القبض على 5 بنجلاديشيين في تبوك لترويجهم (الشبو)    جهود حكومية لتعزيز تربية النحل وإنتاج العسل في عسير    المملكة تنفذ مشاريع لمكافحة الألغام بقيمة تتجاوز 294 مليون دولار    زلزال يتسبب في مقتل 12 شخصا على الأقل في أفغانستان    السعودية تسجل إنجازا تاريخيا بإطلاق القمر الصناعي «شمس» ضمن مهمة «آرتميس 2» التاريخية    هالاند سعيد بالعودة لتسجيل هاتريك مع مانشستر سيتي    شراكة سعودية تركية لبناء 1014 منتجا عقاريا بضاحية فاخرة بمكة    الخليج يعيد رباعية الثمانينيات    هلال يسجل السبق    مليون هكتار تعود للإنتاج... المملكة تستثمر في "الاقتصاد الأخضر"    مدارس الهيئة الملكية بالجبيل تحقق المركز الثاني في تحدي الروبوت الوطني    الرياض تحتضن مستقبل "الاكسوزومات" في الطب التجديدي    معرض بيلدكس يكرم تندرنس كافيه لرعايته الفضية ومساهمته في إنجاح المعرض    "احتواء اليوم.. تمكين الغد" يعود مستهدفًا 300 ألف مستفيد لنشر الوعي بالتوحد    القيادة تهنئ رئيس السنغال بذكرى الاستقلال    عبدالله الحمدان: رحيلي عن الهلال "خير".. وتعويض رونالدو مهمة صعبة    ضبط 14 ألف مخالف لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود خلال أسبوع    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    "حزام المملكة" تختتم منافساتها وتتويج أبطال 20 وزنا بالرياض    المدينة المنورة تستضيف المؤتمر الدولي الثالث للفنون والتصاميم    توقّعات بهطول أمطار متوسطة على أجزاء من الرياض    نادي المجد يحقّق درع بطولة المملكة للدرجة الرابعة 2025-2026    "فريق السعودية" ينقل نهائي كأس النخبة للطائرة    صحفيو الطائف يحتفون بالعيد في جو الورد    دراسة: مادتان ترتبطان بولادات مبكرة ووفاة آلاف المواليد    آل دلمه يحتفلون بزواج الشابين "ناصر و خالد"    وزارة الحج: ضيوف الرحمن المنتهية تأشيراتهم 8 رمضان يمكنهم المغادرة قبل 18 أبريل    ضمن تعزيز الجاهزية.. الهلال الأحمر يدرّب منسوبي أمانة نجران عبر (الثمان الأولى)    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضيا بوزارة العدل    خطبة الجمعة من المسجد النبوي الشريف    مع دخول الصيف.. ظهور "الكباث" على الطرقات وفي مواقع انتشار الأراك بجازان    إقبال متزايد على معرض "بيدلكس" في يومه الثاني بمشاركة أكثر من 150 عارضًا    نجم شاعر المليون سعد عمر يشعل أمسيات جدة بشعر نبطي أصيل وإبداع معاصر    خطبة الجمعة من المسجد الحرام    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    هيئة الصحفيين بالطائف تحتفي بعيد الفطر بحضور إعلامي وبرعاية "جو الورد    انعقاد المؤتمر السنوي العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب (SANS 2026) بجدة    أمين مدني.. الأدب والتاريخ    صخرة عنترة في الجواء.. الحب والمكان    جمالية الموت في نماذج من القصة السعودية القصيرة    تفكر وتأمل    قصة الحزام الناري تبدأ بوخز وتنتهي بمعاناة طويلة    رئيس مركز قوز الجعافرة يكرّم الزميل منصور الجعفري    الدمام تستضيف منتدى الشرقية للاستثمار الصحي 2026    أمير نجران يلتقي رئيس فرع النيابة العامة بالمنطقة    وزراء خارجية السعودية ودول عربية وإسلامية يدينون سن الاحتلال الإسرائيلي قانونا يجيز الإعدام بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية    