وقعت السعودية وباكستان أمس، اتفاقاً لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بين البلدين، بهدف مواكبة تطورات التنمية في البلدين، وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما الذي وصل إلى أكثر من 18 بليون ريال نهاية العام 2011، بزيادة بنسبة 31 في المئة عن 2010. وكشف وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتورتوفيق بن فوزان الربيعة، في كلمته في افتتاح أعمال اللجنة السعودية - الباكستانية المشتركة، في إسلام أباد، أمس، عن جملة من التطورات الاقتصادية والصناعية التي شهدتها المملكة، تشمل برامج لتطوير الصناعات المعدنية والسيارات وأجزائها والمنتجات البلاستيكية ومنتجات الطاقة والأجهزة المنزلية، من خلال الخطة الاستراتيجية الصناعية التي تم اعتمادها لمضاعفة نسبة الصناعة في الدخل القومي للمملكة بحلول العام 2020، لتصبح الصناعة هي الرائدة في اقتصادات المملكة. وقال: «إن عدداً المصانع المرخصة المنتجة في المملكة بلغ حتى نهاية الربع الثاني من العام الحالي 5324 مصنعاً، أقيمت في مناطق صناعية عدة في مختلف مناطق المملكة بلغت 28 مدينة صناعية ما بين مطورة أو تحت التطوير». ولفت إلى أن انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية أضاف لها أبعاداً اقتصادية عدة، وجاء كخطوة إيجابية نحو المزيد من الانفتاح والحيوية مع النظام التجاري العالمي متعدد الاطراف، موضحاً أن تصديق السعودية وباكستان على اتفاقات الأفضليات التجارية بينهما لما لها من أثر إيجابي على تطوير وتنمية علاقات البلدين، إضافة إلى وجود أكثر من مليون مغترب باكستاني في المملكة يعملون في مختلف القطاعات ويقومون بتحويل أموالهم إلى باكستان، إذ تتصدر المملكة قائمة الدول في حجم الحوالات المالية المرسلة إلى باكستان، إضافة إلى استقبال المملكة ما يقرب من 200 ألف حاج باكستاني سنوياً وأكثر من نصف مليون معتمر. وذكرت مصادر داخل اللجنة السعودية - الباكستانية المشتركة ل«الحياة»، أن المحادثات تركزت على عدد من النقاط منها وضع قائمة باسماء الشركات والمصارف الباكستانية التي تحتاج إلى دعم مالي خارجي من خلال عملية استثمارية مشتركة، ووضع آلية قضائية مشتركة للبحث في مصير القروض وعمليات التمويل في حال تعثر الجهة المتلقية لهذه القروض عن السداد أو رفضها لدفع المستحقات عليها. وطالب الجانب السعودي من أجل تسهيل العملية التجارية بين البلدين بتطبيق قانون الجمارك السعودي على البضائع القادمة من باكستان، لما له من تأثير في منع تأخير تخليص هذه البضائع من سلطات الجمارك في البلدين. وبحثت اللجنة مسألة إعادة تفعيل المؤسسة السعودية الباكستانية الاستثمارية المشتركة في مجال الصناعة والزراعة والقيام بما هو ضروري لتدعيم إدارة المؤسسة والتغلب على المصاعب التي تواجهها وتحد من نشاطها وتوسعة نشاطات المؤسسة. كما طالبت اللجنة الجهات المعنية في البلدين باستمرار الحوار حول حماية الاستثمارات المشتركة بين البلدين، ووضع هذه الاستثمارات على قاطرتها في شكل صحيح بما يخدم تطوير البلدين، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات لرجال الأعمال للتنقل بين البلدين. وأبدى الجانب الباكستاني رغبته بوجود استثمارات من المملكة في مجال إنتاج الطاقة عبر إقامة محطات توليد الطاقة الحرارية، وقد وعد الجانب السعودي بدرس الطلب الباكستاني عبر الجهات المعنية في المملكة والتواصل مع الجانب الباكستاني في هذا المجال. وقالت المصادر إن الطرفين اتفقا على إقامة معارض تجارية، والمشاركة في المعارض التجارية الصناعية الدولية التي تقام في الدولتين، ووافق الجانب السعودي في اجتماعات اللجنة على إعطاء أولوية لشركات البناء والمقاولات الباكستانية في المشاريع الحكومية. وكخطوة أولى فقد تمت الموافقة على منح كل من مؤسسة الأعمال الإنشائية الحدودية وشركة النقل الوطني الباكستانية عدداً من المشاريع في المملكة العربية السعودية لتنفيذها، كما وافقت المملكة على تسجيل مؤسسة الأعمال الإنشائية الحدودية الباكستانية في المملكة. واقترح الجانب الباكستاني على الجانب السعودي المشاركة أو الدعم المالي في إقامة سد ديامير باشا الذي تقدر تكلفته بأكثر من 11 بليون دولار، وسد كورام تانغي الذي تصل كلفته إلى 50 مليون دولار.