“الدفاع” تدعو الخريجين للتقدم على شغل 61 وظيفة إدارية    بالفيديو.. وزراء المالية والاقتصاد والاتصالات والنقل لمنسوبي الإسكان: “بيّض الله وجيهكم.. أسعدتم الأسر”    شرطة مكة تلقي القبض على أحد المتورطين بالاعتداء على المركبات    وزير الحج والعمرة يستقبل وزير الإدارة الإقليمية واللامركزية بجمهورية بوركينا فاسو    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 8 فلسطينيين في الخليل والقدس المحتلة    10 مليارات ريال لمشروع عدادات الكهرباء الذكية    معارك صعدة مقتل وإصابة 45 من مليشيا الحوثي    الكشف عن تفاصيل رالي داكار السعودية اليوم    «الأعمال والتكنولوجيا» تطلق «بيان» لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها    الهلال يغلق التدريب الأخير استعداداً لفلامنجو    شقيق ماجد عسيري    السكر والأرز الأبيض يسببان «الأرق»    خادم الحرمين يصدر أمرًا ملكيًا بترقية وتعيين (53) قاضيًا بديوان المظالم    افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في الأردن    العاهل الأردني يلتقي رئيس قوات الدفاع الأسترالية    أخضر الأثقال يواصل التألق بعربية الأردن    البورصة العراقية تغلق على ارتفاع    رئيس الجمهورية القيرغيزية يصل الرياض    نيابة عن خادم الحرمين الشريفين .. سمو أمير منطقة الرياض يرعى ختام بطولة مركز الملك عبدالعزيز الدولية لجمال الخيل العربية الأصيلة    القوة الأمنية الفلسطينية في لبنان تتخذ إجراءات أمنية مشددة في مخيم شاتيلا قرب بيروت    الرئيس المصري يطالب باتخاذ موقف حاسم تجاه الدول الداعمة للإرهاب    "حماية المستهلك" : يجب على شركات التبغ توضيح سبب تغير الطعم والجودة بعد "التغليف الجديد"    13463 وصفة طبية من عيادات «سلمان للإغاثة» للسوريين في «الزعتري»    تحت رعاية خادم الحرمين .. انطلاق فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل    اجتماع لفريق الخبراء المعني بتقييم وتحديث خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج    انطلاق برامج تدريبية لمنسوبي إمارة الجوف    تحت رعاية أمير المنطقة الشرقية    العميد.. 3 سنوات بلا انتصار على «العنابي» في الدوري    إطلاق مشروع تدريبي لتعزيز المهارات الرقمية لألف معلم    “الإحصاء”: انخفاض معدل بطالة المواطنين إلى 12%.. وهذا عدد السعوديين والأجانب العاملين بالمملكة    وزارة العدل تتيح الاستعلام الإلكتروني عن الإقرارات    فوز ممثل المملكة بالمركز الثالث في مسابقة تونس العالمية لحفظ القرآن الكريم    على مدار سنوات.. مُسن يوزع المشروبات الساخنة مجاناً على رواد مسجد قباء (صور)    أمير الباحة: الشباب لديهم قدرات في كافة المجالات    مدني جازان يدعو لأخذ الحيطة والحذر من هطول أمطار رعدية    سمو أمير الشرقية يلتقي القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالظهران    سمو ولي العهد يعزي رئيس جمهورية النيجر في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف معسكراً للجيش النيجري    الأحوال المدنية المتنقلة تقدم خدماتها في الجوف وحائل    خادم الحرمين الشريفين يهنئ السيدة سانا مارين بمناسبة انتخابها رئيسة للوزراء في جمهورية فنلندا    14 ألف زائر لفعاليات مهرجان سوق الدمام الشعبي    كاتبة ومؤلفة ومشرفة تربوية من تعليم الطائف توقع إصدارها الأول كتاب كبسولة الإبداع    احترس.. «الماء» يصبح خطراً على الصحة في هذه الحالة    حالة الطقس المتوقعة اليوم الأحد                جانب من استقبال سموه للشيخ الخنين    أمير منطقة الرياض مستقبلاً رئيس وزراء باكستان        مستفيدو «بناء» بالشرقية: عدنا لأدوارنا الطبيعية مواطنين فاعلين    الانفتاح تجاه حقوق الإنسان.. رغبة سعودية    الربيعة.. مايسترو جراحة فصل التوائم السيامية    خادم الحرمين يهنئ «تبون» برئاسة الجزائر    الرقابة على دورات مياه المساجد    متى يمكن للأطفال الرضع تناول منتجات الأرز؟    