إطلاق مبادرة «إضاءات الساحل الشرقي» لتعزيز الهوية العمرانية بالظهران    موقف أجانب الاتحاد من الديربي    رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن يستقبل جمعية أصدقاء المرضى في مستشفى الملك فهد الجامعي    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    برعاية وزير الثقافة.. ملتقى القطاع الثقافي غير الربحي ينطلق في الرياض أبريل المقبل    مجالس الأعمال اللبنانية في الخليج تدين الاعتداءات الإيرانية على المنطقة وتحيّي قرار الحكومة اللبنانية    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    السعودية للطاقة تسجل أعلى إيرادات تشغيلية في تاريخها بقيمة 102.2 مليار ريال وصافي الربح ينمو 88.9% خلال عام 2025 ليبلغ 12.98 مليار ريال    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    ارتفاع إضافي بأسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% على خلفية حرب إيران    رابطة العالم الإسلامي تدين العدوان الإيراني الغادر المتواصل على السعودية ودول المنطقة    واشنطن تواصل قصف مئات الأهداف في إيران    جلوي بن عبدالعزيز: المملكة رسّخت دعائم الحق والعدل    ولي العهد يبحث مع بوتين ومودي وبارميلان التطورات في المنطقة    الاتحاد والرابطة يناقشان مستجدات البطولات الآسيوية مع الأندية    تذاكر مونديال 2026: طلب هائل وأسعار خيالية    أمير الرياض يُعزي مُحافظ هيئة الحكومة الرقمية في وفاة والده    نائب أمير منطقة تبوك يشارك الأيتام إفطارهم    فيصل بن مشعل: تيسير أداء العمرة في رمضان من أعظم أبواب الخير    نائب أمير المدينة يطلع على برامج جامعة طيبة ومبادرات الموارد البشرية    تدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة    "المملكة بين الماضي والحاضر".. ندوة ثقافية في رفحاء    راكان بن سلمان يبحث مع أمين الرياض الخدمات والمشروعات في الدرعية    أمسية رمضانية تستذكر ملامح «مكة القديمة»    نفحات رمضانية    في آداب الإفطار    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    في أول تصريح رسمي لوزير الدفاع الأمريكي: إيران أصبحت مكشوفة ولن تمتلك النووي    وزارة الخارجية: المملكة تعرب عن تعازيها ومواساتها لحكومة وشعب دولة الكويت الشقيقة إثر استشهاد اثنين من منتسبي الجيش الكويتي أثناء أداء مهامهم الوطنية    أكد الالتزام بمنع التصعيد.. العراق: لن نسمح باستخدام أراضينا في أي صراع    الحمض النووي يكشف جريمة بعد 30 عاماً    إنقاذ شاب ظل عالقاً بالوحل 10 أيام    وزارة الرياضة تواصل تنفيذ البرنامج السنوي لخدمة المعتمرين وزوار الحرمين الشريفين    شراكة مجتمعية بين جمعية الصم ومستشفى تخصصي نجران    السعودية بيت الدبلوماسية والحلول السليمة.. استضافة الخليجيين العالقين.. وحدة المصير وروح التضامن    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في المملكة مطمئنة    يعكس الثقة الدولية في البيئة الاستثمارية الصحية بالمملكة.. السعودية تستضيف أكبر ملتقى للتقنية والتطوير الدوائي    1.4 مليار ريال استثمارات سكنية    التنظيم الانفعالي    مصطفى غريب ينهي تصوير«هي كيميا»    «وِرث» الرمضانية.. تجربة ثقافية بالمدينة المنورة    في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يبحث عن معجزة أمام أتلتيكو مدريد    النصر والثقة بالحكم المحلي    صدقة    عبر تطبيق خطط تشغيلية ومهارات متقدمة.. قوة التدريب بأمن العمرة تجسد احترافية إدارة الحشود    خلال الأيام العشر الأولى من شهر رمضان.. المنظومة الصحية تعالج 33 ألفاً من ضيوف الرحمن    موسم القادسية الرمضاني.. أطباق رمضانية وشعبية في مسابقة الطهي    تتويج الفائزين في بطولة بادل القادسية الرمضانية    منطقة لوجستية بميناء جدة الإسلامي    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    18% نمو بمبيعات السيارات في المملكة    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    حين كان الخبر يُصاغ على مهل… علي عماشي من رواد عكاظ منذ 1418ه    موريتانيا: نتضامن مع الدول الشقيقة ضد العدوان    الأسبرين والوقاية من سرطان الأمعاء    أمير منطقة تبوك يستقبل رؤساء المحاكم والمواطنين ومديري الإدارات الحكومية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غيداء محمد: شعوري بالتقارب مع غاندي ومارتن لوثر كنغ دفعني لترجمتهما
نشر في الحياة يوم 17 - 05 - 2015

ترى الكاتبة والمترجمة الكويتية غيداء محمد؛ كتابتها للشعر بصفتها تجريباً، لا تهتم كيف يأتي وما يسمى ولا كيف يصنف، لا تحب المصطلحات، لاءاتها كثيرة وتعيد الأسئلة كطالب مشاغب بذكاء لتهرب بلياقة المحب. وتؤمن غيدا بأن الشعر غني عن التعريف. وتقول في حوار مع «الحياة» إن المشاريع العربية في الترجمة متواضعة مقارنة بالأمم الأخرى. أصدرت غيداء ديوانها الشعري الأول «موجات على قارعة البحر» (دار الفراشة) وترجمت كتابين هما شذرات للمهاتما غاندي وأردفته بشذرات لمارتن لوثر كنغ، وكلاهما صدر عن دار مسعى.
