مرددين بأجمل الأصوات عدداً من القصائد والأبيات في صفوف منظمة ويخرج من الصف كبيرهم ويقوم بتقديم المبلغ للمتزوج. هذه العادات الجميلة وغيرها التي تتسم بطابع البساطة والتكاتف لاتزال قائمة في عدد من القرى والمحافظات في منطقة عسير. وفي محافظة بلقرن وبعد دخول العروس البيت فإنهم يقومون بتجليسها على كرسي مصنوع من الخشب والحبال يقال له «المنبر» وتحيط بها قريباتها ثم يقوم أهل العريس بتقديم القهوة للعروس ووفدها. وبعد الشرب وأكل «اللطف» تقوم النساء اللاتي في البيت سواء وفد العروس أو قريبات العريس أو غيرهن ممن جئن لمشاهدة العرس يقومون كلهن للتعبير عن فرحهن باللعب الشعبي الخاص بالنساء. وخلال القيام باللعب يكون وسطهن شاعرة تقوم بالمدح في العروس والعريس وتقوم أم العريس بكسوة كل من تحاول أن تشعر. وفي هذه الفترة يكون العريس وأقاربه منشغلين في الذبائح وطبخها ويقوم بدعوة كل أقاربه وأصدقائه ومعظم رجال القبيلة لتناول وجبة العشاء وقبل أذان المغرب بقليل تقوم النساء بالذهاب كل واحدة الى بيتها ولا يبقى من الناس إلا أقارب العريس وبعض أقارب العروس. وبعد المغرب يأتي الى بيت العريس الضيوف من رجال القرية.. ويقوم أقاربه باستقبالهم فكل واحد يقوم في شغله من أقاربه وخاصة الشباب، فيقدمون لهم القهوة ثم يأتي بعد تناول الوجبة المشهورة بالقبيلة وهي العصيدة والمرق ثم يجلس كل واحد مكانه بعد أكل العصيدة ويأتي دور اللحم فيقوم العريس وأبوه وأقاربه بتقسيم اللحم الى قطع صغيرة وتوضع في أوان ويقدم لكل واحد من الضيوف لحمة في صحن صغير أو سحلة له ولعائلته فيأكل كل واحد منهم منفرداً ويترك الباقي لعياله فيذهب بها هو أو أحد أفراد أسرة العريس إلى بيت عياله. وهذه العادة كانت قديما، أما عند أكثر أفراد القبيلة الواحدة ومع التقدم والتغير الذي حدث فقد أصبحوا الآن يقدمون اللحم على الرز دفعة واحدة وهو ما يسمى «بالكبسة» كما ان الذهاب بالأكل الى العائلات البعيدة تغيرت هي الأخرى. وبعد تناول الجميع العشاء فإنهم يقومون بالعرضة الشعبية واللعب الشعبي الذي يستمر الى وقت متأخر من الليل وكل واحد منهم تغمره الفرحة والسرور وبعد انتهاء هذا الفرح يذهب كل واحد إلى بيته والنساء يتفرقن كل واحدة الى بيتها - ولكن في بعض الأحيان تنام أم العروس معها أو ليلة فقط حتى تستأنس وتطمئن ثم تعود الى بيتها في اليوم الثاني. أما إذا كان الزواج من خارج القبيلة، أي ان الزوج من قرية والعروس من قرية أخرى فإن عملية الزفاف تختلف عن الأولى. فالمهر يكون في هذه الحالة مبلغا كبيرا ويكون العفش والأغراض أكثر من الأولى، والعريس عندما يتفق مع والد العروس على الزفاف، فإنه يذهب الى جماعته ويطلبهم جميعا ان يذهبوا معه لأخذ عروسه وهنا لا يمكن أن يتخلف أحد فيتفقون بأن يجتمعوا في مكان معين وذلك في عصر اليوم الأول من الزفاف وعندما يجتمعون كلهم يقومون بدفع (النوب) والنوب هو المعونة الرمزية للمتزوج وهي بعض النقود البسيطة من كل أفراد القبيلة وبعد ان يقوم واحد بجمع هذا المبلغ من الجماعة وهم على شكل