اعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني من دافوس أمس استعداد بلاده لوضع احتياطاتها النفطية في خدمة سلامة الإمدادات العالمية في إطار منظمة تضم البلدان المنتجة والبلدان المستهلكة. وقال روحاني في المنتدى الاقتصادي العالمي إن «إيران على استعداد للبدء بتعاون بناء من أجل أمن الطاقة العالمية من خلال الاستناد إلى مواردها الكبيرة في هيئة للمصالح المتبادلة». ولم تُستغَل الموارد النفطية الإيرانية الكبيرة في السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الدولية التي تسبب في فرضها البرنامج النووي الإيراني. فصادرات النفط الخام الحيوية للاقتصاد الإيراني، تقلصت إلى أكثر من النصف بسبب العقوبات، التي رفعت جزئياً في كانون الثاني (يناير) الماضي بعد الاتفاق النووي في جنيف في 24 تشرين الثاني (نوفمبر). لذلك بات روحاني يحتاج إلى استعادة الشركات النفطية، والتقى عدداً كبيراً من مندوبي القطاع الموجودين في دافوس صباح أمس بعيداً من الأنظار. والتقى مساء أول من أمس رئيس الوزراء الهولندي مارك روت. وتضم هولندا واحدة من أكبر شركات النفط، وهي مجموعة «رويال داتش شل» الإنكليزية- الهولندية. وعرض روحاني إنشاء منظمة متعددة الأطراف تقضي مهمتها بالسهر على أمن الإمدادات العالمية للنفط. وقال روحاني: «نحن مستعدون للبدء بعملية جدية لتشكيل منظمة جديرة بالثقة من أجل هذه الشراكة على المدى البعيد». وأضاف أن «أمن الإنتاج والإمداد بالطاقة (...) هو العامل الأول لنجعل من الطاقة أداة لإرساء السلام والاستقرار». وقال ثلاثة مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماع أول من أمس وتحدثوا لوكالة «رويترز» مشترطين عدم نشر أسمائهم، إن روحاني ووزير النفط بيجن زنغنه شددا على أهمية الوقود الأحفوري في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة. وقالا إن الحكومة الجديدة في إيران راغبة في الانفتاح على الاستثمارات والتكنولوجيا الغربية في إطار جهودها للتصالح مع الغرب. وقال أحدهم: «كان عرضاً توضيحياً مثيراً للإعجاب. قالوا إنهم يعملون على نموذج جديد مع المستثمرين، وإنهم سعداء لرؤيتنا. إنهم لا يحتاجون فقط إلى المال ولكن إلى التكنولوجيا أيضاً. إنهم سعداء لإجراء مشاورات في شأن العقود الجديدة ويريدون اتخاذ قرار في شأن ذلك النموذج بحلول أيلول (سبتمبر)». وإلى جانب «إيني» الإيطالية، حضر الاجتماع ممثلون لشركات «توتال» الفرنسية و «بي بي» البريطانية و «لوك أويل» و «غازبروم» من روسيا وشركات أخرى. وكانت «رويال داتش شل» قالت إن رئيسها التنفيذي الجديد لن يحضر الاجتماع. ولم يتضح ما إذا كان مسؤولون من شركات أميركية شاركوا في الاجتماع الذي انعقد وراء الأبواب المغلقة وسط إجراءات أمنية مشددة. أستراليا ومجموعة العشرين إلى ذلك، تعهد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت باستغلال فترة رئاسة بلاده لمجموعة العشرين هذا العام في تشجيع التجارة الحرة ودعا المجموعة إلى التخلي عن إجراءات الحماية الاقتصادية. وقال في كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن «التحدي في كل مكان هو تشجيع نمو مطرد يقوده القطاع الخاص وتشجيع العمالة وتجنب الرجوع للحكومة في كل شيء. هذا هو التحدي الذي يواجهنا». وتابع أن «الناس تمارس التجارة لأن ذلك يحقق مصالحها. في كل مرة يجري فيها شخص تجارة حرة مع شخص آخر تتزايد الثروة. تماماً كما تزيد التجارة في ما بين الدول الثروة. لذلك يجب أن نكون جميعنا مبشرين بتجارة أكثر حرية. وعلى أقل تقدير يتعين على مجموعة العشرين هذا العام تجديد التزامها بمكافحة الحماية الاقتصادية وتشجيع تحرير الأسواق بدرجة أكبر. ويتعين على كل دولة تجديد تصميمها على التخلي عن أي سياسيات حماية اقتصادية انتهجتها منذ الأزمة». وقال أبوت إن مسألة التهرب الضريبي ستكون كذلك على جدول أعمال المجموعة. ومضى يقول: «ستواصل مجموعة العشرين هذا العام معالجة مسألة تحقيق الشركات لأرباح مصطنعة بحثاً عن فرص ضريبية وليس فرص في السوق. المبدأ الأساسي هو أن تدفع الضرائب في الدولة التي تحقق فيها الإيرادات». و دعا الدول «إلى الالتزام بتحرير التجارة من خلال إجراءات أحادية أو ثنائية أو جماعية ومن خلال إصلاح داخلي لمساعدة الشركات على المشاركة بدرجة أكبر في التجارة الخاصة».