انطلاق 4 رواد فضاء نحو القمر لأول مرة منذ نصف قرن    تأسيس محفظة بقيمة 150 مليون ريال لدعم المشروعات والعمل الصحي    وزير الدفاع يستعرض مع نظيره اليوناني التعاون العسكري    أمير الرياض يستقبل السلطان    الأمن البيئي يضبط 3 مخالفين للصيد البري المحظور    تأمين ناقلات نفط دون خسائر بشرية.. اعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات الإيرانية    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    لينا صوفيا تنضم لأسرة فيلم «ويك إند»    هجمات تستهدف منشآت حيوية بالكويت والبحرين    نمو التمويل الصناعي عبر التقنية المالية    أمير الشرقية ونائبه يعزيان السهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خادم الحرمين الشريفين أكد في أكثر من مناسبة على الاستثمار في المرافق العامة
«نموذج في التخصيص» الكتاب - الخبرة لعضو مجلس الشورى مدير عام المؤسسة العامة للموانئ سابقا المهندس محمد بكر في برنامج تخصيص خدمات الموانئ هذه هي الإجراءات والفرص والشروط
نشر في الجزيرة يوم 06 - 07 - 2001

صدر لسعادة المهندس محمد عبدالكريم بكر كتاب باللغة الانجليزية بعنوان Amodel in privatization «نموذج في التخصيص» جاء في حوالي 130 صفحة رصد فيه مؤلفه من واقع تجربته وخبرته الطويلة في قطاع الموانئ حيث شغل مدير عام المؤسسة العامة للموانئ منذ العام 1976 فضلاً عن عمله في التخطيط قبل ذلك وعمل منذ العام 1995 وحتى عام 1999 في عملية تحويل الخدمات في الثمانية موانئ الكبيرة في المملكة إلى القطاع الخاص وفق برنامج هو الأول من نوعه في المملكة.. يصف المهندس محمد بكر في هذا الكتاب النموذج الفذ في خصخصة الخدمات في هذه الموانئ تجارياً موضحاً الدروس المستفادة من هذه العملية التي يمكن تطبيقها على نطاق واسع في قطاعات تنموية أخرى آخذاً بالاعتبار بطبيعة التكوين المؤسسي والأصول الثابتة وفي ضوء ما سبق مع هذه الطبيعة من تجارب التخصيص في دول الغرب والتي قد يمثل لها هذا الاجراء نفسه نموذجا جيداً للإفادة منه.
وقد حرص المهندس محمد بكر على أن تنتظم كتابه الروح العلمية والوثائقية الدقيقة إذ عمد الكتاب في كل فصوله إلى تحديد الكلمات بالأرقام والتواريخ والأقوال والاجراءات والمناسبات فضلا عن أنه تطرق للعديد من المواضيع الخاصة بفيزيقية الموانئ السعودية وقدراتها الفنية وطاقاتها الاستيعابية وقواها البشرية وما تنطوي عليه من امكانيات استثمارية هائلة وما يمثله ذلك من دور حيوي في بنية الاقتصاد السعودي كما أشار الكتاب إلى الفرص التنافسية الثرية التي طرحتها الموانئ والتي بلغت نحو خمس وعشرين فرصة وما أحاط بها من شفافية عند عمليات التنفيذ سواء كان ذلك في الشروط الموحدة والواضحة أو الوثائق والبيانات ومظاريف العطاءات وجلسات التقديم العلنية في يوم التقديم نفسه.. وفي هذا الصدد.. يقول الاستاذ بكر:
تواجه كثير من الدول اليوم تحديات حقيقية في إطار استعداداتها للمشاركة في سباق الانفتاح التجاري العالمي وما يتطلبه هذا السباق من تطوير واصلاحات للمؤسسات الاقتصادية والتي على ضوئها سيتم تحديد مركز كل مشارك.
ويرى بعض المراقبين ان السباق قد بدأ فعلاً مما يحتم على الدول التي لم تستكمل استعداداتها بعد المسارعة في ذلك ووضع جدول زمني لانجاز الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة.