أصدرتِ ديوان «موجات على قارعة البحر» وكنتِ كمن يتنقل عبر موجات زمنية، يتخلل ذلك سرد جميل.. هل أثر اختصاصك في اللغة واهتمامك بالبيئة في الشكل الهندسي للنص الشعري؟
- أنا لا أحب التحدث عن شعري، حقيقة. لا يهم كيف أتى الشعر، ولا يهم إن كنت تسميه سرداً أم شعراً. الشعر حالة، وليس لغة. ما أحبه هو أن يستمتع القارئ ويتساءل، تماماً كما فعلت أنت، ولكن، للأسف لا جواب على سؤالك. وكما ذكرت للكثيرين من قبلُ، أعتبر شعري شعراً تجريبياً؛ لأني أحب التجارب الجديدة في جميع نواحي الحياة. الحياة تسعنا كلنا، السائل، والمجيب، ومن يملك إجابة، ومن لا يملك إجابة.
الأماكن والصور في ذات الشاعرة.. كيف لك أن تحيينها في النص الشعري؟
- بكل أمانة، لا أحب الكثير من المصطلحات، ومن ثم لا أستطيع الإجابة على سؤالك. وبشكل ما، أنا ضد أن يكون للشاعر، أو مؤلف القصائد كما أحب أن أسميه، ذاتاً في الأساس. وكل المصطلحات التي ذكرتها أنت لها من التعاريف ما يشيب له الشعر: الأماكن، والصور، والإحياء، والنص. أما الشعر في حد ذاته، فأعتقد أنه غني عن التعريف، لأنك تشعر به يطربك في حزنه وفرحه. في الحقيقة أعتقد بأن الشعر نوع من الاستعراض الهادف.
يبدو أن عام 2014 عام هطول لك وكسر جمود النشر. أصدرت ديوان «موجات على قارعة البحر» وقبلها بعام أصدرت ترجمة لشذرات المهاتما غاندي، ثم سرعان ما أردفته بشذرات لمارتن لوثر كنغ.. ألا يخيفك هذا الحضور السريع؟ وما مقدار تأثرك بالشخصيات التي ترجمت عنها؟
- لا أدري لم حكمت على ما سبق النشر بالجمود، وعلى قرار النشر بالحضور السريع. الكاتب كائن إنساني يعيش حياة حقيقية وعوائق ومخاوف حقيقية. قد يكون أبسط رد على سؤالك هو أنني كنت مشغولة بإتمام 4 درجات علمية: بكالوريوس آداب إنكليزي، ماجستير لغة عربية، بكالوريوس علوم بيئة، وماجستير علوم بيئة. وبالتأكيد تأثرت بغاندي ومارتن لوثر كنغ، وشعرت بتقارب توجهاتي معهما، ولاسيما في ما يتعلق بكرامة الإنسان وقدراته.