دائرة يأخذ هذا المبلغ ويسلمه الى العريس ثم يتوجهون الى القرية الثانية قرية العروس ومعهم الجمال التي سوف تحمل العروس وعفشها عليها - ويكون في استقبال هؤلاء الذين يسمون (المشية) أهل العروس وجماعتهم وهم يؤدون العرضة الشعبية ثم يدخلون جماعة العريس كذلك على شكل عرضة ويلفون وسط جماعة العروس. وعندما يدخلون كلهم يقفون جميعا ثم تبدأ جماعة العريس بالسلام على جماعة العروس ثم يرحبون بهم وبعد التراحيب والسلام يقوم كل منهم بأداء العرضة الشعبية، وقبل المغرب تقوم جماعة أهل العروس بتقسيم جماعة العريس بحيث تحصل كل رافعة على عدد معين من جماعة العريس وتسمى هذه الأقسام البسيطة (الفرق) ثم يقومون باكرام ضيوفهم وبعد ذلك العشاء وبعد الانتهاء من العشاء يتجمعون كلهم في مكان معين ويقومون بأداء العرضة الشعبية الى آخر الليل - وفي الصباح يذهب جميع الضيوف الى أبي العروس فيجدونه قد ذبح الذبائح من وقت مبكر ويتناولون وجبة الغداء عند أبي العروس وبعد الغداء يقومون بتحميل عفش العروس على الجمال وتحمل العروس كذلك على جمل.. وعند ركوبها يطلق العريس عدة طلقات بالبندق ثم يستأذنون من أبي العروس وجماعته ويتوجهون وتكون العروس على أول جمل والجمال الأخرى تحمل العفش.. وبعد وصولها الى بيت العريس نجد أهل العريس وجماعته في استقبالها فتقوم التراحيب من النساء والعبارات للعروس وهي على سبيل المثال: ارحبي عداد ما سرتي.. الضيق «وراك» والسعة «قدامك» ارحبي يا بنت فلان الفلاني صاحب الشهرة والكرم... وهكذا وتقوم الطلقات النارية والفرحة بقدوم العروس وبعد العصر تتجمع جماعة العريس ويقومون بأداء العرضة وبعد المغرب يتناولون العشاء ويقومون بأداء العرضة واللعب الى وقت متأخر من الليل. ويأتي دور الرفدة.. والرفدة هي المعاونة التي تقدم للمتزوج نظراً للخسارة التي لحقت به في الزواج حيث يقوم كل من افراد القبيلة بتقديم الميسور له من المال بالدوران عليهم وكل يقدم ما عنده ويقولون عبارات ومنها: «اعذرني على القله فالأحوال غير ميسورة» أو «هذا المبلغ كذا ان كان كثير فتستاهل وان كان قليل فالمعذرة» ويرد المتزوج عليهم تسلمون ومعذورين. وبعد أسبوع كامل من الزواج يأتي أهل العروس جميعاً الى ابنتهم وزوجها ويقوم أبو العروس بدفع مبلغ من المال للعريس وابنته حيث يعتبرها رفدة من عندها اعانة للمتزوج وبعد صلاة العصر ينصرفون كل الى بيته. يعلن عبدالله بن حمد بن عبدالرحمن الزمامي سعودي الجنسية رقم السجل المدني 1026513133 وتاريخ 24/3/1418ه مصدره الهفوف محل الإقامة الأحساء - الهفوف - السلمانية بأنه تقدم لمكتب السجل التجاري بالأحساء بطلب قيد اسم (المتفرد) لمؤسسته في الأنشطة التجارية التالية: (1) ترميم المباني وأعمال النجارة والحدادة في المباني لمحله الواقع بالهفوف - الشهابية (2) تجارة التجزئة في الملابس الجاهزة لمحله الواقع بالهفوف - النعاثل - شارع الماجد فعلى من له اعتراض على تسجيل الاسم التجاري المشار إليه تقديم اعتراض خطي إلى مكتب السجل التجاري بالاحساء خلال شهر من تاريخ الإعلان.