استهدف هجوم نادر مخيماً للجيش الباكستاني في اقليم البنجاب (شرق البلاد) أمس، ما يمكن ان يشكل «تطوراً خطراً» في عمليات متشددي حركة «طالبان باكستان» خارج معاقلها التقليدية في مناطق القبائل (شمال غربي)، فيما أحصت قوات الحلف الأطلسي (ناتو) في افغانستان مقتل سبعة جنود اميركيين في «يوم عصيب» شهد ايضاً مقتل عشرات من المدنيين وعناصر الأمن بتفجيرات. وأوضح الجيش الباكستاني ان جنوده الستة القتلى اضافة الى شرطي تعرضوا لاطلاق نار من مسلحين، لدى تنفيذهم على ضفاف نهر شيناب قرب بلدة وزير آباد بالبنجاب، مهمة بحث عن جثة طيار تحطمت مروحيته في 23 ايار (مايو) الماضي. واعلن فرار المسلحين الذين «ربما ينتمون ايضاً الى جماعات اجرامية تنشط في المنطقة، ما يجعلنا لا نستبعد أي فرضية». وعلى رغم اعادة باكستان فتح طرقها لامدادات «الناتو» في افغانستان، بعد 7 شهور من اغلاقها، رداً على مقتل 24 جندياً باكستانياً في غارة شنتها مروحيات اميركية انطلقت من البلد المجاور، واستهدفت مركزاً عسكرياً حدودياً، اكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لنظيرتها الباكستانية هينا رباني خار، على هامش مؤتمر طوكيو للدول المانحة لأفغانستان، ان «تحديات العلاقات بين البلدين لا تزال كبيرة، وتواجه صعوبات، فيما كانت ضرورية ولا تزال لأنها تخدم مصلحتينا». وكررت كلينتون مطالبتها باكستان ب «ضرورة دحر شبكات الارهاب التي تهدد استقرار باكستانوافغانستان الى جانب مصالح الولاياتالمتحدة وحلفائها، وفي مقدم تلك الشبكات «شبكة حقاني». لكن مسؤولاً اميركياً اقرّ بأنه «ليس واضحاً هل ستكثف باكستان جهودها في مجال مكافحة الارهاب». وبعد محادثاتهما الثنائية، التقت كلينتون وخار نظيرهما الأفغاني زلماي رسول. وأصدر الوزراء الثلاثة بياناً أكدوا فيه رغبتهم في مصالحة بين متشددي «طالبان» والحكومة الأفغانية. وايدّ ذلك الرئيس الأفغاني حميد كارزاي بقوله إن حكومته «تعطي أولوية» لمحادثات سلام مع الحركة التي ترفض محاورته، وتعتبره «دمية في يد الولاياتالمتحدة». وشكر كارزاي للدول المشاركة في مؤتمر طوكية تعهدها منح بلاده 16 بليون دولار من المساعدات على مدى السنوات الأربع المقبلة، داعياً المانحين الى المشاركة في مكافحة الفساد في افغانستان «لأننا لن ننجح من دونهم، ومن دون تعزيز مراقبة الجانبين كيفية توزيع المساعدة واختيار المشاريع واعداد العقود».