مشاريع الترجمة العربية مقارنة بالدول الأوروبية نكون نحن بعيدين عن المستوى كماً ونوعية وإثراءً.. برأيك هل المشاريع العربية فشلت أم أنها لم تُدعم بالشكل الكافي ليؤهلها العطاء بالشكل المطلوب؟
- يعجبني مشروع «كلمة» في أبوظبي. بالتأكيد هناك حركة جيدة جداً في الترجمة شهدتها في معارض الكتاب التي زرتها في الخليج، ولكن العالم العربي يعاني من مشكلات أكبر من ضعف الترجمة، ولاسيما مقارنة بالأمم الأخرى. ومن الممكن أيضاً أن تقارن الحركة الثقافية العربية بالحركة الثقافية في دول شرق آسيا وكذلك في تركيا. من الواضح للأسف أننا لسنا في المقدمة.
بعد «المهاتما غاندي» و«مارتن لوثر كنغ».. هل نرى نيلسون مانديلا أو جيفارا ضمن مشاريعك المقبلة؟
- لا أعلم، ربما. شخصياً أميل إلى تغيير مساري العملي إلى علوم البيئة، ومن ثم لا أعلم إن كنت سأستمر في الترجمة أم لا.
الترجمة فن الفشل. أبرتو إكو.. إلى أي حد تتماهين مع هذه المقولة أم لك رأي آخر؟
- أعتقد أنه يشير إلى استحالة تحويل لغة إلى نفسها وغيرها في آن واحد. هذه حقيقة قائمة، وبناء عليه تصبح الترجمة إصلاحاً لأخطاء النقل من لغة إلى أخرى بأقصى قدر ممكن من المهارة، ومهارة المترجم تنبع من تعمقه ليس في اللغة فقط، ولكن في ثقافة الدول التي يترجم من لغتها أو إليها، وعلى المترجم أن يكون مثقفاً ضليعاً بالعلوم والآداب على حد سواء، وكلما تشعبت ثقافته، ارتقت ترجمته.
اللغة أداة لإخفاء الحقيقة. جورج كارلين. بصفتك متخصصة في اللغة.. كيف لها أن تكون أداة لإخفاء الحقيقة؟
- قد أعقب على هذه المقولة بقولي إنني أجد أن الكتابة الحقيقية هي ما أكتبه بقدمي عندما أسافر. الحقيقة هي ما تختبره في الحياة، وما في الكتب ما هو إلا تقرير عن الحياة، لكن الحياة تنبض تحت قدمك في المكان، وأنا مؤمنة إيماناً قوياً بقدرة المكان على تعليمك كل ما تحتاج إلى تعلمه.
هل تموت اللغات؟ كيف؟ وما سبيل نجاتها من الموت؟ هل لغتنا العربية معرضة للزوال؟
- كوني معلمة للغة عربية في الجامعة الأميركية في الكويت، أستطيع أن أجيب على سؤالك من منظور عملي. أرى أن كتب تعليم اللغة العربية للأجانب ضعيفة جداً ومملة. وهذا باب هلاك للغة بالتأكيد، ولا أرى أي نقاش ثقافي عن هذا الموضوع. من الواضح جداً أن تقوقعنا سبب من أسباب تخلفنا، مع أنني أكره هذه الكلمة. الموضوع كله هو سبب ونتيجة: نتيجة العمل هي الارتقاء والتفوق، ونتيجة الكسل والتقوقع هي الفشل والتقهقر. ومن أعراض التراجع في أي لغة أن تكون محببة بشكل رئيس للمتخصصين بها، عوضاً عن كونها محط اهتمام العامة من المتحدثين بها، والعالم.
أول شرط التقدم هو إزالة الرقابة. (برنارد شو) في معظم معارض الكتب العربية يكون للرقيب حضوره المقيت.. هل هو إعلان حضور من دون وعي، أم الرقيب يخاف التغيير؟
- أعتقد بأنه يجب توجيه هذا السؤال للرقيب، وليس لي. التنظير لن يساعدنا على حل مشكلاتنا.
«السيارات أرحام على عجلات».. ألا ترين أن هذا التشبيه يربك المتلقي؟
- أعتقد بأن لكل قارئ رد فعل مختلفاً على هذا النص القصير جداً، ولا ضير في ذلك. أنا بشكل عام أميل إلى الظاهراتية كمدرسة فلسفية، وقد يفسر هذا بعض النصوص، إن أصررت على إيجاد تفسير لها.
الكتابة ليست إلا حلماً موجهاً.خورخي لويس بورخيس.. ما الذي تعنيه الكتابة لك يا غيداء؟
- هذا أجمل سؤال سألتنيه. الكتابة هي تقرير عن الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.