مدير الدعوة والإرشاد ب«الشؤون الإسلامية» في الشرقية يعلن إصابته ب«كورونا»    499 ألف ريال سعر فلل مدينة الورود بالطائف    «التحالف» يدمر أربع طائرات «درون» مفخخة    الحكومة اليمنية ترحب بتقرير أممي حول إيران    تقني يشرح كيفية استخدام «خرائط جوجل» في محاربة غش العقارات (فيديو)    كلمة البلاد    بوساطة إفريقية.. استئناف مفاوضات سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان    القيادة تهنئ الرئيس الأمريكي بذكرى الاستقلال    دراما عودة الدوري    وزير الإعلام: العبدالكريم أحد الذين خدموا مهنة الصحافة بتفانٍ وإخلاص    300 % زيادة للطاقة الاستيعابية بمطار العلا    خبراء سعوديون يشاركون في دورة مجلس اليونيسكو    أتليتكو يضرب مايوركا بثلاثية في الدوري الأسباني    فيديو.. «مرور الرياض» يُلقي القبض على مُفحّط صدم سيارة وفرَّ هاربًا    الثقة في الحلول البديلة    «العدل»: 6 خطوات لإصدار وكالة إلكترونية عبر بوابة «ناجز» (إنفوجرافيك)    دواء صيني للعلاج من «كوفيد – 19» عمره 1800 عام    وصول رابع الرحلات الجوية للاعبي ومدربي الأندية السعودية    «الصحة» تضيف 2199 سرير عناية مركزة    البركاتي ينهي معاناة ابن أخيه ب«جزء من كبده»    توفير 15 ألف م3 من المياه إلى بلجرشي    «الصحة»: إضافة أكثر من 2200 سرير عناية مركزة منذ بداية «كورونا» (فيديو)    اتفاقية تعاون بين "تحكم" ومعهد الملك سلمان للدراسات    «الباطن» يواصل تدريباته استعداداً لاستئناف الدوري    72 مبادرة للتحول الرقمي بالقطاع البلدي    لماذا يميل البعض إلى كسر المحظور؟!    أمناء المدن.. أوفوا بما حملتم    مكة: إتلاف 750 كغم مواد غذائية وإغلاق 18 منشأة    سفيرة المملكة بواشنطن: ذيب وجاسر ضحيا بحياتهما لإنقاذ طفلين    الميمني مديراً لمستشفى النور التخصصي بمكة    أمانة الجوف تغلق 73 صالون حلاقة ومشغلاً نسائياً    ممدوح بن سعود يشكر القيادة على تكليفه رئيسا للجامعة الإسلامية    ماذا يعني تعيين 13 سيدة في«حقوق الإنسان»    رئيس التحرير في ذمة الله.. الصحافة السعودية تفقد أحد فرسانها    مجالس العزاء.. شكراً كورونا!!    أكثروا من الدعاء لعلَّ الله يصرف به عنا البلاء    الحلولية في بعض مناهج الثقافة الإسلامية في بعض جامعاتنا (2)    بين الشهادة والكفاءة والواسطة    الزكاة والدخل: جميع الخدمات والسلع تدخل ضمن الإطار الضريبي المعدل    الأخلاق في زمن الفيروس!    مصر: 81 وفاة بفيروس كورونا و 1412 حالة إصابة جديدة    مسؤول إسباني يستقيل عقب استحمامه خلال اجتماع عبر الإنترنت !    د. الصفدي تشكر القيادة بمناسبة تعيينها رئيساً للجامعة الإلكترونية    المفتي يشيد بجهود شؤون الحرمين في التصدي لجائحة كورونا    خطيب المسجد الحرام: من فوَّضَ أمرَه إلى الله كفاه    الجامعة العربية: الهجمات الحوثية تعكس ارتهان قرارهم للطرف الذي يحركهم    جامعة الملك فيصل بين الجامعات المميزة بحثياً    الرياض الأولى في مسابقة الكانجارو للرياضيات    تعرّف على حالة الطقس المتوقعة غدًا السبت.. وأعلى درجة حرارة في مناطق المملكة    اعتماد استراتيجية التحوّل الرقمي للقطاع البلدي    وزير الإعلام ينعى "العبد الكريم" رئيس تحرير جريدة الرياض    «ملكية العلا» ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار 300%    المملكة تشارك في أعمال الدورة (209) للمجلس التنفيذي لليونيسكو...    "مجلس الوزراء" يقرر السماح بتصدير مياه الشرب المعبأة إلى خارج المملكة وفق ضوابط    الشؤون الإسلامية بحائل تنظم "البرنامج الدعوي النسائي الأول"    أمانة المدينة تعتمد تنفيذ مشروع الأنفاق السطحية بحي المغيسلة    وفاة الإعلامي حسين الفراج بعد صراع طويل مع المرض    هنيئاً للشعب بقيادته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لن يأكل أحد رزق أحد

