تركي بن طلال يعلن انطلاقة فعاليات صيف عسير 2020    التسجيل اليوم.. ما هي فئات المواطنين الذين يحق لهم الحج هذا العام؟    لن يفلت أحد    وزير الخارجية: لن نقبل أي مساس يهدد المنطقة وسلامة الأراضي العربية    الليبيون يلفظون الغُزاة: بلادنا مقبرة للأتراك    نجود الزهراني: ميسي نجمي المفضل وأشجع الهلال والنصر    الفرج: لعبت «بابجي» في فترة العزل    «الماص».. من إيصال الأدوية إلى قياس حرارة المصلين    وفاء أبو هادي امرأة ظافرة بداخلها طفلة لم تُعرف    الخطيب: صندوق التنمية السياحي ب 15 مليارا.. يوفر الفرص الاستثمارية    ب 104% التعافي من كورونا يعود لتخطي معدل الإصابات    أستراليا تغلق الحدود بين أكبر مقاطعتين    وزارة التعليم تبدأ تلقي استفسارات حركة النقل الخارجي.. طريقة الاستعلام عبر نظام نور    فريق الشعلة يستعد لاستئناف دوري الأمير محمد بن سلمان للدرجة الأولى    «وقاية» يعلن البروتوكولات الصحية لحج هذا العام    حارس الزمالك يتلقى عروضا للعودة للدوري السعودي    كاريلي يقرر مصير معسكر الاتحاد في أبها    أمريكا: إلغاء تأشيرات الطلاب الأجانب بجامعات تقدم دروسها عن بعد    رئيس الوزراء العراقي يتعهد بملاحقة قتلة الهاشمي    اليمن يحذر من كارثة بيئية في حال انهيار «صافر»    مفتشات أمانة حائل ينفذن حملة على محلات مستحضرات التجميل    أمريكا تجبر الطلاب المبتعثين على مغادرة البلاد وتهددهم بالترحيل    «التخصصات الصحية» تحدد الموعد الجديد للاختبارات النهائية    بأمر الملك.. نظام لتنمية المياه واستدامتها    الدعم التاريخي    "التعليم": نقل 2806 معلمين لسد الاحتياج    توكلنا وتباعدنا وسلمنا !    تفويج الحجاج ل «الطواف» ومنع لمس الكعبة وتقبيل الحجر الأسود    ضبط 4 يمنيين ارتكبوا 22 حادثة سلب من سائقي التطبيقات    نص الرسالة التحذيرية من لوشيسكو لكبار نجوم الهلال    عن التعب.. أكتب    الصداقة مدخل الأعداء    الإعلام.. تحديات خارجية وداخلية !    كتاب الماضي...!!    انطلاق البرنامج الدعوي «خطر تنظيم الإخوان المسلمون وفسادهم في الحرث والنسل» بإسلامية جازان    خطباءنا.. أين أنتم من التوجيه النبوي؟    استئناف الدروس العلمية بالمسجد الحرام «عن بُعد»    السديس: عموم الموظفين متقيدون ب «الإجراءات الوقائية»    وزير السياحة يتفقد مقومات الباحة ويطالب بإبراز موروثها الشعبي    باصات    مخطط أردوغان الإرهابي    الأهلي ينقل تدريباته إلى الجوهرة.. وفلادان يطالب ب 4 وديات    فهد العبدالكريم.. وداعاً    7 ميزات جديدة اقتبستها «آبل» من «أندرويد» لتطوير هاتف «آيفون»    دوريات راجلة لضبط مخالفي «بروتوكولات كورونا» بشوارع جدة    الوهيبي ل "المدينة" : اشتراك 300 شهر لاستحقاق المعاش قبل الستين    البحرين تستحدث غرف عزل متنقلة لمرضى كورونا    "منشآت" تختار 20 بحثاً لطلاب "موهبة" لتحويلها لمشروعات تجارية    وزير العدل بجزر القمر: المملكة تميزت بحرصها على أمن وسلامة ضيوف الرحمن    لقاءات وورش تدريبية للمعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات في مركز تميز الرياض    أمير عسير يكرم رجل مرور أوقف موكبه لمساعدة مسنة    الأمير أحمد بن فهد يلتقي أمين عام جمعية البر بالشرقية    سمو أمير القصيم يستقبل الشبانات بمناسبة تكليفه مديراً لفرع هيئة الأمر بالمعروف بالمنطقة    الشيخ السديس يتفقد مبنى الرئاسة العامة لشؤون الحرمين    أمير الجوف يستقبل مدير عام فرع المالية المعين حديثاً    أمير القصيم يدشن مشروع مستشفى الإبل الأكبر على مستوى العالم    أمير «الشمالية» يسلم 100 وحدة سكنية للمستفيدين    سلطان بن سلمان يعزي هاتفياً    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لن يأكل أحد رزق أحد

