«الخطوط الحديدية» تستأنف رحلاتها الأحد المقبل وتحدد موعد بدء الحجز    ماذا قال شقيق مصابات المقذوف الحوثي بجازان ل عكاظ؟    رجال الأمن بعسير يطبقون أوامر منع التجول وسط الأمطار    هطول أمطار على محافظة الليث    بمناسبة عيد الفطر المبارك..«هيئة الترفيه» تنفرد بالبرامج الترفيهية    هيا الشعيبي: سعيدة بردود الفعل    نهاية منع التجول الكامل وإيداع رواتب شهر مايو خلال ساعات    القبض على 3 مواطنين في القصيم بحوزتهم مخدرات وتنكروا بزي نسائي    الدوري الألماني : بايرن ميونخ يكسب دورتموند ويقترب "من اللقب الثامن توالياً    شركة طيران كبرى تمتلك قطر 10% منها تعلن إفلاسها    الشؤون الإسلامية في تعميمين للمساجد.. إلزام بالكمامات ومسافات بين المصلين    الاحتلال يمنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي    سمو أمير الجوف يعتمد خطة عودة موظفي إمارة المنطقة والمحافظات والمراكز التابعة    الرئيس المصري يبحث مع رئيس وزراء الهند تبادل الخبرات في مواجهة كورونا    وزير «الإسلامية»: إتاحة خطب الجمعة لأئمة المساجد إلكترونيا    سوق الأسهم الأميركية يفتتح على ارتفاع    اتحاد القدم ل عكاظ: ننسق باستمرار مع وزارة الرياضة    سمو أمير الجوف يناقش مع وكلاء الإمارة والمحافظين خطط عودة الحياة للأوضاع الطبيعية    تنسيقي حجاج الداخل يطلق مبادرة "نثمن جهودكم" تفعيلاً للمسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي"    أمانة الرياض تختتم فعالياتها الاحتفالية بعيد الفطر    عيادات «سلمان للإغاثة» تواصل خدمة الاجئين السوريين في «الزعتري»    طقس الأربعاء.. هطول أمطار رعدية على هذه المناطق بالمملكة    استئناف جلسات محاكمة نزلاء سجون «الشرقية» عن بُعد (صور)    بريطانيا تخصص مليون جنيه إسترليني لتطوير حلول ذكية للتعامل مع النفايات الفضائية    أمانة الأحساء تطرح 5 فرص استثمارية بالمحافظة للمنافسة    بلدية شعبة نصاب بالحدود الشمالية تنفذ 308 جولات رقابية وترفع 725 طناً من النفايات    الأمن الجزائري يوقف 17 مهاجرًا غير شرعي    سمو أمير نجران ينوّه بالموافقة الكريمة برفع بعض الإجراءات .. وينقل تهاني وزير الداخلية لمنسوبي الإمارة    وبدأ العد التنازلي.. السعودية تبتر «كورونا».. 25 يوما ويعود الأمل    إسبانيول وليجانيس يقدمان تذاكر الموسم المقبل مجانا    53 حالة ولادة في مستشفيات التجمع الصحي الأول خلال العيد بالشرقية    أحمد موسى يعلأحمد موسى يعلن الولاء للنصرن الولاء للنصر    “مدني مكة” يحذر من تقلبات جوية على المنطقة    1742 إصابة جديدة بفيروس كورونا في قطر.. والإجمالي 35335    محافظ الدرب يدشن "عن بعد" فعاليات "ملتقى العيد" غداً    خلال شهرين.. روسيا تتوقع عودة أسواق النفط لما كانت عليه قبل كورونا    إحالة 320 قضية تستر تجاري للنيابة العامة    زلزال ثان يضرب نيوزيلندا في يومين    الصحف السعودية    أمير منطقة جازان خلال اطلاعه على جهود الجهات الأمنية والصحية بالمنطقة:    تسليم 100 طن من التمور هدية المملكة لجمهورية غينيا    الخميس «مُفرحاً» كما كان    ليونيل ميسي    الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء:        عيد عنيزة.. «ZOOM»    حكمة التصرف.. وحنكة التدبر.. حُسْن الخطاب    «كورونا» يغيّب 60 عاما من بروتوكولات العيد في الحوية!    مع المنع الكلي..الصوت والصورة يقهران «كورونا»    خادم الحرمين: نرى الأمل في قادم أيامنا    ابتزاز الأطفال بالألعاب    مأزق الحياة عن بُعد    مظهر متوارث لسنوات مضت يغيب لأول مرة..!    عضو «كبار العلماء» ل عكاظ: أزمة «كورونا» لن تطول بالتزام التعليمات    إنسان الماء    توجيه من «النيابة العامة» بشأن مواطن روَّج «معلومات مضللة» عن فتح المساجد    شيخ قبائل الريش يهنئ القيادة بعيد الفطر المبارك    صلاة العيد على الماء في بنجلاديش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياط المعلمين
نشر في الحياة يوم 29 - 11 - 2009

رداً على ما نُشر في «الحياة»، العدد «17016»، بتاريخ 17 – 11 - 1430ه، (5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009)، بعنوان «الضرب في المدارس»، للمنسّق العام بالجمعية البيئية بالباحة عبدالله مكني.
