تكليف د. المسعودي مديرا عاما للتعليم بجدة    سمو أمير القصيم يرعى اليوم الذهبي لمهرجان تمور رياض الخبراء الصحية    «التحالف» يدمر كهوف تخزين الصواريخ الحوثية بصنعاء    العراق.. انفجار مخازن أسلحة «للحشد الشعبي»    «الأوروبي» يرفض اقتراح جونسون بشأن أيرلندا    قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تستهدف مواقع لمليشيا الحوثي شمال اليمن    رئيس الهيئة يكلف مديري المناطق بالتواجد خلال مباريات الموسم الرياضي    الوذيناني ل "المدينة" : تسجيل بصمات 104 حالات عبر الفرق الميدانية    أمير مكة يتوج «شاعر عكاظ» ويكرم الشركاء    الخطيب ل «عكاظ»: خطة خمسية لتطوير سوق عكاظ    الإماراتيون يستقبلون الفيصل ب«الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي»    يعقوب: أفتخر بتوشح بردة شاعر سوق عكاظ    سييرا يرفض الراحة    الحائلي يكافئ اللاعبين ويشكر مدرج الذهب    أمير تبوك: نسعد عندما نرى البسمة تعلو وجوه الحجاج    محامي المرأة في “فيديو رمي الحجر”: كانت في زيارة لمكة.. ولا قرابة بينها والطرف الآخر    400 ألف حاج يغادرون المملكة بعد أداء مناسك الحج    أمير الجوف يدشن 21 مشروعاً صحياً ب600 مليون    «القيادة» تهنئ العاهل المغربي بذكرى يوم الشباب المجيد    6 قيادات حكومية تبحث اتجاهات التوظيف وتحديات سوق العمل    آل الشيخ يعلن اكتمال مغادرة ضيوف خادم الحرمين للحج    جراحة ناجحة لإنقاذ حياة طفل ابتلع مسمارًا حديديًا    "الرئاسة" تكتسح أشواط اللقايا و "الشامخة" سيدة النوماس بالمركز الأول    بومبيو: استئصالنا حوالي 2.7 مليون برميل من النفط الإيراني من الأسواق العالمية    وظيفة معيد في جامعة المؤسس    “المالية” تُحذّر من عملات افتراضية تستخدم اسم عملة المملكة وعناصر من شعارها الوطني    “الصحة”: هذه هي المدة المسموح بها للجلوس أمام الشاشات لكل الفئات العمرية    باكستان تقرر نقل نزاعها مع الهند حول كشمير إلى محكمة العدل الدولية    اتحاد القدم السعودي يلغي ملحق الصعود والهبوط    أمير تبوك يطلع على تقرير إنجازات فرع "التجارة" بالمنطقة    "حقوق الإنسان": من يسمح للأطفال بقيادة المركبات سيحال إلى النيابة العامة    "موهبة" تفتح باب التسجيل في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي 2020    سمو محافظ حفر الباطن يستقبل رئيس المحكمة العامة بالمحافظة    السند يكشف حكم ترك صلاة الجمعة مع استطاعة الذهاب إليها    صندوق تنمية الموارد البشرية: 4608 فرصة تدريبية متوفرة لخريجي الجامعات ضمن برنامج التدريب على رأس العمل “تمهير”    سمو أمير الشرقية : "طب الأسرة" ركيزة أساسية في تحسين المستوى الصحي للمجتمع    إعاقة الحركة المرورية وإصابات عدة إثر حادث تصادم بين شاحنتين عند الكيلو 8 بجدة    خلاف مروري ينتهي ب7 طعنات تودي بحياة معلم في أبها    6500 حاج وحاجة من ضيوف برنامج الملك يغادرون المملكة    توجه لإزالة المواضئ بساحات الحرم المكي وتحويلها لمصليات    "الدروس المستفادة من نهاية العام" درساً بتعاوني الطائف    العثور على طفلة أبها التي اختفت في ظروف غامضة بصحة جيدة    محافظ صبيا يتفقد مستشفى المحافظة ويقف على سير العمل    فريق طبي يعيد الحياة لطفل ب "بيشة"    حضور قوي لجمعية تراؤف والسلمي يُتوّج المميزين في الليلة الأولى    مبادرة " كن عوناً " تستهدف رؤية المملكة ٢٠٣٠ لأثراء الاعمال التطوعية    همسات الثقافي بالاحساء يزين منتزه الشيباني بالفنون التشكيليه بالعيد    إصابة بليغة لقائد سيارة إثر حادث انقلاب أليم لعائلة بالباحة "بالصور"    «الخطوط السعودية» تنفذ خطة تفويج الحجاج ل100 وجهة عالمية    الأمير خالد الفيصل خلال استقباله د. الزايدي            خلال استقباله رئيس مجلس الشورى.. وزير الخارجية الفلبيني:    جانب من الاستقبال    التقى المحاضِرة شيخة الدوسري.. أمير المنطقة الشرقية:    جانب من اللقاء        الهلال يعلن التوقيع مع صالح الشهري بنظام الإعارة لموسم واحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإسرائيليون يفشلون في احتلال موطئ قدم في المسجد الاقصى
نشر في الحياة يوم 06 - 10 - 2009

فشلت محاولات مستوطنين إسرائيليين لاستغلال فترة الأعياد اليهودية، في احتلال موطئ قدم في ساحات المسجد الأقصى بعد أن واجهوا مقاومة شديدة من قبل الحركة الوطنية في القدس، والحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.ووضعت الشرطة الإسرائيلية أمس في حال تأهب في القدس القديمة، حيث انتشر آلاف من رجالها، خصوصاً قرب باحة المسجد الأقصى، بعد يومين من إغلاق مشدد إثر تجدد المواجهات بين رواد المسجد ومتطرفين يهود حاولوا اقتحامه. ولم تحدث مواجهات واسعة أمس. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن الناطق باسم شرطة القدس شموئيل بن روبي ان 10 فلسطينيين ملثمين كانوا يرشقون الشرطة بالحجارة، أوقفوا في حي باب العمود.
ولم تسمح الشرطة بدخول باحة الأقصى سوى لمن تجاوزوا الخمسين من العمر، شرط أن يكونوا عرباً إسرائيليين أو مقيمين في القدس الشرقية المحتلة، فيما مُنع اليهود والمسيحيون من زيارته. وقال روبي إن «هذه التدابير اتخذت لتجنب اضطرابات جديدة في الباحة وفي المدينة القديمة ولحماية المصلين اليهود الذين يقصدون الحائط الغربي من الرشق بالحجارة». وأضاف أن «ثلاثين ألف يهودياً تمكنوا من الصلاة بهدوء عند الحائط بمناسبة عيد المظلات اليهودي التقليدي الذي يستمر طوال الأسبوع».
وبدأت المحاولات اليهودية لاقتحام المسجد قبيل عيد الغفران «يوم كيبور» الذي صادف 27 أيلول (سبتمبر) الماضي، وتكررت في عيد العرش الذي صادف يوم أول من أمس. ومهدت جماعات يهودية لهذه المحاولات بسلسلة إعلانات عبر الإنترنت، وبيانات مكتوبة طالبت فيها اليهود المتدينين بالتوجه إلى المسجد الأقصى الذي تطلق عليه اسم «جبل الهيكل» لإحياء الطقوس الدينية فيه.
وفي يوم الغفران، تقدم عشرات المتدينين اليهود تحت حراسة الشرطة نحو ساحات الحرم، ليفاجأوا بتصدي مئات الفلسطينيين لهم بالحجارة والأحذية. ودارت مواجهات واسعة بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية أصيب فيها نحو 50 فلسطينياً و17 شرطياً. وأعقبت المواجهات سلسلة اعتقالات ومحاكمات طالت أكثر من مئة فلسطيني، بينهم عدد من قادة الحركة الوطنية مثل حاتم عبدالقادر مسؤول ملف القدس في حركة «فتح»، ورجال الدين مثل الشيخ عكرمة صبري المفتي السابق للقدس والديار الفلسطينية.
وأكد عدد من أهالي القدس أنهم شاهدوا اليهود المتدينين يفدون إلى ساحات المسجد تحت حماية الشرطة وهم يحملون مظلات وخيام صغيرة. وقال عبدالقادر ل «الحياة» إن حمل هذه الأدوات «كان رسالة مفادها أن اليهود آتون للإقامة في ساحات المسجد وليس فقط لأداء الطقوس الدينية».