ولتحقيق هذه الاصلاحات هناك شبه اجماع لدى الكثير على اختيار مسار التخصيص مستندين في طرحهم على سجل حافل من التجارب الناجحة في كثير من دول العالم.
وبالنسبة للمملكة العربية السعودية التي تتمتع بأكبر اقتصاد في المنطقة فقد أعلنت منذ حوالي أربع سنوات في 8/11/1417ه الموافق 18/3/1997 عن سياستها لتوفير الفرص أمام القطاع الخاص للاستثمار في المرافق العامة وإدارتها وتشغيلها وقد أكد هذه السياسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أيده الله في أكثر من مناسبة كان آخرها في خطابه السنوي لمجلس الشورى.
كما أن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني أكد في كلمته في المدينة المنورة يوم الثلاثاء 10/7/1420ه ان التخصيص يعد خياراً استراتيجيا في سياسة المملكة الاقتصادية، وقد نص تنظيم المجلس الاقتصادي الأعلى على أن أحد الغايات الأساسية لسياسة المملكة الاقتصادية دعم برنامج الحكومة للتخصيص ويتولى المجلس مسؤولية الاشراف على برنامج التخصيص ومتابعة تنفيذه اثر صدور قرار مجلس الوزراء رقم 257 في 11/11/1421ه.
وتمثل الموانئ السعودية في مجموعها أكبر منظومة للموانئ في الشرق الأوسط وتضطلع بدور هام في خدمة الاقتصاد الوطني حيث يمر عبرها سنويا 95% من صادرات وواردات المملكة وهناك سفينة بمعدل كل نصف ساعة تصل إلى ميناء سعودي.
ولعل من المناسب الإشارة هنا إلى أن موانئ المملكة تحظى بأكبر حصة من البضائع في موانئ دول مجلس التعاون وقد بلغت هذه الحصة في عام 1999م حوالي 61% أما الحصة الباقية فهي موزعة بين بقية دول المجلس.
إن أهمية الموانئ في العالم تزداد يوماً بعد يوم في ظل الزيادة المتنامية للتجارة المنقولة بحرا والتي يبلغ معدلها حوالي 4% سنويا يعززها الانخفاض المستمر في أجور الشحن عن طريق البحر والذي أصبح وسيلة النقل الأقل تكلفة في العالم بالإضافة إلى سرعة هذه الخدمة وانتظامها.
ومن ثم فليس من سبيل الصدفة ان تبادر حوالي خمسين دولة في العالم بما فيها المملكة العربية السعودية إلى تخصيص خدمات موانئها.
فالموانئ بوابات التجارة والتنمية وبهذا فهي من أولى المواقع التي تتفاعل على ساحتها أدوات المنافسة الاقتصادية لأي دولة مع العالم الخارجي ونجاح الموانئ لايعتمد فقط على طاقتها أو تكلفة خدماتها ولكن على مرونتها في التعامل وسرعة استجابتها للمتغيرات الاقتصادية.
لقد باتت الحواجز التجارية تتهاوى الواحد تلو الآخر وأضحى باب المنافسة مفتوحا على مصراعيه ولم تعد المنافسة محصورة بين طرف وآخر فقط بل إنها متعددة الأطراف والاتجاهات.
ليس هذا فحسب فقد تضافرت عوامل أخرى كثيرة تحتم البحث عن مفهوم جديد لتشغيل وإدارة الموانئ بما يحقق لها القيام بالدور المطلوب منها بكفاية واقتدار.
ففي السنوات الثلاث الماضية أصبح من المعتاد ان نقرأ أو نسمع في وسائل الإعلام عن خطط لإنشاء موانئ جديدة في مواقع متعددة من العالم أو توسعة لبعض الموانئ القائمة ففي منطقة الشرق الأوسط لوحدها بلغت الاستثمارات المعلن عنها حتى الآن لمثل هذه المشاريع حوالي (4500) مليون دولار.
