أمير تبوك يثمن جهود القطاعات الصحية والأمنية والخدمية في مواجهة كورونا    بدء صرف مخصصات دعم الأفراد العاملين في أنشطة نقل الركاب    مؤسسة الحبوب تبدأ صرف مستحقات مزارعي القمح المحلي لهذا الموسم    خام برنت يرتفع 1.55% ويتجاوز 42 دولارًا للبرميل    العراق تشييع الهاشمي.. سلاح الميليشيات يفرض سطوته على هيبة الدولة    هجمة شرسة على تيك توك من 4 دول وقراصنة وتطبيقات منافسة    التعليم: لا يوجد وظائف تعليمية هذ العام    «أبشر»: عودة خدمة الاستعلام عن المخالفات المرورية للعمل بعد إصلاح الخلل الفني    11 ألف مستفيد من خدمات مركز السكر ب #صحة_الجوف    اهتمامات الصحف السودانية    سيميوني يرفض شكاوي برشلونة    الفرج يمتدح معسكر الهلال    مؤشر الأسهم اليابانية يغلق على انخفاض    «الجوازات»: الإعلان عن آلية تمديد المبادرات المتعلقة بتأشيرات وإقامات الوافدين قريباً    #أمانة_الشرقية : (982) جولة رقابية وتطهير وتعقيم (1212) موقعا    مدني عسير : يحذر من التقلبات الجوية المصاحبة للامطار ويهيب بإتباع التعليمات والابتعاد عن الاودية.    السديس يناقش استعدادات اللجنة التحضيرية لمشروع ترجمة خطبة يوم عرفة    فرع هيئة الأمر بالمعروف بالمدينة المنورة يواصل حملة " خذوا حذركم "    التعليم تغلق 4795 حسابا على مواقع التواصل    عدّاد #كورونا.. المصابون 11.63 مليونًا والضحايا 538 ألفًا    6300 إصابة جديدة بفيروس #كورونا في روسيا    محافظ "ساما": ارتفاع إنفاق المستهلكين.. ونتمتع باحتياطي مالى مريح    أمانة المدينة تزيل 100 ألف م2 من التعديات    "الإحصاء": انخفاض معدل البطالة بين السعوديين الى 11.8%    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل تسعة فلسطينيين من رام الله وقلقيلية    الصحة تحدد بداية ونهاية فترة العزل أو الحجر المنزلي لكوفيد-19    زلزال عنيف بقوة 6.1 ريختر يضرب سواحل إندونيسيا    "صناعة القرار" دورة تدريبية عن بُعد بتنمية نجران    رؤية السعودية 2030 تؤتي ثمارها.. تراجع معدل البطالة وتمكين المرأة في سوق العمل    أمير القصيم يتفقد مشروع مستشفى الولادة ونادي الطيران بالرس    اهتمامات الصحف الليبية    الغذامي يسلط الضوء على مركزية «المتلقي».. ويستعيد زمن المشاكسات النقدية    وزير الخارجية: لن نقبل أي مساس يهدد المنطقة وسلامة الأراضي العربية    «الماص».. من إيصال الأدوية إلى قياس حرارة المصلين    التسجيل اليوم.. ما هي فئات المواطنين الذين يحق لهم الحج هذا العام؟    نجود الزهراني: ميسي نجمي المفضل وأشجع الهلال والنصر    يونايتد يمدد عقد ماتيتش حتى 2023    الخطيب: صندوق التنمية السياحي ب 15 مليارا.. يوفر الفرص الاستثمارية    كاريلي يقرر مصير معسكر الاتحاد في أبها    أمريكا تجبر الطلاب المبتعثين على مغادرة البلاد وتهددهم بالترحيل    حارس الزمالك يتلقى عروضا للعودة للدوري السعودي    تفويج الحجاج ل «الطواف» ومنع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود    الأهلي ينقل تدريباته إلى الجوهرة.. وفلادان يطالب ب 4 وديات    خطباءنا.. أين أنتم من التوجيه النبوي؟    استئناف الدروس العلمية بالمسجد الحرام «عن بُعد»    السديس: عموم الموظفين متقيدون ب «الإجراءات الوقائية»    عن التعب.. أكتب    الصداقة مدخل الأعداء    الإعلام.. تحديات خارجية وداخلية !    كتاب الماضي...!!    انطلاق البرنامج الدعوي «خطر تنظيم الإخوان المسلمون وفسادهم في الحرث والنسل» بإسلامية جازان    دوريات راجلة لضبط مخالفي «بروتوكولات كورونا» بشوارع جدة    الأمير أحمد بن فهد يلتقي أمين عام جمعية البر بالشرقية    سمو أمير القصيم يستقبل الشبانات بمناسبة تكليفه مديراً لفرع هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    سمو أمير منطقة الجوف يستقبل مدير عام فرع المالية المعين حديثاً    أمير القصيم يدشن مشروع مستشفى الإبل الأكبر على مستوى العالم    أمير «الشمالية» يسلم 100 وحدة سكنية للمستفيدين    سلطان بن سلمان يعزي هاتفياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حياة جديدة هانئة
نشر في الجزيرة يوم 13 - 07 - 2019

أين تذهب الفكرة بعد أن نقرر كتابتها، أين تترسب المشاعر التي نكون على استعداد لتفسيرها بكلمات، كأنها حفنة بهار مطحونة طيّرتها حركة يدّ طائشة، لم تلحظها لكنك ظللت تعطس كثيرًا بفضلها، لدرجة أنك ما عدت قادرًا على الثبات واقفًا ولا عينيك قادرة أن تبصر بوضوح، ولا أنفك قادر على الصمود دون أن يرشح.