لقد طرح الأخ عبدالله مكني موضوعاً مهماً عن ظاهرة الضرب المبرح لطلاب المدارس، كما استشهد بقرار وزارة التربية والتعليم الذي ينص بمنع ضرب طلاّب المدارس بمختلف مراحلهم الدراسية، كما أضع قلمي بجانبه تأييداً لِما نراه ونسمعه نحو هذا الموضوع الذي أصبح له نتائج وسلبيات وخيمة، إذ مرّت طبيعة العلاقة بين المعلّم وبين تلاميذه بتغيرات جذرية على مر العصور، ومع التغير في طبيعة ومهام المعلمين من جهة، وطبيعة ومهام الآباء وصلاحيات المعلمين، وما يمثلونه للمجتمع، قبل عقدين من الزمن وأبنائهم من جهة أخرى، كان لزاماً أن يكون هناك تغير في تعارف الناس على مقولة الأب للمدرسة «لكم اللحم ولنا العظم»! فأدرك الناس - آباء ومعلّمون- أن العقاب، البدني المتعارف عليه بالضرب يجب أن يخضع لتقنين أكثر أو يلغى، وهو ما قامت به وزارة التربية و التعليم بالسعودية أخيراً، إذ أصدرت قراراً بمنع الضرب بالمدارس، هذا القرار تباينت حوله الآراء والأطروحات، واختلفت نتائج تطبيقه باختلاف المراحل التعليمية واختلاف القائمين عليها، فالبعض يعتقد بأن على المعلمين السيطرة على فصولهم ومعاقبة طلابهم بأساليب تربوية حديثة، والبعض الآخر يعتقد بأن القرار ساعد على تخطي الطلبة للحدود على طريقة «من أمن العقوبة أساء الأدب»!
في حوار سابق لأكاديميين تحت عنوان «الضرب دليل فشل التربويين»، يقول أستاذ علم النفس في جامعة الإمام محمد بن سعود الدكتور محمد التويجري: «إن الضرب هو الوسيلة السهلة التي تؤتي نتائج سريعة لمعاقبة الطالب على سلوك معين غير مقبول، هذا من وجهة نظر المعلم، ولكن الضرب ما هو إلا مهدئ وبمجرد زوال ألم الضرب فإن الطالب يصبح مهيئاً للعودة للسلوك غير المرغوب فيه»، واعتبر التويجري المعلّم الذي يستخدم الضرب فاشلاً بكل المقاييس؛ لأن المعلم الذي تتوافر فيه السمات الشخصية اللازمة والواجب توافرها في المعلم الناجح لن تجد العصا أو غيرها من وسائل العقاب إلى يده سبيلاً. واضاف: «أن من أهم الآثار المترتبة على الضرب اهتزاز شخصية الطالب وفقدانه الثقة بنفسه، وتعطل ظهور مهاراته وفكره الإبداعي، إلى جانب عدوانيته وبروز سلوك الضدية والعدوانية لديه، كذلك يصبح لدى التلميذ كره للمدرسة وكل ما يتعلق بالعملية التربوية من العوامل الأخرى، إضافة إلى تأصّل السلوك غير المرغوب فيه من باب التحدي في بداية الأمر ثم يصبح سمة شخصية».
واقترح التويجري بدائل للضرب منها:
- تكليف الطالب المشاغب بأعمال تخص الفصل لإشعاره بقيمته والرفع من شخصيته، إذ إن سلوك المشاغبة أو أي انحراف قد يصدر من التلميذ الهدف منه في معظم الأحيان هو فقط إثبات الذات ومحاولة لفت الانتباه.
- محاولة المعلم تعليم الطالب السلوك المرغوب فيه ومكافأته عليه وشكره وشكر ولي أمره لإشراكه في العملية التربوية.
- حرمان الطالب من أشياء يرغبها أو يرغب القيام بها مثل الرياضة أو الفسحة.
- إشعار ولي الأمر كتابياً، واستخدام لوحات الشرف للطلبة المثاليين.
- أسلوب تجاهل المعلم للطالب وعدم إشراكه في الأنشطة.
ولم ينفِ الدكتور التويجري الحاجة إلى الضرب أحياناً، ولكنه بشروط:
المعلم لا يقوم بالضرب إطلاقاً، ويقوم المدير أو الوكيل أو المرشد الطلابي بتنفيذه في الحدود المعقولة،
ويجب استنفاد جميع الوسائل الأخرى الممكنة من دون الضرب، يجب عدم الضرب أمام الآخرين لما لذلك من أضرار سلبية على شخصية التلميذ حتى أمام أحد المعلمين.
علّنا نطرح بدائل كثيرة للضرب أهمها: الصبر وسمو النفس والتدرج في العقاب، والعطاء والتشجيع والثناء للمجدّين والمنضبطين، الصداقة وعدم التجاهل، التحدَّث عن السلوك، بل ونؤكد على وسائل أخرى لنجاح قرار الوزارة بمنع الضرب: مشاركة الطلاب في الأعمال التطوعية والأنشطة تحسن معدلاتهم السلوكية. إيجاد وعودة مراقب الطلاب بصورة تتناسب مع عدد الطلاَّب وَبضوابط محددة. زيادة عدد وكلاء المدارس الكبيرة وتحديد وكيل لشؤون الطلاب، تزويد المدارس بالنشرات والكتيبات للتوجيه والإرشاد. تهيئة البيئة المدرسية لتصبح بيئة جذب للطالب. التوعية باستخدام الإذاعة المدرسية وتصوير أشرطة فيديو مناسبة لغرس السلوك الإيجابي. الاستفادة من المعلّمين المحبوبين لدى الطلاب في رعايتهم في الجوانب التربوية ورعاية السلوك.
عضو الجمعية الخليجية للإعاقة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.