وفي عيد العرش اليهودي الذي صادف الأحد الماضي، حاولت جماعات دينية يهودية اقتحام المسجد بطريقة مماثلة، لكن تصدي المعتكفين داخل المسجد لهم حال دون ذلك، وإن أدى إلى اشتباكات أوقعت 9 جرحى.
ويتواجد في المسجد على مدار الساعة منذ اسبوعين مئات المصلين للتصدي لمحاولات المستوطنين اقتحامه. وساهمت «الحركة الاسلامية داخل الخط الأخضر» بقيادة الشيخ رائد صلاح في حشد المصلين من مختلف المدن والبلدات العربية في إسرائيل للتواجد في المسجد. وهدد صلاح بحدوث «انفجار» في حال مس الإسرائيليون بالمسجد.
وتؤكد شخصيات مقدسية إن السلطات الإسرائيلية تدعم المتدينين اليهود في احتلال موطئ قدم لهم في المسجد الأقصى للبدء في السيطرة عليه، بالوسيلة نفسها التي سيطرت بها اسرائيل على الجزء الأكبر من الحرم الإبراهيمي في الخليل. وقال عبدالقادر إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتانياهو هو الأخطر على المسجد الأقصى»، مشيراً إلى أن نتانياهو كان «أول مسؤول إسرائيلي يقدم على شق أنفاق تحت المسجد في عام 1996».
وأشار عبدالقادر إلى أن الشرطة الإسرائيلية سألته أثناء التحقيق أول من أمس عن سبب عدم سماح الفلسطينيين لليهود بأداء الصلاة في الحرم الشريف خلال الأعياد الأخيرة. وقال: «قلنا لهم إن الصلاة أثناء العيد تعني أن اليهود احتلوا موطئ قدم في المسجد، وسيواصلون القدوم إلى المسجد حتى يحوّلوه معبداً، كما فعلوا بالحرم الإبراهيمي في الخليل».
وبسبب فشل الجماعات اليهودية في الدخول الى المسجد في العيدين الأخيرين، لجأت السلطات الإسرائيلية أمس إلى حصار المسجد والمدينة العتيقة في القدس. وترافق ذلك مع منع المصلين المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي. واعتبر رئيس «الهيئة الإسلامية - المسيحية لنصرة القدس والمقدسات» قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي حصار المسجد الأقصى ومنع الصلاة في الحرم الإبراهيمي «عنصرية واضطهاداً دينياً».
وقال في بيان إن «الاعتداء على المصلين بالضرب وإطلاق الرصاص والاعتقال والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة وإغلاق بواباته، ومواصلة الحفريات أسفله ومنع المسلمين من الصلاة فيه، إضافة إلى منع إدخال الطعام والماء للمعتكفين داخله، ومنعهم من الخروج لقضاء حاجاتهم ومحاصرتهم داخل المُصلى القبلي المسقوف لليوم الثالث على التوالي، والإغلاق المتكرر للحرم الإبراهيمي، هو خرق سافر للمواثيق والقرارات الدولية والشرائع الإلهية كافة». وأضاف أن «هذه الإجراءات لن تثني أبناء شعبنا عن الصلاة في المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي الشريف، بدليل زحفهم المكثف نحوهما رغم إجراءات وقيود الاحتلال تأكيداً منهم على تمسكهم بهما وعدم تفريطهم فيهما واستعدادهم للدفاع عنهما مهما كلفهم ذلك من تضحيات». وشدد على أن «المسجد الأقصى المبارك بجميع ساحاته وقبابه وأسواره وأبوابه وفضائه وأساساته مسجد خالص لجميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها... ولا حق لليهود فيه لا من قريب ولا من بعيد».
وفي القاهرة، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن «بالغ القلق والاستنكار الشديدين» إزاء تطويق سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسجد الأقصى «واعتدائها على المقدسيين المرابطين داخل الحرم الشريف واعتقال عدد منهم».
وطالب موسى أمس «المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن، بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.