أمير منطقة جازان يرعى حفلَ تخريج الدفعة ال(21) من طلبة جامعة جازان    ارتفاع أسعار النفط    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    اقتصاد الرؤية    استعراض مستجدات وخطط «تطوير حائل» أمام عبدالعزيز بن سعد    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    القمة الخليجية التشاورية.. تعزيز تكامل مسار العمل الخليجي المشترك    في الشباك    اتحاد الرياضة للجميع يعيد تشكيل إدارته    أرسنال وأتلتيكو لمواصلة حلم اللقب الأول    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    محمد بن عبدالرحمن يطلع على برامج وأعمال نادي الإعلام الحديث    50 ألف ريال والسجن والترحيل للوافد المتأخر عن المغادرة    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    «الليل بين الكتب وعيون الشعراء».. فعالية أدبية في رفحاء    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    منح 3 تراخيص لمنشآت تأجير اليخوت    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    الحزم يفرض التعادل على مضيفه نيوم    الخليج يتغلب على النجمة بثلاثية    المملكة تعزز استثمارات المعادن الحرجة    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    "قوات أمن الحج" تضبط 6 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    معرض روح الأصالة.. توثيق للتراث    حرم أمير الرياض ترعى حفل تخريج 2200 طالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    بحث مع الخراشي دورها في دعم الأعمال الخيرية.. المفتي: العناية بالأوقاف واستثمارها بما يحقق الاستدامة    وزيرة للتعليم في السعودية.. هل حان الوقت؟    لبناني نشأ في السعودية... من طباخ بالسجون إلى راعي غنم    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    غرفة مكة المكرمة تستضيف لقاء وزير السياحة مع مشغّلي مرافق الضيافة لمتابعة جاهزية حج 1447ه    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصري مصطفى إبراهيم «شاعر الخطوط الأمامية» للثورة
نشر في الحياة يوم 25 - 04 - 2013

منذ البداية آمن مصطفى إبراهيم - شاعر الخطوط الأمامية - بالثورة. ديوانه الأول «ويسترن يونيون فرع الهرم» الذي صدر تزامناً مع سقوط مبارك في 25 كانون الثاني (يناير) 2011، وبعد يوم من اعتقاله خلال مشاركته في التظاهرات، حقّق مبيعات كبيرة. ونفدت أربع طبعات منه خلال عام ونصف العام، محققاً توزيعاً عجز عنه عتاة شعر العامية في مصر. لكن شركة «ويسترن يونيون» قاضته لاستخدامه اسمها من دون تصريح، إلا أنهم سحبوا الدعوى لاحقاً.
يقول إبراهيم ل «الحياة»: «يبدو أن الديوان أعجبهم فتراجعوا». ثم جاء ديوانه الجديد «المانيفستو» ليحقق مبيعات قياسية، إذ نفدت الطبعة الأولى منه خلال يومين فقط، فيما توشك الطبعة الثانية على النفاد، بينما تستعدّ دار النشر لإصدار الثالثة. يكتب مصطفى إبراهيم قصيدة بالعامية المصرية، القاهرية تحديداً. ويشتبك بكل الفضاءات الشعرية المتاحة، فيكتب عن الوطن والثورة والحب والوحدة والهواجس والذكريات والأحلام المهدرة، وإن كانت الثورة وموضوعاتها طغت على ديوانه الأخير.
يرفض أن تكون الثورة سبباً لرواج شعر العامية وبالتالي سبباً للمبيعات القياسية التي حققها ديوانه. ويقول: «ازدهار شعر العامية حدث قبل الثورة، وربما يكون هشام الجخّ أحد أهم أسباب ذلك الرواج، بغض النظر عن تقويمي له، لكن قصيدته مسموعة عند الناس وفتحت الطريق لانتعاش شعر العامية». إلى جانب رصيده الشعري، يمتلك إبراهيم رصيداً آخر، تحفظه له ذاكرة الثورة المصرية. فالشاعر الشاب، ضمانة جودة رئيسة في كل نشاطات الشارع المصري، إذ تجده في الصفوف الأولى في «موقعة محمد محمود»، أو معتصماً في «أحداث مجلس الوزراء»، أو معزياً بشهيد، أو مصاباً بالخرطوش في «أحداث الاتحادية».
وقصيدة «فلان الفلاني» التي تتحدث عن مصابي الثورة وشهدائها، أبكت آلاف المصريين يوم ألقاها خلال لقاء تلفزيوني، وتسابق كثير من المطربين والفرق الموسيقية لتلحينها وتقديمها في أغنية. فغناها باسم وديع بلحن محمد عنتر، ومصطفى أمين بلحن صهيب شكري وغيرهما، بخلاف مجموعة قصائد أخرى غناها أحمد مكي ودينا الوديدي ومحمد محسن. كثير من تلك القصائد كتبت بحسّ وروح الثورة وميدان التحرير.
والثنائي الفني الذي يشكله إبراهيم مع المطرب محمد محسن، يحيلنا فوراً إلى الثنائي الأشهر الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، أيقونتي الحراك المصري في السبعينات، واللذين اشتركا في تقديم كثير من الأغاني، من كلمات الثاني وتلحين الأول. وألبوم الأخير الذي أصدره محمد محسن (اللف ف شوارعك) كتب مصطفى إبراهيم ثُلث أغنياته. يحفظ مصطفى إبراهيم الإرث العظيم الذي تركه شعراء الدارجة المصرية، فؤاد حداد وعبدالرحمن الأبنودي وصلاح جاهين وبيرم التونسي ونجيب سرور وأحمد فؤاد نجم، فهو يكتب القصيدة «الموزونة» بإيقاع، أو يقلل الوزن والقافية ويشتغل على الجملة الشعرية، والبصمة الفنية التي تركها مصطفى إبراهيم في ديوانه الأخير، تتمثل في مزج بعض الفنون الأخرى بالشعر، فمثلاً يكتب قصيدة «إني رأيت اليوم» كسيناريو شعري، بينما يضخ في قصائد أخرى تكنيكات أدبية من عالم الحكي والروايات، ما يخرج شعر العامية، الذي كان يميل إلى الشفاهة والتلقي السماعي، إلى عالم الأدب المقروء، والذي يحقق متعة فنية وفكرية تضاهي متعته الإيقاعية.
الشاعر الذي يحمل البطاقة الخضراء للإقامة في الولايات المتحدة الأميركية، لم يطق صبراً على فراق مصر وثورتها، فكان كلما اتخذ قراراً بالسفر، يقطع رحلته ويعود لينخرط مجدداً في صفوف الثورة، شاعراً وناشطاً، يلاقح بين الفعل الثوري والشعر، ليضع نفسه، بموهبته الكبيرة وانتمائه العميق في مصاف رواد شعر العامية في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.