طلب الرزق مما جاءت به الشرائع السماوية, وحث عليها الأنبياء والمرسلون, بل واشتغل من اشتغل منهم بالتجارة أو النجارة أو رعي الماشية، كما كان هو النبي - صلى الله عليه وسلم, وكذا كانت مهنة موسى عليه الصلاة والسلام, فطلب الرزق محمده, والله أمر أنبيائه بذلك وحثهم على أن يحثوا أممهم, {وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} سورة الفرقان* والرزق مكتوب, ويكتب رزقه وأجله, وشقي هو أو سعيد, فليسَ الرزق للأذكياء! أو الأقوياء, فطلب الرزق جاء به الشرع والعقل, وبذل الأسباب في ذلك مطلوبة من كل إنسان, والناس في طلبه على طرفين اثنين, منهم من أتعب نهاره وأسهر ليله في طلب الرزق يظن أن ذلك يجلب له الرزق, ومنهم من كسل وقعد واثاقل إلى الأرض, وقال رزقي مكتوب! وهذان الطرفان لم يوقفان! فإن الله أمر أن نأخذ بالأسباب لا أن نتكئ عليها, ونهانا عن الكسل, وحثنا على العمل, ولا بد للرزق من أسباب! والأسباب متنوعة, والمصادر متعددة فمنا من رزقه في البيع ومنا من رزقه في الزراعة، ومنا الموظف والصانع وهلم جرا, والحياة فرص, ولعل هذه الأيام هي أسباب لشبابنا العاطل أن يهبوا من رقدتهم ويتركوا السهر على القنوات الفضائية, والجلوس في الاستراحات, وأن يستيقظوا من نومتهم فهي فرصة سانحة خاصة أن الدولة ممثله في الجوازات تقوم بمسحٍ شاملٍ للوقوف على الإقامات غير النظامية, والعمال غير النظاميين, فعل شبابنا العاطل هذه الأيام أن يجتهدوا في طلب الرزق فهي فرصة من الفرص. أيها الشباب! اعلموا أنه لن يأكل أحد رزق أحد, وأن الإخوة الذين سوف يسافرون إلى أوطانهم من المقيمين هذا رزقهم وهذه أرزاقهم التي كتبها الله لهم في وطننا, فينبغي لهم أن يحمدوا الله على ذلك، وأن لا يحزنوا فهذا قدر الله لهم, ولقد غنم منهم من غنم وغرم من غرم, فالله سبحانه وتعالى يرزق الحيتان وهي في أعماق البحار, ويرزق العصافير على ضعفها, ويحرم الأقوياء الأذكياء الأشداء لحكمة لا يعلمها ألا هو جل وعلا؛ فهو الرزاق ذو القوة المتين.
ومن أسباب الرزق الجالبة له؟ أولاً: الاستغفار وأن يتبع الاستغفار بالتوبة, يقول تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} سورة هود* وقال سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا}سورة نوح، فجعل سبحانه من أسباب الرزق الاستغفار والتوبة, ثانياً: تقوى الله, يقول سبحانه: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}سورة الطلاق* ويقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ} سورة الأعراف* فجعل سبحانه تقواه من أسباب الرزق، بل إن ترزق من حيثُ لا تحتسب, وكم من إنسان رزقه الله من حيثُ لا يحتسب, فلم يكن مصدر رزقه وظيفة أو حرفة, وإنما جاءه الرزق من حيثُ لا يحتسب, وها نحن نعيش في نعمةٍ لم نرثها من آبائنا, بل منا من أبوه فقير, أو جده فقير, فرزقه الله من حيثُ لا يحتسب, ثالثاً: التوكل على الله من أسباب الرزق, وكما في الحديث: (ولو أنكم توكلتم على ربكم لرزقكم كما يرزق الطير) الحديث* فلا بد من التوكل على الله, لا أن نتوكل أو نتكل على آبائنا أو ذكائنا أو شهاداتنا أو علاقاتنا أو غير ذلك من الأسباب التي نجعلها هي الفاعلة أو الخالقة للرزق, فلا بد من التوكل على الله سبحانه وتعالى, وأن نفوض الأمر إليه مع الأخذ بالأسباب أو العمل بها والسبب سبب! والخالق لهذه الأسباب هو الله سبحانه وتعالى, رابعاً: المتابعة بين الحج والعمرة, لقوله عليه الصلاة والسلام: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة) والشاهد أنهما ينفيان الذنوب والفقر, خامساً: صلة الرحم فإن صلة الرحم مجلبة للأرزاق, لقوله عليه الصلاة والسلام: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسى له في أثره فلّيصل رحمه) وكم من إنسان فاسق ولكنه يصل رحمه, ويقيم الصلاة فأتته الأرزاق من كل حدب وصوب, وكم من إنسان ظاهره الطاعة ولكنه قد قطع أرحامه فشتت الله أمواله, سادساً: الإنفاق وعدم البخل والشح, يقول تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} سورة سبأ* ويقول سبحانه: {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} سورة الروم* ولا شك أن البذل والإنفاق بركة للمال, ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه, (أنفق يا بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلالا)، فإن ذلك الذي ينفق يبارك الله له في تجارته, سواءً كانت النفقة صدقات أو هدايا أو إكراماً للضيف أو غير ذلك من بذل الأموال في طرقها المشروعة أو المندوبة, وكم من إنسان أمسك يده فأمسك الله عنه الرزق فلم يبارك له في ماله.
سابعاً: تقديم الطاعات على التجارات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة* وقوله تعالى: {قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} الآية الجمعة*
وإلى اللقاء..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.