دانت أسترالياوالبرازيل إعدام اندونيسيا ثمانية من مهربي المخدرات، من بينهم سبعة أجانب، في الساعات الأولى من صباح اليوم (الأربعاء)، خصوصاً بعدما قدمتا التماسات يائسة أخيرة لإنقاذ أرواح مواطنيين اثنين أستراليين وبرازيلي. وأعلنت أستراليا استدعاء سفيرها في جاكرتا، وهي خطوة اتخذتها البرازيل بالفعل بعد إعدام سجين برازيلي آخر في كانون الثاني (يناير) الماضي. وتدرس الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية الآن خطوات أخرى لاتخاذها، فيما هونت اندونيسيا من شأن الرد الديبلوماسي الأسترالي. وقال نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا: "إنها فترة موقتة، شهر أو شهران للتعبير عن الاحتجاج". ونادراً ما تقدم أستراليا على خطوة استدعاء السفير، ولم تفعل ذلك قط من قبل بسبب إعدام سجين. وتربط أستراليا علاقات تجارية وسياسية قوية مع جارتها إندونيسيا، وقالت إن أحكام الإعدام لن تؤثر على العلاقات التجارية. وستكون البرازيل أيضاً حذرة قبل أن تعرض عقود الدفاع الثمينة إلى الخطر. وذكر المستشار الديني للمدان البرازيلي تشارلي بوروز وكان مع السجناء قبل إعدامهم، أن "جميعهم رفضوا تعصيب أعينهم قبل إطلاق النار عليهم". وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت للصحافيين في كانبيرا: "نحترم سيادة اندونيسيا لكننا نأسف لما حدث، ولا يمكن أن يستمر العمل كالمعتاد. أريد أن أؤكد أن العلاقة بين أسترالياواندونيسيا مهمة للغاية، لكنها تضررت نتيجة ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية"، لكنه حذر من أي تبعات على علاقات التجارة والسياحة. وذكرت الحكومة البرازيلية في بيان أنها "شعرت بالصدمة لدى تلقيها النبأ فهذه هي المرة الثانية التي يُعدم فيها برازيلي في اندونيسيا خلال ثلاثة أشهر"، على رغم مناشدات إنسانية شخصية تقدمت بها رئيسة البرازيل ديلما روسيف. وذكرت الخارجية البرازيلية أنها تجري تقييماً لعلاقاتها مع اندونيسيا قبل أن تتخذ قراراً في شأن الخطوة التي ستقدم عليها. وتعارض أسترالياوالبرازيل عقوبة الإعدام، وبذلتا جهوداً ضد مسعى ويدودو لتسريع وتيرة أحكام الإعدام منذ أن تولى السلطة في تموز (يوليو) الماضي، بعدما توقف تنفيذها خمس سنوات. وتعرض ويدودو بسبب نهج العقوبات الصارمة الذي تبناه في إطار حربه على المخدرات، إلى انتقادات من الأممالمتحدة التي وصفته بأنه "ينطوي على ازدواجية في المعايير". وانتقد الناطق باسم حقوق الإنسان في الأممالمتحدة بجنيف روبرت كولفيل تطبيق إندونيسيا عقوبة الإعدام، وقال: "تطلب إندونيسيا العفو عندما يواجه مواطنوها الإعدام في دول أخرى، لذا ليس مفهوماً لماذا ترفض تماماً منح العفو عن جرائم أقل على أراضيها". وأُعدم صباح اليوم أربعة نيجيريين وأستراليان وبرازيلي وإندونيسي في منطقة قريبة من السجن، فيما أضاء أقاربهم الشموع على مقربة من المكان. وقال النائب العام في إندونيسيا الجنرال اتش ام براستيو للصحافيين، في تشيلاكاب قبالة جزيرة نوساكامبانغان في جاوة الوسطى حيث يوجد السجن، "أعدم كل الثمانية في نفس اللحظة (الساعة 00:35 بالتوقيت المحلي)".