السلمي يكشف حكم صلاة الفريضة في البيت وعدم صلاتها في المسجد    حكم الزواج من نساء أهل الكتاب    رئيس وزراء باكستان يصل إلى الرياض.. وفيصل بن بندر في استقباله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإسرائيليون يفشلون في احتلال موطئ قدم في المسجد الاقصى
نشر في الحياة يوم 06 - 10 - 2009

فشلت محاولات مستوطنين إسرائيليين لاستغلال فترة الأعياد اليهودية، في احتلال موطئ قدم في ساحات المسجد الأقصى بعد أن واجهوا مقاومة شديدة من قبل الحركة الوطنية في القدس، والحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.ووضعت الشرطة الإسرائيلية أمس في حال تأهب في القدس القديمة، حيث انتشر آلاف من رجالها، خصوصاً قرب باحة المسجد الأقصى، بعد يومين من إغلاق مشدد إثر تجدد المواجهات بين رواد المسجد ومتطرفين يهود حاولوا اقتحامه. ولم تحدث مواجهات واسعة أمس. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم شرطة القدس شموئيل بن روبي ان 10 فلسطينيين ملثمين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة، أوقفوا في حي باب العمود.
ولم تسمح الشرطة بدخول باحة الأقصى سوى لمن تجاوزوا الخمسين من العمر، شرط أن يكونوا عرباً إسرائيليين أو مقيمين في القدس الشرقية المحتلة، فيما مُنع اليهود والمسيحيون من زيارته. وقال روبي إن «هذه التدابير اتخذت لتجنب اضطرابات جديدة في الباحة وفي المدينة القديمة ولحماية المصلين اليهود الذين يقصدون الحائط الغربي من الرشق بالحجارة». وأضاف أن «ثلاثين ألف يهودياً تمكنوا من الصلاة بهدوء عند الحائط بمناسبة عيد المظلات اليهودي التقليدي الذي يستمر طوال الأسبوع».
وبدأت المحاولات اليهودية لاقتحام المسجد قبيل عيد الغفران «يوم كيبور» الذي صادف 27 أيلول (سبتمبر) الماضي، وتكررت في عيد العرش الذي صادف يوم أول من أمس. ومهدت جماعات يهودية لهذه المحاولات بسلسلة إعلانات عبر الإنترنت، وبيانات مكتوبة طالبت فيها اليهود المتدينين بالتوجه إلى المسجد الأقصى الذي تطلق عليه اسم «جبل الهيكل» لإحياء الطقوس الدينية فيه.
وفي يوم الغفران، تقدم عشرات المتدينين اليهود تحت حراسة الشرطة نحو ساحات الحرم، ليفاجأوا بتصدي مئات الفلسطينيين لهم بالحجارة والأحذية. ودارت مواجهات واسعة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية أصيب فيها نحو 50 فلسطينياً و17 شرطياً. وأعقبت المواجهات سلسلة اعتقالات ومحاكمات طالت أكثر من مئة فلسطيني، بينهم عدد من قادة الحركة الوطنية مثل حاتم عبدالقادر مسؤول ملف القدس في حركة «فتح»، ورجال الدين مثل الشيخ عكرمة صبري المفتي السابق للقدس والديار الفلسطينية.
وأكد عدد من أهالي القدس أنهم شاهدوا اليهود المتدينين يفدون إلى ساحات المسجد تحت حماية الشرطة وهم يحملون مظلات وخيام صغيرة. وقال عبدالقادر ل «الحياة» إن حمل هذه الأدوات «كان رسالة مفادها أن اليهود آتون للإقامة في ساحات المسجد وليس فقط لأداء الطقوس الدينية».