طلب الرزق مما جاءت به الشرائع السماوية، وحث عليها الأنبياء والمرسلون، بل واشتغل من اشتغل منهم بالتجارة أو النجارة أو الماشية كما كان هو النبي - صلى الله عليه وسلم-، وكذا كانت مهنة موسى عليه الصلاة والسلام، فطلب الرزق محمدة، والله أمر أنبياءه بذلك وحثهم على أن يحثوا أممهم، {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} الآية 7 الفرقان. والرزق مكتوب، ويكتب رزقه وأجله، وشقي هو أو سعيد، فليسَ الرزق للأذكياء! أو الأقوياء، فطلب الرزق جاء به الشرع والعقل، وبذل الأسباب في ذلك مطلوبة من كل إنسان، والناس في طلبه على طرفين اثنين، منهم من أتعب نهاره وأسهر ليله في طلب الرزق يظن أن ذلك يجلب له الرزق، ومنهم من كسل وقعد واثاقل إلى الأرض، وقال رزقي مكتوب! فإن الله أمر أن نأخذ بالأسباب لا أن نتكئ عليها، ونهانا عن الكسل، وحثنا على العمل، ولا بد للرزق من أسباب! والأسباب متنوعة، والمصادر متعددة، فمنا من رزقه في البيع، ومنا من رزقه في الزراعة، ومنا الموظف والصانع وهلم جرا، والحياة فرص، ولعل هذه الأيام هي أسباب لشبابنا العاطل أن يهبوا من رقدتهم ويتركوا السهر على القنوات الفضائية، والجلوس في الاستراحات، وأن يستيقظوا من نومتهم فهي فرصة سانحة خاصة أن الدولة ممثلة في الجوازات تقوم بمسحٍ شاملٍ للوقوف على الإقامات غير النظامية، والعمال غير النظاميين، فلعل شبابنا العاطل هذه الأيام أن يجتهدوا في طلب الرزق فهي فرصة من الفرص. أيها الشباب اعلموا أنه لن يأكل أحد رزق أحد، وأن الإخوة الذين سوف يسافرون إلى أوطانهم من المقيمين هذا رزقهم وهذه أرزاقهم التي كتبها الله لهم في وطننا، فينبغي لهم أن يحمدوا الله على ذلك، وألا يحزنوا فهذا قدر الله لهم، ولقد غنم منهم من غنم وغرم من غرم، فالله سبحانه وتعالى يرزق الحيتان وهي في أعماق البحار، ويرزق العصافير على ضعفها، ويحرم الأقوياء الأذكياء الأشداء لحكمة لا يعلمها إلا هو جل وعلا، فهو الرزاق ذو القوة المتين، ومن أسباب الرزق الجالبة له؟ أولاً: الاستغفار وأن يتبع الاستغفار بالتوبة، يقول تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} الآية3 هود. وقال سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا} الآية10-12 نوح. فجعل سبحانه من أسباب الرزق الاستغفار والتوبة، ثانياً: تقوى الله، يقول سبحانه: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الآية 2-3 الطلاق. ويقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ} الآية96 الأعراف.فجعل سبحانه تقواه من أسباب الرزق بل أن ترزق من حيثُ لا تحتسب، وكم من إنسان رزقه الله من حيثُ لا يحتسب، فلم يكن مصدر رزقه وظيفة أو حرفة، وإنما جاءه الرزق من حيثُ لا يحتسب، وها نحن نعيش في نعمةٍ لم نرثها من آبائنا، بل منا من أبوه فقير، أو جده فقير، فرزقه الله من حيثُ لا يحتسب، ثالثاً: التوكل على الله من أسباب الرزق، وكما في الحديث: (ولو أنكم توكلتم على ربكم لرزقكم كما يرزق الطير) الحديث. فلا بد من التوكل على الله، لا أن نتواكل أو نتكل على آبائنا أو ذكائنا أو شهاداتنا أو علاقاتنا أو غير ذلك من الأسباب التي نجعلها هي الفاعلة أو الخالقة للرزق، فلا بد من التوكل على الله سبحانه وتعالى، وأن نفوض الأمر إليه مع الأخذ بالأسباب أو العمل بها والسبب سبب! والخالق لهذه الأسباب هو الله سبحانه وتعالى، رابعاً: المتابعة بين الحج والعمرة، لقوله عليه الصلاة والسلام: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) والشاهد أنهما ينفيان الذنوب والفقر، خامساً: صلة الرحم فإن صلة الرحم مجلبة للأرزاق، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) وكم من إنسان فاسق ولكنه يصل رحمه، ويقيم الصلاة فأتته الأرزاق من كل حدب وصوب، وكم من إنسان ظاهره الطاعة ولكنه قد قطع أرحامه فشتت الله أمواله، سادساً: الإنفاق وعدم البخل والشح، يقول تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} الآية39 سبأ. ويقول سبحانه: (وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) الآية39 الروم. ولا شك أن البذل والإنفاق بركة للمال، ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه، (أنفق يا بلالولا تخش من ذي العرش إقلالا) فإن ذلك الذي ينفق يبارك الله له في تجارته، سواءً كانت النفقة صدقات أو هدايا أو إكراماً للضيف أو غير ذلك من بذل الأموال في طرقها المشروعة أو المندوبة، وكم من إنسان أمسك يده فأمسك الله عنه الرزق فلم يبارك له في ماله.
سابعاً: تقديم الطاعات على التجارات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الآية9 الجمعة.وقوله تعالى: {... قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} الآية 11 الجمعة.
وإلى اللقاء..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.