لم تكن تعلم الأكاديمية أمل فايز ما ينتظرها من مستقبل وظيفي، وهي تقضي سنتها الثالثة في بريطانيا لدراسة الرياضيات والحصول على درجة الماجستير، أنها ستُرفض يوماً ما ولن تتمكن من نقل خبراتها وتعليمها الذي تلقته من جامعة نوتينجهام البريطانية، والتي تصنف ضمن أفضل خمس جامعات بريطانية في تخصص الرياضيات، لتصبح محاضرة في إحدى جامعات بلدها، بيد أن البعيد عن التوقعات أصبح حقيقة بعد أن تقدمت أمل إلى جامعة الملك عبدالعزيز فرع رابغ وكررت ذلك مرات عدة بعد أن أُعلن أخيراً عن فتح باب الترشيح لوظيفة معيدة ومحاضرة ولم تحظَ بالقبول. هذا الرفض جعلها تتقدم بشكوى على جامعة الملك عبدالعزيز في جدة لإمارة منطقة مكةالمكرمة من عدم تمكينها للفرصة الوظيفية التي جاءت من أجلها، وإهمال أوراقها والمماطلة في عدم قبولها كمحاضرة، إذ قامت الإمارة بتحويل الشكوى إلى وزارة التعليم العالي. وأوضحت أمل فايز خلال حديثها إلى «الحياة» أنها تقدمت بطلب وظيفي إلى جامعة الملك عبدالعزيز فرع رابغ بعد إعلانهم عبر الموقع الإلكتروني عن توافر وظيفة (معيد - محاضر)، وأن الشروط المطلوبة للوظيفة انطبقت عليها. وقالت: «تقدمت إلى مكتب وكيل الدراسات العليا حسب نص الإعلان، وتم إعلامي أن الفرصة متاحة للجميع، وسيتم التواصل مع المتقدمات عن طريق الاتصال المباشر أو الرسائل النصية للإعلان عن موعد المقابلة الشخصية والمفاضلة بين جميع المتقدمين واختيار الأفضل والأجدر بالتعيين». وأضافت: «جميع محاولاتي باءت بالفشل، بيد أنني راجعت مكتب وكيل الدراسات العليا بالجامعة في رابغ برفقة زوجي، وتبين لي أن المفاضلة والمقابلة أجريت دون علمي، وتم اختيار أسماء المرشحين ورفعت أسماؤهم للتعيين من قبله شخصياً». وأفادت أمل بأن وكيل الدراسات العليا في الجامعة قدم لها مبررات غير مقبولة جعلته لا يبلغها بموعد المقابلة، موضحة أن الوكيل ربما فقد ملفي ووعدني بعد أن أخذ اسمي ورقم هاتفي بإبلاغي عند أقرب فرصة يفتح فيها باب التقديم. وأكدت أن «الفتيات اللائي حضرن للمقابلة الشخصية في الجامعة لتقويم المرشحين لوظيفة «محاضر» في القسم العلمي بكلية العلوم والآداب برابغ في قسم الرياضيات مسار الإحصاء كلهن من قبيلة واحدة»، مستدلة بأوراق تقويم المقابلة (حصلت «الحياة» على نسخة منها). كما استاءت من عدم استدعائها لإجراء المقابلة رغم تطابق كل الشروط والمواصفات التي تخول المرشح لدخول المقابلة الشخصية. يذكر أن أمل فايز تعمل حالياً مدرّسة في الأكاديمية الدولية للسياحة الفندقية التابعة للمؤسسة العامة للتعليم المهني، وتتقاضى مبلغ 50 ريالاً مقابل ساعة واحدة من العمل، إذ يبلغ مجموع ساعات عملها التدريسية 18 ساعة في الأسبوع، بمبلغ لا يتجاوز 900 ريال أسبوعياً. من جهته، امتنع المتحدث الرسمي بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة عن التعليق على الحادثة، وأشار خلال حديثه ل «الحياة» إلى أن «الجامعة في انتظار وصول الشكوى المقدمة ضدها من قبل المواطنة، وأنه لا يعلم حيثيات القضية»،فهو يفضل التريث قليلاً والامتناع عن التصريح ليتسنى له الرد الكامل من قبل الجامعة تجاه القضية بعد الاطلاع على الشكوى.