أعلنت وزارة الزراعة عن تنظيمها ورشة عمل شبه إقليمية لبحث التحسين الوراثي ل900 ألف رأس من الإبل في السعودية، بمشاركة 20 دولة عربية وغربية، وتستمر ثلاثة أيام. وتركز الورشة التي تعد الأولى على مستوى العالم على زيادة إنتاج الإبل من اللحوم والألبان، إذ إن إنتاج الإبل من الألبان بالعادة يتراوح بين 7 و14 لتراً يومياً من أنواع الإبل نفسها، ما يحفز المشاركين لوضع حلول لإيصال الإبل إلى الحد الأقصى الممكن من الإنتاج من خلال درس نوع الغدد والأب والأم للإبل وشكل الحلمة. وأوضح مدير مركز حفظ الأصول والتحسين الوراثي للإبل في الخرج الدكتور فؤاد الزريق ل«الحياة» أمس، أن ورشة العمل تأتي في ظل ضرورة إنفاذ مزيد من الدراسات المتعلقة بالتحسين الوراثي لأداء الإبل في ظل وجود 900 ألف رأس من الإبل في مختلف مناطق المملكة، مشيراً إلى أن الورشة تغطي مواضيع متصلة باختيار الأهداف طبقاً لنظم تربية الإبل، والفرص الجديدة المتاحة من التحسين الوراثي، والأدوات الجينومية المطورة في سلالات الإبل الكبيرة، فضلاً عن دور التقنيات الحيوية في تحسين السلالات. وأفاد بأنه سيتم بحث نظم مراقبة الأداء في مزارع الإبل من حيث الحليب واللحوم والأمراض، وتطوير الأدوات الجينومية لتشخيص بنية ووظيفة جينوم الإبل، وتصميم رقاقة تشبه ذاكرة الكمبيوتر في الإبل لرصد الصفات المميزة عند تزاوجها، «وهي تشبه فحص الزواج عند البشر، ما يعفي مربي الإبل من انتظار التزاوج للحكم على جودة إنتاجها والحكم عليها مسبقاً من خلال الرقاقة التي ترصد حركة DNA في الإبل». وأشار إلى أن 20 وفداً سيشاركون في الورشة من الباحثين المهتمين بمجال علم الوراثة في الإبل، لكي يقدموا آخر ما توصل إليه العلم المتقدم بخصوص الأدوات الجديدة الخاصة بتطبيق برنامج التحسين الوراثي التشغيلي للإبل. من جهته، أوضح منسق برنامج منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الرياض الدكتور عبدالله وهبي أن أهداف الورشة تتركز حول طرق تحسين أداء الإبل المعتمدة على الأدوات الوراثية، إذ يتوقع أن يخرج المؤتمرون بخطة عمل لمركز المحافظة والتحسين الوراثي في ما يختص بالتحسين الوراثي للإبل السعودية في إطار التعاون الدولي، ووضع خريطة طريق لإنشاء ائتلاف دولي بشأن جينوم الإبل. وذكر أن الورشة تأتي في إطار الفعاليات التي ينظمها مشروع التعاون الفني بين وزارة الزراعة ومنظمة الفاو الخاص بالمحافظة والتحسين الوراثي للإبل، والذي يعتبر مشروعاً رائداً، إذ إنه على رغم إجراء الكثير من البحوث الخاصة بالإبل، إلا أن إنتاجها من حليب الإبل ومشتقاتها ما زال منخفضاً، ولم تلبِ حاجات المستهلكين حتى الآن، ما يستدعي البحث المستمر عن طرق لزيادة إنتاج حليب الإبل ولحومها.