وفي عيد العرش اليهودي الذي صادف الأحد الماضي، حاولت جماعات دينية يهودية اقتحام المسجد بطريقة مماثلة، لكن تصدي المعتكفين داخل المسجد لهم حال دون ذلك، وإن أدى إلى اشتباكات أوقعت 9 جرحى.
ويتواجد في المسجد على مدار الساعة منذ اسبوعين مئات المصلين للتصدي لمحاولات المستوطنين اقتحامه. وساهمت «الحركة الاسلامية داخل الخط الأخضر» بقيادة الشيخ رائد صلاح في حشد المصلين من مختلف المدن والبلدات العربية في إسرائيل للتواجد في المسجد. وهدد صلاح بحدوث «انفجار» في حال مس الإسرائيليون بالمسجد.
وتؤكد شخصيات مقدسية إن السلطات الإسرائيلية تدعم المتدينين اليهود في احتلال موطئ قدم لهم في المسجد الأقصى للبدء في السيطرة عليه، بالوسيلة نفسها التي سيطرت بها اسرائيل على الجزء الأكبر من الحرم الإبراهيمي في الخليل. وقال عبدالقادر إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتانياهو هو الأخطر على المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أن نتانياهو كان «أول مسؤول إسرائيلي يقدم على شق أنفاق تحت المسجد في عام 1996».
وأشار عبدالقادر إلى أن الشرطة الإسرائيلية سألته أثناء التحقيق أول من أمس عن سبب عدم سماح الفلسطينيين لليهود بأداء الصلاة في الحرم الشريف خلال الأعياد الأخيرة. وقال: «قلنا لهم إن الصلاة أثناء العيد تعني أن اليهود احتلوا موطئ قدم في المسجد، وسيواصلون القدوم إلى المسجد حتى يحوّلوه معبداً، كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي في الخليل».
وبسبب فشل الجماعات اليهودية في الدخول الى المسجد في العيدين الأخيرين، لجأت السلطات الإسرائيلية أمس إلى حصار المسجد والمدينة العتيقة في القدس. وترافق ذلك مع منع المصلين المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي. واعتبر رئيس «الهيئة الإسلامية - المسيحية لنصرة القدس والمقدسات» قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي حصار المسجد الأقصى ومنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي «عنصرية واضطهاداً دينياً».
وقال في بيان إن «الاعتداء على المصلين بالضرب وإطلاق الرصاص والاعتقال والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وإغلاق بواباته، ومواصلة الحفريات أسفله ومنع المسلمين من الصلاة فيه، إضافة إلى منع إدخال الطعام والماء للمعتكفين داخله، ومنعهم من الخروج لقضاء حاجاتهم ومحاصرتهم داخل المُصلى القبلي المسقوف لليوم الثالث على التوالي، والإغلاق المتكرر للحرم الإبراهيمي، هو خرق سافر للمواثيق والقرارات الدولية والشرائع الإلهية كافة». وأضاف أن «هذه الإجراءات لن تثني أبناء شعبنا عن الصلاة في المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، بدليل زحفهم المكثف نحوهما رغم إجراءات وقيود الاحتلال تأكيداً منهم على تمسكهم بهما وعدم تفريطهم فيهما واستعدادهم للدفاع عنهما مهما كلفهم ذلك من تضحيات». وشدد على أن «المسجد الأقصى المبارك بجميع ساحاته وقبابه وأسواره وأبوابه وفضائه وأساساته مسجد خالص لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها... ولا حق لليهود فيه لا من قريب ولا من بعيد».
وفي القاهرة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن «بالغ القلق والاستنكار الشديدين» إزاء تطويق سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسجد الأقصى «واعتدائها على المقدسيين المرابطين داخل الحرم الشريف واعتقال عدد منهم».
وطالب موسى أمس «المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.