أشياء موجودة لكنك لا تراها، تعبث بشوارد أمنياتك ولا يُمكنك أن تتصدى لها، كأنك تفرش قطعة حرير على سرير وثير، كل زاوية من القطعة تتسبب في تخريب ترتيب الزوايا الأخرى.
كأنني أكتب عن الوهم، لا عن الحياة بمعناها الذي لا ندركه أبدًا، حين تصل إلى ذروة حبكة روائية لكاتب مفضل، تعتقد بأن حياتك تتمحور حول شكلك المثقف المندمج في أحداث الرواية والقادر على تحليلها وربطها بسيرة كاتبها. وحين ترتشف كأس الشاي المُعد بواسطتك، تتماهى مع دفء الكوب في يدك وطعمه المحبب إلى حواسك، فتغدو الحياة مسالمة، لا شيء يعكر نكهتها في فمك لحظتها.
وياللخوف المروّع حين يزورك المنطق بغتةً متأبطًا دفتر حياتك بأحداثٍ جديدة، أحداث لم تصر ماضيًا بعد أو تاريخًا مقررًا باعتداد ربما أو بتخاذل، على أية حال، حين يكون المنطق جليسك لن تفلح هزات رأسك بنثر الأفكار، سيكون أثقل من أن تهزه أصلا، فضلًا عن أنه يسرقك من لحظتك المشؤومة، شعور من انتهت مغامرته ولا يدري كيف خاضها لكنه أدرك شعور النهاية، مع فرق الإحساس طبعًا. لا أدري ما الذي أضحكني بعد تدوين هذه الفكرة.
المنطق حين يدبّ في قلبك يحرك المفتاح في القفل مرتين جهة اليمين، يمسح عن حائطه فنونه الجميلة ويتركه خالٍ لا يزينه سوى المنحوت خطًا ممتدًا بتعرج تظهر على جانبيه صدوع لا مجال لطمسها وصنفرتها حتى يعود نظيفًا يسر الساكنين إليه.
لكن إن نظر أحدهم إلى حائط قلبك ولم ينتبه إلى ما تخفيه صياناتك المتكررة وردمك الدوري كلما هطلت ذكرى ولم تجد طريقًا لمجرى مدامعك وتجمعت وتفجرت عيونًا في حائطك الذي بات عشوائيًا.. يفترض أن أكمل الجملة باحتمال شنيع، لكنني لم أجد احتمالًا أشنع من أن تمتد يدٌ بيضاء تساعدك على النهوض فتكون كابوسًا أبيضًا مضافًا إلى كوابيسك السوداء، لا.. لا يوجد فرق كبير فالكابوس هو ذاته بتباين ألوانه، الفرق أن الأبيض كان حُلمًا لم يكتمل فتحول كابوسًا تخشى عليه من نفسك. وتمضي في الطريق يدك في يده، وفؤاده يحنو على فؤادك، وقلبك مُقيّد بخوف أن يُصاب قلبه بأذى غير مقصود.. فتضاعف حمايتك له حتى تختنق بالمسؤولية وتتعرق يديك لتنزلق من يديه، وفي كل الأحوال ستخلفه بجرح.. جرح يحاول أن يطمسه هو الآخر.
تخيل أنك الكابوس الأبيض لكابوسك الأبيض، أتستطيع تحجيم الأذى في الوقاية منه، لعل أبرز ما يخطر في ذهنك الآن صورة التصنع في يدين مقبوضين بشدة، تبدو للشاهد إليهما اللجوء في صورته المادية لكن الواقع أن كل يد تحاول حماية الأخرى من نفسها.
ماذا تعني صيغة التهنئة في بعض المناسبات الاجتماعية : حياة جديدة هانئة؟!
ياه.. حياة جديدة!
جديدة.. وأنت الذي مللت من فعل الحياة وصارت أبلغ أمنياتك شرود مسالم لا تصفعك صروف الزمن خلاله.
حياة جديدة؛ جروح مضافة لما حدث في الحياة القديمة، وبكاء لا تعرف أيُزهق روحك خلال شهيقه أم يتسبب في تمزيق خُرقة صدرك البالية من استخدام الحياة القديمة.. حياة جديدة هه! ما أشد لؤم قائليها.
** **


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.