ثم هناك عامل آخر، ألا وهي التطورات السريعة في حقل التجارة البحرية والتي يمكن تلخيصها في ارتفاع معدل الزيادة السنوية للنقل بالحاويات (الكونتينرات) مقارنة بمعدل الزيادة العامة للتجارة البحرية، والتوسع في حجم سفن الحاويات التي تضاعفت في الآونة الأخيرة إلى 8000 حاوية للسفينة، مما جعل تكلفة بناء وتشغيل سفن الحاويات الجديدة عالية (حوالي مئة مليون دولار لبناء السفينة الواحدة) وتتطلب كفاية واستثمارات كبيرة في خدمات الموانئ.. كما أن التكلفة العالية لتشغيل سفن الحاويات ستجعلها تقصر زيارتها على ميناء واحد أو ميناءين على الأكثر في المنطقة، وبالتالي ستشهد الموانئ زيادة كبيرة في عمليات المسافنة (TRANSSHIPMENT) وهي انتقال البضائع عبر موانئ وسيطة قبل ان تصل إلى وجهتها الأخيرة.
وبالنسبة للموانئ السعودية بالذات، علاوة على العوامل المشار إليها أعلاه فقد حدث تحول كبير في الاقتصاد الوطني نحو التصدير فإلى عهد قريب في عام 1983م مثلا كانت الصادرات تمثل أقل من 7% من مجموع حركة البضائع في الموانئ بينما في عام 2000م وصلت هذه النسبة إلى 70%.
تلكم هي بعض العوامل الرئيسة التي دعت لتصميم برنامج عمل جديد لموانئ المملكة يتناغم مع متطلبات المرحلة المقبلة، ويحقق مجموعة من الأهداف أهمها:
1 - رفع كفاية مرافق الموانئ وزيادة حجم الاستثمار بها.
2 - زيادة ايرادات الموانئ.
3 - تشجيع الصادرات الصناعية.
4 - توفير فرص عمل جديدة للأيدي السعودية.
ويرتكز برنامج العمل الجديد على تخصيص خدمات الموانئ وفق ضوابط وترتيبات محددة أبرزها:
* إدارة العمل بأسلوب تجاري يعتمد على المنافسة لتوفير خدمات ذات كفاية عالية.
* إعطاء حوافز للقطاع الخاص للاستثمار في تطوير المعدات والتهيزات.
* استمرار ملكية الدولة للموانئ والمنشآت وبقاء دورها الإشرافي.
لقد كان الاقبال على البرنامج جيداً من قبل القطاع الخاص وكانت هناك عروض للاستثمار تقدمت بها شركات عالمية من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، واستراليا والصين، وكوريا، على سبيل المثال.
وهذا الاقبال الجيد للمشاركة في برنامج تخصيص خدمات الموانئ يعزى في المقام الأول إلى الاستقرار والأمن اللذين تتمتع بهما المملكة بفضل الله تعالى ثم بفضل القيادة الحكيمة بالإضافة إلى عوامل الجذب التي وفرها البرنامج ومن بينها توفر كميات كبيرة من البضائع في الموانئ السعودية مع تعرفة للأجور مجدية اقتصاديا إلى جانب توفر بيانات دقيقة عن حركة البضائع خلال العشرين سنة الماضية مما يلغي عنصر المخاطرة أمام المستثمرين.
لقد تم طرح خمس وعشرين فرصة عن طريق المنافسة العامة، أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجالات متعددة مثل محطات الحاويات، ومحطات البضائع، ومحطات الحبوب السائبة، ومحطات البضائع المبردة، والموانئ الصناعية، ومناطق إعادة التصدير، والخدمات البحرية.
وكان هناك حرص على ممارسة شفافية عالية في جميع الخطوات التنفيذية مما أعطى مصداقية للبرنامج واطمئنان للمستثمرين.
فالشروط موحدة وواضحة، والوثائق مدعمة بقدر كبير من البيانات، ومظاريف العطاءات المقدمة من المستثمرين تفتح في نفس يوم تقديمها في جلسة علنية يتم فيها الاعلان عن الفائز حال الانتهاء من فتح جميع المظاريف وفي كل الحالات، بدون استثناء كانت الترسية على من يقدم أعلى نسبة من دخل العقد للدولة.
ومن أهم الشروط التي اشتمل عليها البرنامج لتنظيم العلاقة مع المستثمرين وتحديد التزاماتهم في الإدارة والتشغيل ما يلي:
* المنافسة بين المستثمرين على شكل مزايدة عامة لمن يقدم أعلى نسبة للميناء من الأجور التي يحصلها المستثمر من الوكيل أو مالك السفنية حسب لائحة أجور خدمات الموانئ السعودية.
* فرصة المشاركة في المزايدة متاحة أمام جميع الشركات والمؤسسات السعودية التي لديها أو لدى شريك فيها خبرة في طبيعة عمل المحطة محل المنافسة.
* لتوسيع دائرة مشاركة القطاع الخاص وتوفير عنصر المنافسة في عمليات خدمات الموانئ السعودية لا يسمح لمستثمر واحد بأكثر من عقد واحد لمناولة البضائع في نفس الميناء.
* التعاقد بأسلوب التأجير على أساس مشاركة الدولة في دخل المستثمر من الخدمات التي يقدمها بتشغيل معدات مناولة البضائع والأرصفة والساحات والمستودعات التابعة لها في المحطة، وتتراوح مدة العقود بين عشر سنوات وعشرين سنة هجرية حسب حجم الاستثمار المطلوب.
* يلتزم المستثمر بتوظيف كافة العمالة السعودية العاملة حاليا في المحطة وبنفس الرواتب والبدلات الحالية، مع تقديم برنامج تدريب للسعوديين واحلالهم بدلا من العمالة الوافدة وفقا لبرنامج زمني محدد من قبل الموانئ.
* يلتزم المستثمر بتوريد معدات وتجهيزات جديدة حسب الاعداد والمواصفات الواردة في العقد لاستكمال وتجديد التجهيزات القائمة وتؤول ملكيتها للموانئ في نهاية العقد.
* المستثمر يملك المرونة في منح عملائه حسومات في إطار حصته من الأجور.
وبالرغم من ان عقود تخصيص خدمات الموانئ السعودية لايزال معظمها في بدايته غير ان النتائج الأولية للعقود التي بدأت فعلا، إيجابية بكل المعايير.. ويمكن تلخيص هذه النتائج في التالي:
* زيادة معدلات الانتاجية في مناولة البضائع وقد بلغت نسبة الزيادة في بعض المحطات اكثر من 30%.
* زيادة مضطردة في إيرادات الموانئ.
* توفر برامج لتدريب وتوظيف اليد العاملة السعودية.
* استقطاب استثمارات جديدة من القطاع الخاص لتوفير تجهيزات ومعدات جديدة للموانئ وتتراوح قيمة هذه الاستثمارات بين (50) مليون ريال في بعض المحطات إلى (500) مليون ريال في محطات أخرى وفقا لحجم العمل.
* ارتفاع معدلات الانتاجية في عمليات التشغيل أدى إلى انخفاض أجور شحن البضائع من وإلى موانئ المملكة مما انعكس بشكل ايجابي على اسعار السلع في السوق المحلية، كما انها وفرت ميزة تنافسية للصادرات السعودية للوصول إلى الأسواق العالمية.
إن برنامج المملكة لتخصيص خدمات الموانئ ينطوي على كثير من الايجابيات ليس فقط من منظور النتائج التي تحققت في رفع كفاية الأداء بل أيضا في الشكل التنظيمي للبرنامج الذي راعى الجوانب الإنسانية والاجتماعية للتخصيص ووفر آليات كافية للرقابة والمحافظة على المال العام عبر عدة قنوات أهمها الشفافية والمنافسة واستمرار الدولة في دورها الرقابي دون الاخلال بحق المستثمر في إدارة وتشغيل المرفق بأسلوب تجاري.
ولاشك ان هذه النقلة الكبيرة في الموانئ السعودية يعود الفضل فيها بعد الله إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز أيده الله وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.